سماء العراق تحت حماية دفاع جوي متطور
وأكد، أن "المشروع يهدف إلى تحصين البنية التحتية الحيوية والنفطية والاقتصادية للدولة ضد الاستهدافات"، مبيناً أن "الإنجاز الذاتي للمشروع يقطع الحاجة لأي ترتيبات أمنية خارجية، ويمنع استخدام الأجواء العراقية او اقحامها في الصراعات الإقليمية".
وأوضح، أن "أهمية المنظومة لا تقتصر على الجانب التسليحي والفني، بل تمتد لتشكل مظلة أمان حيوية لحماية المنشآت الاقتصادية والسيادية، فضلاً عن دعمها المباشر لقرار الاعتماد الذاتي في إدارة الملف الأمني، من دون الحاجة إلى إملاءات أو غطاء خارجي".
وأضاف، أن "منظومة الدفاع الجوي تؤمن، على الصعيد الميداني، غطاءً دفاعياً شاملاً للقطعات البرية والبحرية، وتوفر شبكة للإنذار المبكر والرصد الاستباقي، بما يسهم في تحييد التهديدات الجوية الحديثة، ومنها الصواريخ والطائرات المسيّرة، قبل وصولها إلى أهدافها."
وأوضح، أن "هذه القدرات تكتسب أهمية متزايدة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، الذي أتاح إدارة الحروب وتنفيذ الهجمات بضغطة زر، من دون الحاجة إلى تحريك قطعات عسكرية كبيرة، الأمر الذي يجعل امتلاك منظومات متطورة للرصد والإنذار والدفاع الجوي ضرورة لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات المحتملة".
وأشار النعمان، إلى أن "امتلاك منظومة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات من شأنه رفع الكفاءة القتالية للجيش العراقي، وترسيخ التكافؤ الاستراتيجي في المنطقة، بما يعزز قدرة القوات المسلحة على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية والجوية".
وأكد، أن "هذه الخطوة تجسد إصرار القوات المسلحة العراقية وعزيمتها على صون هيبة الدولة وحماية مقدرات الشعب، بالاعتماد على العقول والأيادي العراقية، وتعزيز القدرات الوطنية بما يرسخ السيادة الأمنية والعسكرية للعراق ويحمي أجواءه ومنشآته الحيوية."
في غضون ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية خالد سيدو لـ "الصباح": إن "تسليح وزارة الدفاع ولاسيما منظومات الدفاع الجوي يتطلب مراجعة شاملة للتخصيصات المالية المقررة وتحديد الأولويات العسكرية بما ينسجم مع التطورات المتسارعة في مجال التسليح والتكنولوجيا الحديثة".
وأضاف، أن "هناك جملة من الملفات المتعلقة بتطوير القدرات الدفاعية تحتاج إلى بحث ومتابعة من قبل اللجنة النيابية"، مؤكداً أن "المرحلة الحالية لا تتناسب مع تخصيصات مالية منخفضة في وقت تعمل فيه دول العالم على تحديث منظومات دفاعها الجوي وتعزيز قدراتها على مواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ
الباليستية".
وأوضح سيدو، أن "الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران أظهرت مستوى متقدماً من التطور في المنظومات الجوية والدفاعية، في حين يعاني العراق ضعفاً في قدرات الدفاع الجوي، وهو ما انعكس على الاختراقات التي شهدتها الأجواء العراقية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في هذا الملف ومنحه اهتماماً أكبر".
وأشار، إلى "ضرورة تطوير منظومات التصدي للتهديدات وتعزيز قدرات الرصد والاعتراض، بما يسهم في حماية الأجواء العراقية وتقليل المخاطر التي تواجه القوات
الأمنية".
وشدد سيدو "على أهمية أن تتجه الحكومة ووزارة الدفاع إلى زيادة التخصيصات المالية المخصصة لتطوير القدرات العسكرية والتعاقد على أسلحة ومنظومات متطورة"، لافتاً إلى أن "خروج قوات التحالف والقوات الأميركية يتطلب تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية وبناء منظومة دفاعية قادرة على حماية البلاد".
وأكد، أن "الاعتماد على الأساليب التقليدية في التسليح لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة في ظل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة"، داعياً إلى "مواكبة هذه التحولات وتوفير الإمكانات اللازمة لتحديث المنظومات الدفاعية العراقية".