1.5 تريليون دينار إيرادات الجمارك لخمسة أشهر
وقال المدير العام للهيئة التابعة لوزارة المالية، الدكتور ثامر قاسم داوود، في حديث أدلى به لـ”الصباح”: إن مشروع الأتمتة الجمركية ينفذ على ثلاث مراحل رئيسة، مضيفاً أن المرحلة الأولى الخاصة بالبنى التحتية أُنجزت بالكامل بنسبة 100 بالمئة، فيما انطلقت المرحلة الثانية مطلع العام 2025 وتم خلالها تثبيت وربط جميع المراكز الجمركية بمقر الهيئة العامة للجمارك، وبلغت نسب إنجازها 96 بالمئة.
وكشف قاسم، عن أن الهيئة تستعد لإطلاق المرحلة الثالثة من الأتمتة، في الأول من شهر تموز المقبل، وهي مرحلة (النافذة الواحدة)، وتمثل الحلقة الأخيرة من مشروع التحول الرقمي، موضحاً أن هذه المرحلة ستربط جميع الدوائر العاملة في المنافذ الحدودية ضمن منصة إلكترونية موحدة تتيح تبادل الوثائق والبيانات بين الجهات المعنية بشكل مباشر.
وأشار داوود إلى أن تطبيق نظام النافذة الواحدة سيؤدي إلى تسريع إجراءات التخليص الجمركي وإنجاز معاملات البضائع خلال مدد زمنية قياسية، فضلاً عن الحد من حالات التزوير والتلاعب بالوثائق وتقليص التدخلات البشرية التي قد تفتح المجال أمام الفساد الإداري والمالي، إلى جانب تقليل الروتين الإداري الناتج عن تنقل المراجعين بين الدوائر المختلفة داخل المنافذ الحدودية.
وأوضح أن مشاريع الأتمتة والربط الإلكتروني أسهمت بشكل كبير في الحد من الفساد الإداري والمالي وتقليل الروتين الإداري، فضلاً عن دعم أهداف الهيئة المتمثلة في تسهيل حركة التجارة، وتعظيم الإيرادات، وضبط الأسواق.
وأفصح عن تحقيق الهيئة العامة للجمارك إيرادات تجاوزت حاجز التريليون و500 مليار دينار خلال الأشهر الخمسة الماضية من العام الحالي، وهو رقم وصفه بالتاريخي وغير المسبوق منذ أعوام طويلة، مؤكداً أن هذه النتائج جاءت بفضل تطبيق أنظمة الأتمتة، والإصلاحات الإدارية، والإجراءات الرقابية التي تبنتها الهيئة خلال المدة الماضية.
مدير الهيئة العامة للجمارك نوه بأن الإيرادات الحالية، تمثل زيادة تقارب 80 بالمئة مقارنة بالمدة نفسها من العام السابق، مشيراً إلى أن عمليات الضبط الجمركي تنفذ بشكل يومي من خلال مفارز التحريات ومكافحة التهريب المنتشرة بالقرب من السيطرات الأمنية ومداخل المحافظات وبعض المراكز الجمركية، والتي تتم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة.
وبين أن تفعيل أقسام التحريات ومكافحة التهريب أسهم في تحقيق نتائج ملموسة على صعيد الحد من عمليات التهريب إضافة إلى تعزيز الرقابة على حركة البضائع، ما انعكس بصورة مباشرة على نمو الإيرادات الجمركية علاوة على رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وعن واقع المنافذ الحدودية الجنوبية، ذكر داوود أن المراكز الجمركية التابعة للهيئة تتوزع على المنافذ البرية والبحرية والجوية، موضحاً أن منافذ المنطقة الجنوبية، تمثل الثقل الأكبر في حجم الإيرادات الجمركية نظراً لوجود الموانئ العراقية فيها، والتي تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الحاويات والبضائع.