هاتفك تحت الوسادة.. خطر صامت يهدد سلامتك

علمية 19 October 2026
حذّر تقرير صحي نشره موقع «أونلي ماي هيلث» من التداعيات السلبية للعادة الشائعة المتمثلة في إبقاء الهواتف الذكية قريبة من الأسِرّة أو تركها متصلة بالشواحن طوال الليل، مؤكداً أن هذه الممارسة تنطوي على مخاطر متعددة تمس جودة النوم، والسلامة الجسدية، والصحة النفسية. وأوضح التقرير أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف يُعد من أبرز العوامل المعطلة للنوم علمياً، إذ يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية للجسم ويقلل من إفراز هرمون «الميلاتونين» المنظم لدورات النوم والراحة. كما أن متابعة المحتوى الرقمي والرسائل تُبقي الدماغ في حالة تأهب ونشاط، مما يؤخر الاستغراق في النوم حتى وإن تم خفض سطوع الشاشة.

أشار التقرير إلى أن رنين الإشعارات والاهتزازات يقطع دورات النوم الطبيعية باستمرار، ما يؤدي إلى الاستيقاظ بحالة من الإجهاد وضعف التركيز نهاراً. كما يسهم وجود الهاتف في متناول اليد في ترسيخ عادة سلبية تتمثل في تفقده مع كل استيقاظ عابر أثناء الليل.

وعلى مستوى السلامة المنزلية، نبّه الخبراء إلى خطورة شحن الهواتف في أماكن مغلقة أو عديمة التهوية، لا سيما تحت الوسائد أو الأغطية، الأمر الذي يحبس الحرارة ويمنع تبديدها بصورة طبيعية. ويتضاعف هذا الخطر عند استخدام شواحن غير مطابقة للمواصفات أو كابلات وبطاريات تالفة، ما يرفع احتمالات ارتفاع حرارة الجهاز ونشوب حرائق مفاجئة.

وتطرق التقرير إلى المخاوف المرتبطة بالإشعاعات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهواتف؛ فرغم تصنيف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان لموجات الترددات الراديوية كعامل «ربما يكون مسرطناً للبشر»، وعدم إثبات دراسة حديثة أُجريت عام 2024 لوجود علاقة سببية مباشرة بين استخدام الهواتف وأورام الدماغ، يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتباع تدابير احترازية، مثل إبقاء الهاتف بعيداً عن السرير أو تفعيل «وضع الطيران» ليلاً.

واختتم التقرير بالتحذير من التداعيات النفسية لتصفح الهاتف ليلاً، لافتاً إلى أن التعرض المستمر لرسائل العمل، ومتابعة الأخبار، والمقارنات الاجتماعية عبر المنصات الرقمية، يزيد من التفكير المفرط ومستويات التوتر، مما يعيق الانفصال الذهني عن ضغوط اليوم ويؤثر سلباً في الصحة النفسية على المدى الطويل.