عطاء الامام الحسين عند اهالي كربلاء:عائلة كربلائية تفتح بيتها لمريض من الموصل يتعالج مجانا في مؤسسة وارث

اخبار محلية 20 October 2026
اكد والد صبي مريض من اهالي محافظة نينوى ان ما وجده في كربلاء من عطاء وانسانية واخلاق وطيبة لدى العاملين في مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام من جهة، واهالي المدينة من جهة اخرى لا يمكن وصفه ولا يجازى، فقد كان ابني في نفق مظلم واصابني اليأس من علاجه وبقائه على قيد الحياة بعد أقوال كثير من الاطباء، حتى وجدت الحياة بعلاجه المجاني في المؤسسة والطيبة بكرم اهل كربلاء الذين فتحوا لنا بيتا واسكنونا طيلة مدة علاج ولدي.

وقال والد الصبي المريض "عبد الملك" من محافظة نينوى لوكالة نون الخبرية ان" ولده اصيب بمرض سرطان الدماغ وراجعنا به مجموعة من الاطباء والمستشفيات واجرينا الكثير من الفحوصات المختبرية والاشعاعية، وكذلك عمليات جراحية في مستشفيات بمحافظة نينوى، فكاد ان يفقد الامل لكن طبيبة موصلية ارشدته الى كربلاء المقدسة بعد ان اخبرته انها اجرت الكثير من العمليات لمرضى حالاتهم مشابهه وارسلتهم لتبدأ رحلتهم العلاجية في مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام وحققوا نتائج علاج فوق الممتازة، واعتمدت على رأيها الطبي وتوكلنا على الله وجئنا الى مؤسسة وارث، وفوجئت بان تشخيص اي مريض يقرره مجموعة من الاطباء متعددي التخصصات بعد ان يجتمعوا ويدرسوا ملف المريض الطبي وحالته وما تحتاج اليه ومنها يوضع البروتوكول العلاجي وليس قرارا فرديا".



 

انسانية مطلقة

واضاف ان" ولده اصيب في احدى الفترات بمرض ذات الرئة وكانت الاستجابة غير معقولة فالأطباء والتمريضيين يركضون قبلي لعلاجه وانقاذه، واقولها بملأ الفم ان ما فعلوه لابني لا استطيع ان افعله له وهو ابني، فالإنسانية والعطاء والاخلاق والتعامل الجيد عندهم مطلق ولا حدود لها، خاصة وان ولدي كانت رحلته العلاجية جميعها مجانية ومدفوعة الكلفة بأكملها من قبل العتبة الحسينية المقدسة ولم نتحمل دينارا واحدا، وكنت اسير في نفق مظلم بعد ان يأس الاطباء في محافظتي واخبروني بعدم وجود علاج لحالة ولدي، الا ان علاج ابني في مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام هي الشمعة التي انارت طريقي وانقذت ولدي من الموت، وحصلنا على تقييمين نتائجهما عالية وحالته المرضية تعافت بشكل كبير".

 

كرم الكربلائيين

واوضح قائلا انني" عشت في كربلاء المقدسة اكثر من عام كامل بين اهلي واحبتي لم اشعر بغربة او ضاقت نفسي لاني بعيدا عن محافظتي ومدينتي واهلي، واقولها بصراحة اصبحت احل ضيفا على اهلي في الموصل عندما ازور والدتي واخوتي واخواتي، بعد ان تعرفت على وجوه طيبة والخير في محياها ووجدت الانسانية الضائعة عندما اقول قمة الانسانية فهذا الوصف لا ينطبق على مؤسسة وارث والعاملين فيها بل ان اهالي مدينة كربلاء المقدسة اثبتوا لي ان عطائهم نابع من عطاء الامام الحسين (عليه السلام)، فرغم ان المؤسسة توفر سكن مجاني للمرضى وذويهم، لكن رجلا من اهالي مدينة كربلاء المقدسة كان ولده يتعالج سوية مع ولدي سلمني بيتا كاملا مؤثثا بكل الاجهزة والمستلزمات المنزلية وفتحته لي طوال بقائي في المدينة لعلاج ولدي وجهزني بكل ما احتاج، واخبرني انه اخي في كربلاء وسيوفر لي اي شيء اريده من الطعام، والشراب، والمال، والاحتياجات، او سيارة للتنقل"، مشددا بالقول ان" مؤسسة وارث واهالي كربلاء لا يستطيع احد تقديم ما يجازيهم من عطائهم وكرمهم، فعلاج ولدي "عبد الملك" لو كان على نفقتي الخاصة لما تمكنت من علاجه حتى لو بعت كل ما املك، ولا توجد كلمات ثناء وشكر وجزاء استطيع التعبير بها عن ما قدموه لولدي، فهم نعمة ورحمة ارسلهم الله لحشود المرضى بالأورام وغيرها، من داخل العراق وخارجه من تونس، والجزائر، وايران، ولبنان، ودول شتى، ولا يوجد في العالم مؤسسة تعالج المرضى مجانا".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة