بعد تقديم خدمات طبية كبيرة لهم.. اهالي قضاء البعاج في نينوى يشكرون العتبة الحسينية على مبادرتها الانسانية

تقارير 28 September 2026
قدم اهالي قضاء البعاج في محافظة نينوى شكرهم وثنائهم للعتبة الحسينية المقدسة التي ارسلت لهم وفدا طبيا ضخما يضم حزمة من الاطباء بتخصصات جراحية وطبية مختلفة فحص وعاين واحال الكثير من اهالي القضاء لاجراء عمليات جراحية في مستشفيي سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، والسيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة مجانا بتكاليف مدفوعة من العتبة الحسينية المقدسة. ويبلغ عدد سكان قضاء البعاج التابع لمحافظة نينوى في العراق بين (120 ــ 200) الف نسمة حسب التقديرات والإحصائيات الرسمية والمحلية المتباينة، ويتألف غالبية سكان القضاء من العشائر العربية تشكل عشيرة الخواتنة التابعة لقبيلة البو حمدان نسبة كبيرة منها تصل إلى نحو (80) بالمئة من السكان، كما تقطن القضاء عشائر شمر، والجبور، والعكيدات، والزبيدات، والصكور، ويضم القضاء مركز البعاج وبعض النواحي والمجمعات السكنية والقرى التابعة له، مثل ناحية القحطانية والقيروان، ويعتبر قضاء البعاج من الأقضية التي تعاني من ارتفاع نسب الفقر حيث تصل إلى نحو (64) بالمئة، نتيجة الاعتماد بشكل أساسي على الرعي والزراعة التي تأثرت بموجات الجفاف والظروف الأمنية السابق.

عائلات محتاجة

ويصف والد الطفل "سيف ارشد احمد" البالغ من العمر حوالي (7) أشهر حالة ولده المريض وما تلقاه من رعاية من قبل اطباء وفد العتبة الحسينية المقدسة الطبي قائلا لوكالة نون الخبرية ان" ولدي يعاني من ارتفاع احدى خصيتيه الى الاعلى، ولكون مستشفى البعاج العام لا توجد فيه تخصص جراحة امراض الاطفال، وليس لدى امكانية لمراجعة مستشفيات خارج القضاء او خارج العراق وعلمت من خلال نشر معاون مدير مستشفى البعاج العام على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الناشطين بقدوم الوفد الطبي الانساني المرسل من قبل العتبة الحسينية المقدسة الى اهالي قضاء البعاج يوم الجمعة عصرا، وحملت ولدي وجئت به في الموعد المحدد وعرضته على طبيب متخصص لم اعلم انه مدير مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، جاء بنفسه ليفحص ويعالج اهالي القضاء، وبعد ان شخص حالة ولدي قرر اجراء عملية جراحية مجانية له في كربلاء المقدسة مع تكاليف السفر والسكن والطعام والعلاج المجانية التي تتحملها العتبة الحسينية المقدسة"، مشيرا الى ان" هذه المبادرة الانسانية التي اطلقتها العتبة الحسينية المقدسة تستحق الشكر والثناء لانها قدمت افضل الخدمات الطبية لاهالي سنجار ثم البعاج وبعدها الى تلعفر والاعم الاغلب من عائلات تلك الاقضية محتاجة، ومتعففة، ومحدودة الدخل، وفقيرة، ولا تستطيع تحمل تكاليف علاج لأبنائها في مدينة الموصل او اقليم كردستان، كما يفتقر مستشفى البعاج العام لكثير من التخصصات الطبية ناهيك عن الادوية والخدمات الاخرى، بل ان الكثير من العائلات لا تستطيع دفع اجور الفحص في عيادات الاطباء الشخصية".

 

امراض تنهش الاجساد

اما المريض "علي ربيع محمـد" البالغ من العمر (25) سنة من حي العسكري في قضاء البعاج فبين لوكالة نون الخبرية ان "حالتي المرضية هي التمزق بالرباط الصليبي الامامي والغضروف الهلالي وحصلت لي في شهر شباط من عام (2024)، وراجعت اطباء كثيرين في مستشفيات اهلية في محافظة اربيل بإقليم كردستان، وكان رأي اغلبهم اني أحتاج الى عملية زراعة رباط صليبي ناظورية، ولكون تكاليف اجراء العملية الناظورية في القطاع الخاص مكلف ماديا، وهي غير متوفرة في المؤسسات الطبية الحكومية عندنا، ولكوني كاسب ودخلي المادي محدود فلا طاقة لي لتحمل نفقاتها، فاضطررت لتأجيل اجراء العملية الناظورية وهو ما الحق الضرر بي كوني توقفت عن العمل وعن كسب رزقي ومنعت من رفع اي شيء ثقيل، وحصل لي ضمور في العضلات"، مبينا اني" جئت عن طريق الصدفة وشاهدت تجمهر الناس امام مستشفى البعاج العام والسيارات الكثيرة ووسائل الاعلام مع انه يوم الجمعة الذي يكون فيه الدوام محدود، فدخلت الى المستشفى وعرفت انه وفد طبي كبير ارسلته العتبة الحسينية المقدسة لعلاج اهالي القضاء واستسفرت عن تخصص مرضي ودلوني عليه فراجعت الطبيب المختص وفحصني وقرر اجراء عملية ناظورية مجانية لي في مدينة كربلاء المقدسة".

 قضاء منكوب

واضاف ان" هذه المبادرة الانسانية من العتبة المقدسة تعتبر خيرية وتخدم شريحة واسعة من العائلات المتعففة والمحتاجة سواء في قضاء البعاج او سنجار او تلعفر او اي مكان من العراق، حيث اعرف الكثير من المرضى في القضاء يحتاجون تبديل المفصل او الاربطة وجميعها نفقاتها مكلفة في مستشفيات القطاع الخاص ولا يقدرون على تحمل نفقاتها، ونحن هنا نعتبر قضاء منكوب واغلب الناس يعيشون تحت خط الفقر، وجاؤوا اليوم ليستفيدوا من الخدمات الطبية الانسانية التي يقدمها اطباء الوفد الطبي الانساني الذي ارسلته العتبة الحسينية مشكورة لهم، ونقدم الشكر والثناء للعتبة الحسينية المقدسة والقائمين على هذه المبادرة التي زرعت الامل بالشفاء لكثير من المرضى الفقراء الباحثين عن العلاج المجاني، بعد ان كانوا فاقدين للأمل كونهم لا يملكون المال الذي يساعدهم على اجراء العمليات الجراحية، وتعطلت حياتهم واصبحوا عالة على عائلاتهم".

 
قاسم الحلفي ــ نينوى
تصوير ــ عمار الخالدي