وضعت بصماته الاولى... العتبة الحسينية تخطط لتشييد اكبر مركز لزراعة نخاع العظم في العالم
وقال رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي الدكتور "حيدر حمزة العابدي" في تصريح خص به وكالة نون الحبرية ان" طموحا تولد لدينا مفاده لماذا لا نشيد اكبر مركز لزراعة نخاع العظم في العالم، وهو حلم كبير له يحتاج الى متطلبات كثيرة خاصة الموارد البشرية، والبلد في حالة ماسة لهذا المركز والتخصص الطبي ويحتاج الى مؤسسة غير ربحية لإنشائه وادارته مثل العتبة الحسينية المقدسة، التي لا تسد عقودها مع الوزارة او ما يستوفى من المرضى تكاليف التشغيل، وصار طموحنا ان نذهب باتجاه انشاء مركز يكون علامة فارقة في البلد وتحفة فنية وطبية ومركز علمي تجتمع فيه ويشار اليه بالبنان، وشيء مميز على غرار او اعلى من مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام، وتم تدارس المشروع وتحديد الاحتياج والمتطلبات وطرحت الفكرة على المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" وهو داعم لتنفيذها، والآن نحن في مستوى الطموح والتحرك حاليا داخلي، وفاتحنا واحدة من الشركات العالمية العريقة التي سبق لها ان انشأت مستشفيات في دول متقدمة، وكان اللقاء حينها غير مرتب له ويدور عن مشروع آخر وسمعوا الفكرة والحلم الذي نسعة اليه، وعند سؤالهم عن مدى جدية الموضوع واخبارهم اننا نسعى بشكل جدي لتنفيذه، فأبدوا استعدادهم لتنفيذ تصاميم المشروع التي لا يمكن للشركات المحلية او اقسام العتبة الحسينية الهندسية ان تنفذه، ولكننا ابلغناهم ان تكاليف التصاميم لديكم مكلفة جدا، وابدوا استعدادهم على تنفيذ تصاميمه بدون كلفة، وهي شركة متمرسة تعرف جميع تفاصيل العمل، بل قدمت لنا مقترحات انماط علاجية تشغل (10) بالمئة من غرف العلاج في المركز تسمى العلاج بـ "الخلايا المناعية" تشبه العلاج بزراعة نخاع العظم، حيث يقبل العالم حاليا على هذا النوع من العلاج، وتم الاتفاق على ادخالهن في المشروع كجزء من وحدات العلاج مع وحدات الزرع، وانجز التصميم الاولي للمشروع الحلم الذي بالرغم من ان تكاليفه باهظة ويحتاج الى ميزانية ضخمة لكن الامل قائم بتنفيذه، وطاقته الاستيعابية تصل الى (100) وحدة زراعة نخاع عظم، يعتبر الاول عالميا لان المراكز العالمية ليس فيها مئة وحدة زرع".
واضاف "العابدي قائلا ان" الشركة العالمية تتكفل بالتصاميم الهندسية والفنية للمشروع، ونحن نكتفل بالتجهيز والتأثيث للأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية، ولدينا برنامج خاص يمكن ان تجند له الكليات الطبية في جامعة السبطين الدولية للعلوم الطبية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة لاعداد وتخريج الملاكات الطبية المطلوبة"، لافتا الى ان "التصميم الهندسي الاولي للمشروع طابق فكرتنا وتضمن امور اكثر مما كنا نتمنى ايجادها، لانه اخذ بنظر الاعتبار ان المريض يبقى جالسا في غرفة الزرع من (30 ــ 40) يوما مع مرافقه مثل الام او احد افراد الاسرة، وعليه العيش في اجواء نفسية خاصة، لذلك كان التصميم بهذا المستوى، حيث يشاهد المريض من جميع اتجاهات وزوايا الغرفة الخضار والماء وكأنه يجلس في متنزه يريح النفس، بل جميع الغرف مطلة على هذه الاجواء المريحة للنفس، وجميع تدابير العزل والتعقيم والجانب النفسي داخل الغرفة، والخدمات التي يتلقاها المريض طيلة (40) يوما اخذت بالحسبان، ومن المؤمل ان يشيد المشروع في محافظة كربلاء المقدسة وبمساحة كبيرة جدا، مستدركا بالقول ان" المشروع مهيئ له كل شيء ويتوقف على توفير التخصيصات المالية له، وبسبب تكاليفه الكبيرة وهي واحدة من الافكار التي نفكر بها انه من الممكن ان تطبق فكرة على غرار مشروع صندوق وارق وتكون هناك مساهمة مجتمعية لدعم وتشييد المشروع عبر تخصيص باب لتلقي المساهمات، ويبنى ويتحقق الحلم، ويمكن ان تقدم خدماته لجميع العراقيين ومن يأتي من دول الجوار او دول اخرى، لان مستشفيات العتبة الحسينية غير ربحية وهي ذاهبة الآن باتجاه الاعتمادية الدولية التي تغير هوية المؤسسة الطبية وتعطيها موثوقية ورصانة كبيرة ومراقبة لنتائج العلاج، وتسمح للعاملين فيها بالحصول على زمالات دراسات في مؤسسات عالمية بدون معادلة الشهادة".