خيوط الظل.. الاكتفاء بالجميلي

مقالات 08 August 2026

مضى على اعتقال وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي اكثر من شهرين، طوال تلك المدة كانت الأخبار تنشر عن ضبط كميات من الاموال المسروقة، ومصادرة عقارات وسيارات فضلا عن القبض على عشرات المسؤولين والموظفين المرتبطين بسرقات الجميلي.

منذ عشرة أيام ما عاد يذكر الجميلي في تحديثات الأخبار، ولا بيانات القضاء الخاصة بمحاربة الفساد، ربما من المهم معرفة كم مليار تم ضبطه، وكم عقار تمت مصادرته، وكم كيلو ذهب، وعدد السيارات، وكم مليون دولار، لكن المهم من كل ذلك هل كان كل هذا الفساد يتحرك بعقل شخص واحد مثل عدنان الجميلي.

طبيعة مؤسسات الدولة العراقية تعاني من البيروقراطية المفرطة جداً، وان أي قرار يخص الإنفاق المالي لابد ان يخضع للتدقيق والرقابة والمتابعة وموافقة المسؤولين، وصلاحيات تمنع أو تسمح، بالتالي هل وصل التحقيق إلى أصل المشكلة وكيفية تمرير السرقات أم تم الاكتفاء بالذي تم حتى الان.

العدالة تبدأ حين تكشف كل خيوط جريمة سرقات الجميلي ويحاسب كل من شاركه ودعمه وتستر عليه طوال سنوات عمله، كذلك أهمية كشف من قدمه لهذا المنصب وكيف تم تكليفه ومن ساهم بالصمت على تلك السرقات التي حرمت الكثير الناس من الخدمات والوظائف التي يستحقها الكثير من الخريجين خاصة كليات الهندسة اختصاص النفط.

فرق الفساد لا تنشأ في يوم وليلة، بل هي نتاج عمل شبكات حزبية خاصة، تنجح باختيار موظفين أكفاء جدا بالفساد واللصوصية، ومع توسع مساحة السرقة، تتصاعد ارقام الاموال التي تسرق، مع تنوع شخوص تلك الشبكات التي تعبر حجاز الدائرة والوزارة إلى مناطق ابعد في تمرير القرار الادري الذي يسمح بالسرقة.