بعد 11 عاماً.. ألمانيا تنهي مهمتها العسكرية في العراق
وجاءت الخطوة بعد إعلان الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في العراق، الأربعاء، إذ احتفلت بغداد بالمناسبة تحت عنوان «يوم السيادة»، فيما وصف رئيس الوزراء علي فالح الزيدي الانسحاب بأنه بداية «مرحلة جديدة» للبلاد.
مهمة بدأت عام 2015شاركت ألمانيا منذ عام 2015 في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، وبلغ عدد جنودها في بعض المراحل نحو 500 عنصر، توزعوا بين قاعدة في أربيل ومركز لوجستي في الأردن.
وتركزت مهمات القوات الألمانية على تقديم الدعم الاستخباري عبر الطلعات الاستطلاعية، وتزويد الطائرات المقاتلة بالوقود جواً، فضلاً عن تدريب وتسليح قوات البيشمركة التي شاركت في المعارك ضد التنظيم.
وكان البرلمان الألماني قد مدّد المهمة عاماً إضافياً في كانون الثاني الماضي، وكانت تُعد ثاني أكبر انتشار خارجي للجيش الألماني، بعد مشاركته في عملية «حارس البحر» التابعة لحلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط.
مخاوف من فراغ أمنيوأثار إنهاء المهمة مخاوف لدى أوساط سياسية وعسكرية كردية من حدوث فراغ أمني، ولا سيما مع استمرار نشاط خلايا تنظيم «داعش» والمخاوف من تعرض إقليم كردستان لهجمات جديدة.
في المقابل، رأى سياسيون ألمان أن الانسحاب جاء متأخراً، وأن إنهاء المهمة كان ينبغي أن يتم منذ مدة طويلة، بعد تراجع الحاجة إلى وجود قوات ألمانية داخل العراق.
وذكرت صحيفة «تاتس» الألمانية أن مواقع القوات الغربية في المنطقة أصبحت أهدافاً متزايدة للقوى الموالية لطهران عقب الحرب على إيران، ولا سيما بعد مقتل جندي فرنسي بهجوم بطائرة مسيّرة استهدف معسكراً قرب أربيل، ما دفع إلى تقليص الوجود الدولي بصورة كبيرة.
السلاح بعد الانسحاب
ويتزامن خروج القوات الأجنبية مع تجديد الزيدي تعهده بحصر السلاح بيد الدولة، ضمن خطة حكومية تمتد حتى نهاية حزيران 2027، وتهدف إلى إنهاء الوجود المسلح خارج المؤسسات الرسمية ودمج المقاتلين في الأجهزة الأمنية.
وكان الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، قد دعا مقاتلي الفصيل إلى وقف العمليات العسكرية، باستثناء التعامل مع الطائرات التي وصفها بـ«المعادية» والمنتهكة للأجواء العراقية، معتبراً انسحاب القوات الأميركية انتصاراً لـ«المقاومة الإسلامية».
وبين احتفاء بغداد باستكمال الانسحاب والتحذيرات من تداعياته الأمنية، تدخل القوات العراقية والبيشمركة مرحلة جديدة تتولى فيها المسؤولية الكاملة عن مواجهة التهديدات وحماية الحدود والأجواء، بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.