لبنان .. نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تهديد الاحتلال بقصفها

أمن ومجتمع 01 June 2026
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان وسط تصعيد ميداني متسارع، كان آخر فصوله المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في بلدة دير الزهراني جنوبي البلاد، وأسفرت، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد ثمانية أشخاص وإصابة 19 آخرين.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد المؤشرات إلى توجه حكومة الاحتلال نحو توسيع نطاق عملياتها العسكرية، إذ كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عقد مساء الأحد اجتماعاً أمنياً مصغراً، هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة، لبحث الانتقال من نموذج العمليات البرية والسيطرة على مناطق ميدانية إلى تنفيذ حملة جوية تستهدف العاصمة اللبنانية بيروت. 

وذكرت القناة أن هذا التوجه يُبحث بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، وأن اتخاذ قرار نهائي بشأنه لا يزال مرتبطاً بنتائج المشاورات الجارية بين تل أبيب وواشنطن. وبحسب القناة، أجرى نتنياهو محادثة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تناولت التطورات على الجبهة اللبنانية وإمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية، فيما يدفع كل من وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير باتجاه تكثيف الهجمات الجوية. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الإدارة الأميركية تبدي انفتاحاً تجاه هذه الخطوة، من دون أن تمنح، حتى الآن، موافقة نهائية عليها.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 21 عملية عسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شملت استهداف دبابات "ميركافا" وآليات "نميرا" و"هامر" التابعة لجيش الاحتلال، إلى جانب قصف تجمعات للجنود في البياضة والقوزح ودبين ومحيط قلعة الشقيف ومواقع أخرى في جنوب لبنان. كما نفذ الحزب سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت قوات وآليات إسرائيلية ومهابط مروحيات ومواقع عسكرية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في عدد من الأهداف.

في غضون ذلك، تتزايد التحذيرات الدولية من مخاطر التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان، فيما تكثف بيروت اتصالاتها الدبلوماسية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مواجهة أوسع. وفي موازاة ذلك، يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين بطلب من فرنسا لبحث تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان.

الوسوم: لبنان