نظريات التحليل من حالوب إلى جلوب !
لازلت اتذكر عبارة كان يكررها احد قادة الرياضة في العراق ، ان الأعلام الرياضي هو شريك في الأنجاز وهو دائما ما يكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة ، يمكن هذه العبارة تلخص دور الإعلام الرياضي بشكل صريح وواضح ، ولكن مانشاهده اليوم من أداء اعلامي وبالاخص الإعلام الرياضي المرئي هو عبارة عن برامج اقل ما يقال عنها أنها عبارة عن عرض حلقات من مسلسل سيرك بائس جدا ، ولكي لانبخس حق الآخرين نقول ان لدينا ربما ثلاثة أو اربع برامج يمكن أن نقول عنها أنها برامج رياضية تعتمد المهنية الإعلامية الصادقة في معالجتها للواقع الرياضي في البلد ، أما باقي البرامج فهي للأسف فهي باتت سوق عكاظ رياضي يتنباز به َمحللون وصحفيون من كل شكل ولون ، سوق يحاول البعض بتسويق نفسه كمدرب وصحفي يرطن بمصطلحات اجنبية ليوحي للمشاهدين انه فلتة زمانه ومحلل اخر يتحدث بلغة شعبية هابطة بمعنى الكلمة ومحلل أخر ينفش ريشه وكأنه هو من علم غوارديولا فلسفة كرة قدم ولاعب دولي لايفقه من التحليل شيئا سوى الصياح والعياط وكأنه مهوال فاشل ، والأدهى من ذلك حينما تناقش هؤلاء يخرجون علينا بصراخهم وعياطهم وأحدهم يقول انا أفهم وأعلم وصاحب انجاز وووو مصيبة وكارثة حلت علينا بهذه الوجوه التي استباحت ذائقة المشاهدين بغرورهم وجهلهم وتخلفهم ، لقد فضحت بطولة كأس العالم حقيقة هذه البرامج والتي أصبحت منابر لتصدير ثقافة التسقيط والتسطيح والتنابز بالالقاب والأفعال ، هذه البرامج هي صانعة للفوضى فهي اليوم تنتج رأي عام يعتمد العاطفة والانفعال من خلال الخطاب الشعبوي الذي تمارسه هذه البرامج ، أما آن الأوان ان نقول لهذه البرامج كفى، أما آن الأوان للجهات المختصة في هيئة الأعلام والأتصالات أن تأخذ دورها لحماية ذائقة المشاهد العراقي، هذه البرامج تنتج خطاب الكراهية ، والمضحك المبكي ان نشاهد تنافس بين مقدمي هذه البرامج وكل مقدم يقول أني الأول واخر يقول أني الأوحد ووو ، نعم لأن هؤلاء يعرفون بأنهم في نهاية العام سيحصلون على لقب الأفضل من خلال استفتاءات مدفوعة الثمن ، مصيبتنا كبيرة لقد جعلتنا هذه البرامج اضحوكة أمام العربان بعدما أصبحت هذا البرامج ترند من خلال أبو الحوت وثقب الابرة ونظريات ابو حالوب والفطحل ابن جلوب ، والى الله المشتكى .