لا إنصاف في توزيع الرواتب.. مقترح برلماني لحل الأزمة
وقالت الياسري في مؤتمر صحفي، إن هناك بعض الدوائر في وزارات الدولة تستلم رواتب موظفيها مركزيا، والبعض الآخر تعتمد نظام الشركات الرابحة ذات التمويل الذاتي"، مبينة أن "على البرلمان تشريع فقرة تتبناها الحكومة، يمكن من خلالها حل أزمة الرواتب أو تدخل كفقرة ضمن الموازنة".
وأضافت أن "الفقرة هي أنه في كل وزارة توجد شركة ذات تمويل ذاتي، يفرض عليها منح رواتب موظفي التمويل المركزي ضمن الوزارة التي تعمل فيها".
ودعت الياسري، إلى "فرض قانون على الشركات الرابحة بأن تساعد في تمويل رواتب التمويل المركزي في الوزارات الأخرى".
ورأت أنه "من غير المنصف أن يستلم موظفي شركات التمويل الذاتي رواتبهم في مواعيدها بالإضافة إلى الحوافز، بينما زملائهم في نفس الوزارة أو وزارة أخرى بلا راتب".
يأتي ذلك، في ظل تجاوز أزمة تأخر صرف رواتب عدد من موظفي الدولة العراقية، حاجز 40 يوماً وما تزال شريحة واسعة من العاملين في المؤسسات الحكومية بانتظار مستحقاتها المالية، وسط التزامات معيشية متراكمة وضغوط اقتصادية متزايدة بدأت تنعكس بوضوح على الأسواق العراقية.
ومع استمرار أزمة السيولة التي أقرت بها الحكومة العراقية، تحولت مشكلة تأخر الرواتب من ملف مالي داخل أروقة وزارة المالية إلى أزمة يومية تمس حركة البيع والشراء وقدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، وسط مخاوف من دخول الأسواق في مرحلة ركود أطول إذا استمرت الضغوط على الإنفاق الحكومي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الموازنة العراقية ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع الإيرادات النفطية واضطراب الصادرات، مقابل استمرار ارتفاع النفقات التشغيلية، إذ تبلغ الالتزامات الشهرية للرواتب نحو 7.8 تريليونات دينار عراقي، بينما لم تتمكن الحكومة حتى الآن من توفير كامل المبالغ المطلوبة.
وكانت وزارة المالية قد أعلنت عن توفير نحو 3.2 تريليونات دينار لصرف جزء من الالتزامات، في وقت تشير تقديرات حكومية إلى وجود فجوة نقدية كبيرة أثرت في توقيت إطلاق مستحقات عدد من الوزارات والجهات العامة.