علاجٌ فمويٌّ للكوليسترول الضار
ويؤخذ الدواء في صورة قرص مرة واحدة يوميا، إلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني، لخفض الكوليسترول منخفض الكثافة "إل دي إل" (LDL) لدى البالغين المصابين بارتفاع الكوليسترول، بمن فيهم مرضى فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى ارتفاع مستوياته منذ سن مبكرة. ولا يعني وصف العقار بأنه "الأول من نوعه" أنه أول علاج فموي للكوليسترول، إذ تتوافر منذ عقود أدوية فموية مثل الستاتين والإيزيتيميب، لكنه أول علاج يؤخذ عن طريق الفم ويستهدف بروتين PCSK9، بعدما ظلت الأدوية التي تعمل بهذه الآلية متاحة في صورة حقن فقط، وتأتي الموافقة في ظل استمرار أمراض القلب والأوعية الدموية بوصفها السبب الأول للوفاة عالميا. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى وفاة نحو 19.8 مليون شخص بسبب هذه الأمراض في عام 2022، بما يعادل قرابة 32 بالمئة من إجمالي الوفيات، في حين نتج 85 بالمئة منها عن النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
يقول أحمد فتحي، أستاذ القلب وعميد معهد القلب القومي الأسبق بالقاهرة، إن الحديث عن علاج ارتفاع الكوليسترول الضار لا ينبغي اختصاره في دواء واحد، لأن التعامل مع الحالة يبدأ بتقييم المريض وأسباب ارتفاع الكوليسترول لديه، ويضيف نبدأ أولا بتغيير نمط حياة المريض، وإرشاده إلى اتباع نظام غذائي قليل الدهون، مع ممارسة نشاط بدني بصورة منتظمة ومستمرة، لكن الأمر يختلف لدى المرضى الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول بسبب عوامل وراثية، إذ لا يرتبط ارتفاعه لديهم فقط بنمط الطعام أو قلة الحركة، وإنما بخلل جيني يحتاج إلى متابعة وعلاج خاصين.