ماذا يأكل لاعبو المنتخبات في كأس العالم؟.. تفاصيل دقيقة وراء الأداء الاستثنائي

رياضية 17 June 2026
عندما يشاهد الجمهور لاعبي المنتخبات يركضون لمسافات طويلة ويحافظون على تركيزهم طوال 90 دقيقة أو أكثر، قد يظن البعض أن السر يكمن فقط في التدريب. لكن خبراء التغذية الرياضية يؤكدون أن النظام الغذائي يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح اللاعبين، خاصة خلال البطولات الكبرى مثل كأس العالم، حيث قد يخوض المنتخب عدة مباريات خلال فترة قصيرة.

قبل المباراة.. شحن الجسم بالطاقة

عادة ما يبدأ التحضير الغذائي للمباراة قبلها بـ24 إلى 48 ساعة، إذ يركز اللاعبون على زيادة مخزون الجليكوجين في العضلات، وهو المصدر الرئيسي للطاقة أثناء الجري والمجهود البدني المكثف.

لهذا السبب تحتوي الوجبات على:

- المكرونة.

- الأرز.

- البطاطس.

- الشوفان.

- الخبز الكامل.

أما البروتينات فتكون حاضرة بكميات معتدلة من خلال:

* الدجاج المشوي.

* الأسماك.

* البيض.

ويتجنب اللاعبون الأطعمة الحارة أو الدهنية التي قد تسبب مشكلات هضمية أثناء المباراة.

ماذا يأكل اللاعب يوم المباراة؟

في صباح يوم المباراة، يحرص معظم اللاعبين على تناول وجبة سهلة الهضم قبل انطلاق اللقاء بثلاث أو أربع ساعات.

وتشمل غالبًا:

- الشوفان مع الفاكهة.

- الخبز مع العسل أو المربى.

- البيض.

- الزبادي.

- الموز.

ويعد الموز من أكثر الأطعمة شيوعًا بين اللاعبين بسبب احتوائه على البوتاسيوم والكربوهيدرات التي تمنح طاقة سريعة.

الترطيب.. مهمة لا تقل أهمية عن الطعام

يمكن للاعب أن يفقد عدة لترات من السوائل خلال المباراة الواحدة، خصوصًا في الأجواء الحارة.

لذلك يضع اخصائي التغذية برامج دقيقة للترطيب تشمل:

* الماء على مدار اليوم.

* مشروبات تحتوي على إلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم.

* متابعة وزن اللاعب قبل وبعد التدريب لمعرفة كمية السوائل التي فقدها.

بين الشوطين.. دقائق حاسمة

خلال استراحة ما بين الشوطين، لا يملك اللاعب وقتًا لتناول وجبة حقيقية، لذلك يلجأ إلى خيارات سريعة مثل:

* شرائح البرتقال.

* الموز.

* الجل الرياضي.

* المشروبات الرياضية.

وتهدف هذه الخيارات إلى الحفاظ على مستوى الطاقة حتى نهاية اللقاء.

بعد المباراة.. مرحلة التعافي

تعرف الساعة الأولى بعد المباراة باسم "النافذة الذهبية"، حيث يكون الجسم أكثر قدرة على تعويض ما فقده.

لهذا يتناول اللاعبون:

- مخفوقات البروتين.

- الحليب بالشوكولاتة في بعض المنتخبات.

- الدجاج أو السمك.

- الأرز أو المعكرونة.

- الفواكه والخضروات.

وتساعد هذه الوجبات على إصلاح الألياف العضلية وتقليل الشعور بالإرهاق.

هل تختلف الأنظمة الغذائية من لاعب لآخر؟

نعم، فمعظم المنتخبات الكبرى تصمم برامج غذائية فردية لكل لاعب بحسب:

* مركزه داخل الملعب.

* وزنه ونسبة الدهون في جسمه.

* معدل حرق السعرات.

* حالته الصحية.

فحارس المرمى لا يحتاج بالضرورة إلى نفس كمية السعرات التي يحتاجها لاعب الوسط الذي يقطع أكبر مسافة خلال المباراة.

أطعمة أصبحت جزءًا من روتين النجوم

كشف العديد من نجوم كرة القدم عبر السنوات عن عاداتهم الغذائية، ومن أشهرها:

1- الاعتماد على الدجاج والأسماك كمصدر رئيسي للبروتين.

2- تناول كميات كبيرة من الخضروات الورقية.

3- الابتعاد عن المشروبات الغازية.

4- تقليل السكريات المصنعة قدر الإمكان.

كم سعرة حرارية يحتاج لاعب كأس العالم؟

قد يحتاج لاعب كرة القدم المحترف إلى ما بين 3000 و5000 سعرة حرارية يوميًا، وأحيانًا أكثر خلال فترات المنافسات المكثفة، بحسب وزنه ومركزه وعدد الحصص التدريبية.

التكنولوجيا تدخل على الخط

في البطولات الكبرى، لم يعد الأمر يقتصر على إعداد الطعام فقط، بل تستخدم المنتخبات الحديثة:

- تحاليل الدم.

- أجهزة قياس الترطيب.

- برامج تتبع التغذية.

- تطبيقات لمراقبة استهلاك السعرات والعناصر الغذائية.

وبذلك يتحول الطعام إلى جزء من الخطة الفنية للمنتخب، وليس مجرد وسيلة لإشباع الجوع.

ففي كأس العالم، لا يترك شيء للصدفة؛ فكما تُدرس خطط المنافسين بدقة، تُدرس أيضًا كل وجبة يتناولها اللاعبون، لأن الفوز قد يبدأ أحيانًا من طبق الطعام قبل أن يبدأ من أرض الملعب.