الزراعة تدعو لعدم الشراء المفرط للبيض: ارتفاع الأسعار مضاربات مؤقتة
وشهدت الأيام الماضية ارتفاعاً كبيراً في أسعار البيض داخل الأسواق المحلية، وعلى إثر ذلك وجه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الجمعة (1 أيار 2026)، المجلس الوزراي للاقتصاد بدراسة أسباب هذا الارتفاع، وتقديم الدراسة بشكل عاجل إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة لهذا الأمر.
وكان الخبير الاقتصادي منار العبيدي، قد كشف، الخميس (30 نيسان 2026)، إن تقارير التضخم لشهر آذار الفائت أظهرت ارتفاع نسبة التضخم السنوية بمقدار 2.2% في العراق مع ارتفاع في التضخم لبعض السلع في مقدمتها الفواكه إذ بلغت نسبة التضخم السنوية 12.3%، فيما الألبان والأجبان والبيض والمنتجات الغذائية بنسبة 8%، باستثناء الأسماك التي تراجعت بنسبة 24%.
وأكدت وزارة الزراعة في بيان، تلتقه وكالة نون الخبرية، "عدم وجود أي أزمة حقيقية في إنتاج مادة البيض"، مشيرةً إلى أن "الكميات المنتجة محلياً كافية لتغطية حاجة السوق، في ظل استقرار مشاريع الدواجن واستمرارها بالإنتاج بطاقة منتظمة".
وأوضحت الوزارة أن "الارتفاع في الأسعار لا يستند إلى انخفاض إنتاجية، بل تقف خلفه ممارسات مضاربية من بعض التجار، عبر الترويج لوجود شح بإنتاجه، بهدف تحقيق مكاسب سريعة".
ووفقاً للوزارة "شهدت الأسواق مبادرات ميدانية للعديد من مشاريع الإنتاج المحلي، وطرحها البيض بأسعار مدعومة مباشرة للمواطنين، ما أسهم في كسر موجة الارتفاع وإعادة التوازن إلى السوق".
كما تؤكد الوزارة "مواصلة فرقها الرقابية متابعة حركة الأسعار والتجهيز بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضبط السوق ومنع أي حالات احتكار أو استغلال"، فيما دعت المواطنين إلى "عدم الانسياق وراء الشائعات أو التوجه نحو الشراء المفرط"، مطمئنةً بأن "السوق المحلية مؤمنة بالكامل ولا تواجه أي نقص في هذه المادة".
وأكد مرصد إيكو عراق، يوم أمس السبت، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن، ما انعكس على زيادة أسعار بيض المائدة، فيما رجّح أن تتجه الحكومة إلى فتح باب الاستيراد لحين عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
وقال المرصد في بيان تلقته وكالة نون الخبرية، إن "استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة أدى إلى ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن"، مبيناً أن "من مكونات الأعلاف، كسبة فول الصويا، التي ارتفع سعرها من 550 ألف دينار إلى 700 ألف دينار للطن الواحد".
وأضاف أن "مادة البرمكس، وهي خليط من الفيتامينات ضمن الأعلاف، ارتفعت من مليون ونصف إلى مليوني دينار للطن".
وأكد المرصد أن "السعر الرسمي لبيع كارتون بيض المائدة يتراوح بين 60 إلى 65 ألف دينار عراقي بحسب الحجم"، موضحاً أن "بيعه حالياً بسعر 80 ألف دينار يتم من قبل المضاربين والمخالفين لقرارات وزارة الزراعة".
ورجّح إيكو عراق أن "تقوم الحكومة بفتح استيراد البيض بهدف إعادة تكاليف الإنتاج إلى مستوياتها السابقة".
ويأتي ذلك في وقت سبق أن حقق فيه العراق أعلى إنتاج لبيض المائدة، ببلوغه نحو 7 مليارات بيضة في آب 2022، مع الإعلان عن تصدير جزء من الإنتاج إلى دول الخليج، في ظل دعم المشاريع المحلية وتعزيز الإنتاج الوطني.