هل تحدد الحرب مستقبل الولايات المتحدة أم ايران؟
من غير الواضح أن الحرب ستحدد مصير ايران او الولايات المتحدة ام منطقة الشرق الاوسط خاصة في ظل تضارب الرؤى والتحليلات، لكن لكن المفكرين الاميركيين اليساريين قد لاحظو تغييرا واضحا في مسار الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة خاصة مع دخول القرار الامريكي في نفق "وهم القوة لسيوم براون، وحدود القوة المطلقة لآندرو باسيفيتش) وهذا ما سيكتب نهاية للهيمنة الامريكية في النصف الشرقي من الكرة الارضية وتبعاته على الداخل الاميركي والنصف الغربي المتمثل بالامريكتين الشمالية والجنوبية.
هذا الاعتقاد يشير الى ان الادارة الامريكية ستدخل في تخبط دولي يضعف سيطرتها، وحينذاك سيتجه صانع القرار الخارجي الى المسارات والاليات المتوحشة ليعطي انطباعا للاخرين بالبقاء ضمن تحالفات الغرب الاميريكي أو تركهم ليواجهو مخاوفهم عبر سحب المظلات الامنية والسياسية، ما يترك بلدانهم عرضة لصراعات اقليمية او لحراكات داخلية مهددة للاستقرار، كما يحدث للاتحاد الاوربي الذي قررت دوله الكبرى (بريطانيا، فرنسا والمانيا) أو ما يُعرف "الترويكا الاوربية" الخروج من المظلة الامريكية باتجاه صناعة مظلتها الخاصة - المظلة الاوربية-.
بالنسبة للعراق، الطبقة السياسية او النخبة الحاكمة، هم حتى الان لا يجيدون قراءة المتغيرات الدولية أو معرفة كيف يفكر صانع القرار الدولي (الشرقي والغربي)، وما سيترتب على الاحداث التي بدأت باعادة تعريف (القوى ، الحلفاء، التاثير الاقليمي، قوة وضعف الدولة)، بمعنى آخر ان العالم متجه نحو قاعدة "من لا يملك مشروعه الخاص فهو مشروعا من مشاريع الاخرين"، ما يشي بأن الدولة مقبلة على رسم معالم يحددها من يملك مفاتيح القوة الاقليمية والدولية على اعتبار ان الارادة العراقية جامدة، بانتظار من يكسر جمودها من الخارج.