العمالة الأجنبية غير المرخصة.. مكاتب وهمية تستنزف المواطنين وتهدد سوق العمل
واشار الخفاجي إلى أن التعامل مع المكاتب غير المجازة يؤدي إلى مشكلات متعددة، أبرزها تعرض المواطنين وأصحاب المشاريع لعمليات نصب، فضلًا عن مساهمة تلك الجهات في انتشار العمالة السائبة بواسطة تشغيل عمال غير مسجلين والتستر عليهم بسبب انخفاض الكلفة التشغيلية مقارنة بالعمالة النظامية.
وأكد أن الوزارة تعمل ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم أوضاع العمالة الأجنبية في العراق، تشمل متابعة المخالفين وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، إضافة إلى استبعاد الشركات والمكاتب المخالفة ومنعها من ممارسة النشاط.
وأوضح أن الحملات الميدانية التي نفذتها وزارة الداخلية خلال العامين الماضيين أسفرت عن ضبط وإبعاد آلاف العمال المخالفين، بعد العثور عليهم في عدد من مواقع العمل، منها المناطق الصناعية والمطاعم والمشاريع التجارية، وذلك ضمن جهود تنظيم سوق العمل ومواجهة الإقامة غير القانونية.
وبيّن الخفاجي أن عدد العمالة الأجنبية المسجلة رسميًا لدى الوزارة يبلغ نحو 47 ألف عامل، في حين لا توجد إحصائية دقيقة لأعداد العمالة غير الشرعية بسبب دخولها البلاد بطرق مخالفة للقانون، ما يمثل تحديًا أمام الجهات المعنية في عملية الرقابة والتنظيم.
ويرى مختصون أن تنظيم ملف العمالة الأجنبية يحتاج إلى تعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية، إلى جانب تشديد الرقابة على مكاتب الاستقدام، لضمان حماية المواطنين من عمليات الاحتيال، ومنع استغلال العمالة المخالفة، وتحقيق التوازن بين حاجة السوق العراقية إلى الأيدي العاملة الأجنبية وحماية فرص العمل المحلية.
وتواصل وزارة العمل حملاتها وإجراءاتها الرقابية بهدف بناء سوق عمل أكثر تنظيمًا، يعتمد على القنوات القانونية في استقدام وتشغيل العمالة، بما يدعم البيئة الاستثمارية ويحافظ على حقوق العمال وأصحاب المشاريع في آن واحد.