الأمريكيون تكبدوا 100 مليار دولار إضافية في شراء الوقود جراء التصعيد مع إيران

سياسية 17 October 2026
كشفت بيانات اقتصادية حديثة أن المستهلكين في الولايات المتحدة دفعوا ما يزيد على 100 مليار دولار كتكاليف إضافية في شراء الوقود، على خلفية الحرب والتوترات العسكرية المتصاعدة بين واشنطن وطهران، وذلك بالتزامن مع مساعي البيت الأبيض لانتزاع موافقة الكونغرس على موازنة طارئة للإنفاق العسكري. ووفقاً لدراسة صادرة عن جامعة "براون" الأمريكية، قفز متوسط أسعار البنزين بنسبة بلغت نحو 50% ليصل إلى قرابة 1.16 دولار للتر الواحد؛ ما أدى إلى استنزاف أكثر من 100.9 مليار دولار مباشرة من جيوب المواطنين.

وأوضح التقرير أن هذا العبء المالي توزع على أكثر من 131 مليون أسرة أمريكية، حيث تكبدت كل عائلة في المتوسط خسارة قدرها نحو 360 دولاراً لتغطية احتياجاتها اليومية من الوقود، الأمر الذي ضاعف من حدة السخط في الشارع الأمريكي، وزاد من الضغوط المسلطة على المشرعين في واشنطن.

وحذر خبراء اقتصاد من أن المواطن الأمريكي بات يدفع ضريبة مزدوجة لاستمرار هذا الصراع؛ الأولى عبر التضخم والغلاء في محطات الوقود، والثانية عبر تفاقم الدين العام للدولة، في وقت تعطلت فيه جهود تمرير التمويل الدفاعي المطلوب بسبب الانقسامات والخلافات داخل أروقة الكونغرس.

وتعد هذه الأزمة انعكاساً مباشراً للعمليات العسكرية وإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية منذ شهر تموز/يوليو الماضي، ما أسفر عن اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وخطوط الملاحة البحرية في منطقة الخليج.

وتأتي هذه التطورات في وقت تقدم فيه البيت الأبيض بطلب رسمي إلى الكونغرس لتمرير ملحق موازنة عاجل بقيمة 87.6 مليار دولار، خُصصت منها 67 مليار دولار لصالح وزارة الدفاع (البنتاغون)، بهدف تعويض النقص الحاد في مخزونات الذخائر والصواريخ التي استُنزفت خلال العمليات العسكرية الأخيرة.