الفِرَارُ إِلى الحُسَين "عليه السلام " .

مقالات 26 June 2026
بِقلِم : اعتِدالُ مُوُسَىٰ ذِكرالله

حينما فرَّ شيخُ أنصارِ الحُسينِ حبيب ابن مُظَاهِرِ الأسدِيِّ ؛ ومُسلم ابن عَوْسَجَة ؛ وزُهَير ابنِ القَيْن ؛ والحُرّ الرَّياحِي ؛وَجُوُن "مولى أبي ذرّ " والآخرين من خيرة الصفوة ليلة العاشر من الواحد والستين للهجرة إلى خيمة الحسين في كربلاء ومع اصطكاك حرّة القلب ؛ وجمرة اللقاء فيه "ع" قُبيل ساعات القتل ظهيرة العاشر فأنهم لنجدهم قد لامتثلوا بآياتِ الله الكريمة في سورة الذاريات"

"فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ ٥٠ ".

وكلُّ ما قصد الله فهو حتماً لا يقصده إلى عن طريق بابه الأوسع ؛ والأسرع ؛ والأقصدَ ؛ والأرشد حيثُ الحُسين ابن علي وهو الآمر العامل بإرادة اللهِ واستقرُّوا الأنصار في مأمنٍ من الفِرارِ إليه عزّ وجلّ وَمَأْوَاهُ وَمُنْتَهَاهُ الحُسَين .

وهُم الفارُّوُنَ إلى الحُسّين واللاحقون بنور عزهِ الأبهج ؛ العارِفُوُنَ ؛ الخائفونَ ؛ المُتَرقبُوُنَ لِحقَائقِ أهل القُربِ ؛ وذوي الجَذْبِ ؛ والمُتَيقِّنُوُنَ بتدبير الله عن تدابيرهم ؛ وباختياره عن اختيارهم ؛ واستقرَّتْ مفاوز أخبيتهم في كربلاء عند برهان الله الأعظم ؛ واطمأنت قلوبهم بذكر الآياتِ ؛ والذَّارِياتِ ؛ والطور ؛ والعادِيات .

وفرَّوُا فِرار السُّعداء لا هروب الأشقياء . وَقَلوبهم لَهُ سِلْمٌ ؛ وَرَأْيِهم لَه تَبَعهم ؛ وَنُصْرَتِهم لَهُ مُعَدَّةٌ ؛ وأنابَوا إلى الحُسَينِ الذي علَّمهُم مَعَالِمَ دينهم ؛ وأصلحَ به ما كان فسد من دُنياهم .

وإلى الحسينِ المفرِّ والمهرب ومنه ؛ وفيه ؛ ولأجلهِ وحيث «لا ملجأ ولا منجا من الله إلاَّ بالحسين ؛ ومع الحسين وفي طريقه "ع" الحقّ المبين ومعه النذارة والتنذير ؛ والبشارة ؛ والتبشير وإنَّهُ والإسلام والتسليم ؛ والإيمان واليقين ؛ والتَّوكُّل عندهُ ؛ والافاضة والتفويض ؛ وعندهُ "يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ "وَأَمِنَ يقينهم وصدقهم وتصديقهم؛ وثباتهم وتثبيتهم . ومَنْ لَجَأَ والتجأ إِلَى الحُسَين عندهم .

وإذُ هو الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ ؛ وَالآيَةُ الَْمخْزُونَةُ ؛ وَالاَْمانَةُ الُْمحْفُوظَةُ ؛ وَالْبابُ الْمُبْتَلى بِهِ النّاسُ . مَنْ أتاهُ نَجا ؛ وَمَنْ لَمْ يَأتهُ هَلَكَ .

واِلَى اللهِ الأصحاب يدعُوُنَ إلى باب الحُسينِ ؛ وَعَلَيْهِ تَدُلُّوُنَ ؛ وَبِهِ يؤمنون ؛ وَلَهُ يُسلِّمُوُنَ ؛ وَبِاَمْرِهِ يعملُوُنَ ؛ وإلى سَبيلِهِ يُرشدُوُن وَبِقَوْلِهِ يحكمون .

فبأنصارِ الحُسَينِ وفِرَارهم إليهِ فاحفظِ اللَّهُمَ إيمانَ قلبي ؛ وأجرْنِي فِراري إلىٰ الحسين ؛ وهُرُوبِي من حُجُبِ النِّفسِ ؛ وانجِحْ مَطلبي برضاهِ وشفاعته ؛ وتشفّعها فيه لي عند يومِ الحسابِ ؛ وفي ميزانِ أبيه ؛ واسقِنا من كأسِ جدِّهِ الأوفى يوم يتلهفُوُنَ الأصحاب رُؤيةِ وجْهِ أُمِّهِ . ويتسارعُوُنَ : ﴿ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّهم وَجَنَّةٍ عْرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَقِينَ " .

شاعرة من المملكة العربية السعودية