تعاقبت عليه (6) حكومات : مستشفى الحسينية العام في بغداد بوشر بالعمل به قبل (14) عام و الى الآن لم يفتتح

تحقيقات 18 October 2026
يعتبر قضاء الزهور او "منطقة الحسينية" كما يطلق عليها اهالي بغداد واحدة من مناطق الزخم البشري في شمال العاصمة بغداد والتي حسب احصائيات رسمية تتجاوز ربع مليون نسمة وتحتاج الى الكثير من الخدمات وفي مقدمتها الخدمات الطبية، وبناء عليه شرعت الحكومة العراقية في العام (2012) بتنفيذ مشروع مستشفى الحسينية العام بطاقة سريرية كانت مقررة بسعة (200) سرير، وارتفعت الى (246) سرير، ولكن المشروع تلكأ العمل فيه رغم مرور (6) حكومات خلال (14) عاما فقد وضع حجر الاساس فيه في عهد حكومة "نوري المالكي"، واستمر في حكومات "حيدر العبادي"، و"عادل عبد المهدي"، و"مصطفى الكاظمي"، و"محمـد شياع السوداني"، والآن في حكومة "علي الزيدي"، وما زال الناس يلجأون الى مستشفيات مدينة الطب او الكندي لعلاج مرضاهم.

ونشر وزير الصحة السابق الدكتور "صالح مهدي الحسناوي" في الرابع من ايلول من العام الماضي (2025) على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك معلومات عن مشروع مستشفى الحسينية في بغداد جاء فيها ان " المستشفى يشيد على ارض تبلغ مساحتها الكلية (30) دونم أي ما يعادل (75) ألف متر مربع، وتبلغ سعته السريرية (246) سرير، وسوف يقدم خدماته الطبية والصحية للمواطنين الساكنين في مناطق الحسينية، وناحية الراشدية، والمناطق المجاورة في محيط العاصمة بغداد، حيث يتكون من طبقتين لرقود المرضى، وفيه (9) صالات عمليات منها (7) صالات عمليات جراحية وصالتي ولادة وقسم غسيل كلوي (ديلزة دموية)، كما يحتوي المستشفى أيضاً على أقسام العيادات الإستشارية، والمختبر الرئيسي، ومختبرات فرعية، وقاعة للاجتماعات، ومبنى للإدارة، ووصلت نسبة الإنجاز الحالية فيه إلى (80) بالمئة، و من المؤمل إنجازه وافتتاحه حسب المدة الزمنية المحددة خلال العام المقبل (2026)، كونه يحتوي على جميع التخصصات الطبية التي تحتاجها المناطق التي تفتقر لها مناطق محيط العاصمة بغداد".


منذ (14) عاما

من جانبه انبرى المواطن"أمين عبد اللطيف" ليتحدث نيابة عن اهالي القضاء عن هذا المشروع واهميته لاهالي الحسينية ومعاناتهم من نقص الخدمات الطبية قائلا لوكالة نون الخبرية ان" مشروع مستشفى الحسينية العام في الحسينية بالعاصمة بغداد بوشر بالعمل فيه عام (2012) عندما كان "نوري المالكي" رئيسا للوزراء، اي قبل (14) عاما، وحسب ما نسمع من العاملين في المشروع ومنهم من ابناء المنطقة ان دفعات من التخصيصات تصرف له لكنها تسرق في عمليات الفساد التي انتشرت في العراق، وكثيرا ما استبدل المقاولون الذين يكلفون ببنائه، وحتى الآن وصل الى مراحل نهائية، وما زال يفتقر الى الكثير من الخطوات لتكملته، حتى اننا سمعنا ان التعاقد على اجهزة تكييف عالمية المانية المنشأ يتم ابرامها لكن الذي يتم استيرادها من منشأ صيني، وفارق الاسعار يسرق، وكذلك سمعنا من العاملين فيه ان الفساد طال حتى الاجهزة الطبية المستوردة بعنوان عالمي وتجهيز من منشأ تجاري وليس اصلي"، مؤكدا ان "بناء المستشفى من الخارج انجز بنسبة (95) بالمئة، الا ان الانهاءات في الداخل ما زالت تحتاج الى الكثير من العمل، وقد وعدنا بافتتاحه في العام الماضي (2025)، ولم يفتتح وقد اصاب الناس الملل من كثر الوعود غير الصادقة، ونعتقد ان عدم اكمال المشروع متعلق باعمال السرقة التي لا تتوقف فيه".


خدمات مفقودة

وشدد على ان" مناطق الحسينية والراشدية والثعالبة والاخرى المحيطة بها تعاني من نقص حاد في الخدمات الطبية، ولا يوجد مستشفى قريب عنها الا مستشفى "حماد شهاب" وهو المستشفى الصغير الذي يفتقر الى ابسط العلاجات، او الادوية، او الاطباء المتخصصين، مع العلم ان اقرب مستشفى يمكن ان نراجعه هو اما مدينة الطب التي تبعد بحدود (30) كيلومترا، او مستشفى الكندي الذي يبعد بمسافة حوالي (33) كيلومترا، وهذا المستشفى سينقذ ارواح الناس ويعالج الاف المرضى"، لا سيما اننا "علمنا ان فيه مختلف الخدمات، وصالات العمليات، وغسيل الكلى، والاهم منها قسم الطوارئ لان الكثير من الحالات الطارئة التي تقع في النهار او جوف الليل راح ضحيتها مرضى كثيرون بسبب بعد المسافة بين منطقتنا والمستشفيات الحكومية"، مع العلم ان" منطقة الحسينية في بغداد تضاعفت اعداد سكانها لمرتين خلال (15) سنة مرت علينا، والناس بأمس الحاجة لهذا المستشفى وخدماته، وقد نظمت تظاهرات كثيرة امام باب المستشفى ولم نحصد من جميع المسؤولين والسياسيين الذين زاروا المنطقة الا الوعود الكاذبة وخاصة عند حلول موسم الانتخابات".


قاسم الحلفي ــ بغداد