عقود تجارية وديون حكومية.. بلاغ قانوني يطالب بإقالة الزيدي ووزير الكهرباء أو تنازلهما عن شركاتهما

سياسية 17 May 2026
تقدم المحامي رائد حمدان المالكي، عضو اتحاد البرلمانيين العراقيين والنائب السابق، اليوم الأحد، ببلاغ رسمي إلى كل من هيئة النزاهة / دائرة الوقاية وجهاز الادعاء العام، بشأن وجود تضارب مصالح لدى كل من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ووزير الكهرباء علي سعدي وهيب لامتلاكهما تعاقدات مستمرة مع الحكومة والوزارات وديون بذمتها، معتبراً أن هذا الأمر "يشكل حالة تضارب مصالح يمنعها القانون".

وذكر المالكي في البلاغ، الذي حصلت وكالة نون الخبرية على نسخة منه، أنه تم إشعار كل من لجنة النزاهة النيابية واللجنة القانونية النيابية بالبلاغ.

تفاصيل البلاغ: شركات وعقود تجارية مع الحكومة

وأوضح المالكي، أن البلاغ يستند إلى امتلاك رئيس الوزراء ووزير الكهرباء "شركات مسجلة وعقود تجارية كبيرة مع الحكومة ودوائرها الرسمية، وخاصة وزارات التجارة والكهرباء والدفاع وغيرها"، إضافة إلى وجود "ديون بذمة الحكومة" لهما، وهو ما يشكل حالة تضارب مصالح يمنعها القانون.

التعريف القانوني لتضارب المصالح

واستند المالكي في بلاغه إلى أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدل، حيث عرّفت المادة (1/1 – ثامناً) تضارب المصالح بأنه: "كل حال يكون فيه للمكلف أو زوجه أو أولاده أو من له صلة قرابة إلى الدرجة الثانية مصلحة مادية تتعارض مع منصبه أو وظيفته".

المادة 127 من الدستور: حظر التعاقد مع الدولة

كما أشار المالكي إلى المادة (127) من الدستور العراقي، التي تنص على: "لا يجوز لرئيس الجمهورية، ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب ونائبه وأصحاب الدرجات الخاصة، أن يستغلوا نفوذهم في أن يشتروا أو يستأجروا شيئاً من أموال الدولة أو أن يؤجروا أو يبيعوا لها شيئاً من أموالهم، أو أن يقاضوها عليها أو أن يبرموا مع الدولة عقداً بوصفهم ملتزمين أو موردين أو مقاولين".

المطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية

وطالب المالكي، بصفته مواطناً أوجب عليه الدستور (حماية المال العام) استناداً لأحكام المادة (27 / أولاً) من الدستور، باتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام المسؤولين المذكورين بالكشف عن الذمة المالية، وإزالة تعارض المصالح خلال المدة المنصوص عليها بموجب القانون والتعليمات.

كما طلب من دائرة الادعاء العام والهيئة مخاطبة جميع الوزارات والهيئات لطلب المعلومات عن المصالح التي يملكها رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته.

المهلة القانونية: التنازل عن المصالح أو التخلي عن المنصب

ونصت المادة (20 / ثانياً) من القانون أعلاه على أنه: "عند ثبوت وجود تضارب مصالح، يُخبر المكلف بإزالتها إما بالنزول عنه أو ترك منصبه أو وظيفته خلال المدة التي تحددها الهيئة بتعليمات".

وبموجب هذه المادة، يطالب البلاغ رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بالتنازل عن تلك المصالح، أو التخلي عن المنصب خلال مدة أقصاها 90 يوماً، وفقاً للتعليمات الصادرة عن هيئة النزاهة.