سلّة العراق في خطر.. رفع سعر الكاز وتأخر المستحقات يثقلان كاهل مزارعي كربلاء (فيديو)

اخبار محلية 10 September 2026
تظاهر عدد من مزارعي محافظة كربلاء المقدسة، اليوم الخميس، أمام مقر شركة توزيع المنتجات النفطية، احتجاجاً على رفع سعر وقود (الكاز) من 400 دينار إلى 1200 دينار للتر الواحد، اعتباراً من بداية شهر أيلول الجاري، فضلاً عن اعتراضهم على خفض سعر شراء محصول الحنطة من المزارعين.

وقال مراسل وكالة نون الخبرية إن المزارعين طالبوا الحكومة والجهات المعنية بإعادة النظر في أسعار الوقود والمحاصيل الزراعية، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، مؤكدين أن هذه الإجراءات زادت من الأعباء التي يتحملها الفلاحون في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وقال المزارع حسن عظيم، في حديث لوكالة نون الخبرية، إن "نحن مجموعة من مزارعي محافظة كربلاء المقدسة، نرفض رفضاً قاطعاً هذه التسعيرة المجحفة بحق الفلاحين والمزارعين"، مبيناً أننا "لم نستلم مستحقاتنا المالية للموسم الماضي (2026)، فضلاً عن أننا لم نستلم حوالي 60 بالمئة من مستحقاتنا لموسم (2025)".

وتساءل عظيم: "أين تريد أن تصل بنا الحكومة بهذه القرارات؟"، مشيراً إلى أن المزارعين "هذه السنة لا يستطيعون الزراعة بسبب عدم امتلاكهم للأموال"، مؤكداً، "أموالنا عند الدولة".

وأضاف أن "الحكومة رفعت أسعار الكيمياوي واليوريا والوقود، ما يعني أنها رفعت الدعم عن المزارعين، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حرباً".

من جانبه، قال المزارع صباح أحمد حسن، من قضاء عين التمر، في حديث لوكالة نون الخبرية، "خرجنا اليوم من أجل المطالبة بحقوقنا المسلوبة التي سلبتها الدولة"، مؤكداً رفضه "رفع تسعيرة زيت الكاز" وكذلك تسعيرة الحكومة لمحصول الحنطة.

وأوضح أن "الحكومة خفضت سعر شراء الحنطة من المزارعين من 850 ألف دينار للطن الواحد إلى 750 ألف دينار"، قائلاً إن "الفلاح محارب من جميع الجهات".

وأضاف حسن أن "المزارعين لم يستلموا مستحقاتهم المالية لموسمي 2025 و2026"، متسائلاً: "كيف سنزرع وأموالنا عند الدولة؟ وكيف سنقوم بتسديد المستحقات (الأقساط) التي بذمتنا؟".

وأشار إلى أن "التجهيزات الزراعية تطالبنا بتسديد قروض المرشات المحورية، وبدلات الإيجار تطالب بالمستحقات التي علينا (إيجار الأرض)، ودائرة الكهرباء تقطع الكابلات بسبب عدم استطاعتنا على تسديد ما بذمتنا، ومع جميع هذه المشاكل، أصبحت تقام علينا دعاوى قضائية".

وختم حديثه بالقول: "الذي نرجوه من الدولة هو الالتفات إلى الفلاح".

بدوره، طالب المزارع "أبو راشد" الحكومة المركزية بـ"إنصاف الفلاح وتسليمه حقوقه لسنتي 2025 و2026، وإرجاع تسعيرة الحنطة إلى السعر القديم، فضلاً عن إرجاع سعر وقود الكاز إلى السعر القديم".

ويطالب أصحاب المزارع والمعامل في كربلاء بإعادة النظر في أسعار الوقود وآلية تجهيزه، مؤكدين أن استمرار ارتفاع كلفة الكاز يضع مزيداً من الضغوط على القطاعات الإنتاجية، في وقت تسعى فيه المحافظة إلى تنشيط الزراعة والصناعة وتوفير فرص العمل.