طهران وواشنطن تنفيان تمديد وقف إطلاق النار

سياسية 16 April 2026
نفت طهران وواشنطن أمس الأربعاء، صحة الأنباء عن "اتفاقهما مبدئياً على تمديد وقف إطلاق النار"، فيما أكدت واشنطن "استمرار الاتصالات بين الجانبين"، ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صحة الأنباء التي تداولت بشأن توصل طهران وواشنطن إلى "اتفاق مبدئي" لتمديد وقف إطلاق النار، واصفاً إياها بالشائعات والتكهنات التي لم يتم تأكيد أي منها حتى الآن.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر أميركي أن واشنطن رفضت تمديد الهدنة، رغم استمرار القنوات الدبلوماسية بين الجانبين سعياً للتوصل إلى اتفاق.

وجاءت هذه التصريحات رداً على ما أوردته وكالة "أسوشييتيد برس" نقلاً عن مسؤولين "طلبوا عدم كشف هوياتهم" بأن الطرفين أعطيا "موافقة مبدئية" على التمديد لمنح الجهود الدبلوماسية وقتاً إضافياً. كما ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن الجانبين اتفقا على تمدية مهلة إطلاق النار أسبوعين إضافيين.

وتتركز الضغوط الحالية حول إيجاد حلٍّ وسط لثلاث نقاط خلافية جوهرية عرقلت مفاوضات نهاية الأسبوع الماضي، وهي: البرنامج النووي الإيراني، والملاحة في مضيق هرمز، والتعويضات عن أضرار الحرب.

يذكر أن الجانبين كانا قد أعلنا في 8 نيسان الماضي عن هدنة لمدة أسبوعين، أعقبتها جولة مفاوضات في إسلام آباد لم تسفر عن نتائج ملموسة. ورغم عدم الإعلان رسمياً عن استئناف العمليات القتالية، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما تسابق الأطراف الوسيطة الزمن لتنظيم جولة حوار جديدة.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أمس الأحد، أنه "منذ يوم الأحد وعودة وفد التفاوض الإيراني إلى طهران، جرى تبادل العديد من الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني"، وأوضح أن طهران نقلت مقترحاتها ووجهة نظرها بوضوح للوسطاء، مضيفاً أنه من المرجح أن تتم مناقشة وجهات نظر كلا الجانبين بالتفصيل خلال زيارة الوفد الباكستاني إلى طهران. وشدد بقائي على أن وقف الحرب في لبنان أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، موضحاً أن عدم الالتزام به يدفع إيران للإصرار على تنفيذ كامل للاتفاق. من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لا تسعى للحرب أو زعزعة الاستقرار، محذراً من أن أي محاولة لفرض الإرادة عليها ستفشل. وأفادت الرئاسة الإيرانية، في بيان نشرته على حسابها في منصة "تلغرام": "خلال زيارته لمقر إسعاف طهران شدد الرئيس (بيزشكيان) على أن إيران لا تسعى للحرب أو زعزعة الاستقرار". وأضاف "لكنها (إيران) تؤكد، في الوقت نفسه، على الحوار والتفاعل البنّاء، وأن أي محاولة لفرض الإرادة على البلاد أو إجبارها على الاستسلام ستفشل".

إلى ذلك، تمكنت ناقلة نفط إيرانية ضخمة، مدرجة ضمن قائمة العقوبات الأميركية، من عبور أعالي البحار ومضيق هرمز قبل أن تدخل المياه الإقليمية لإيران.

وبحسب المعطيات، وصلت الناقلة التي تصل قدرتها الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل من النفط الخام إلى وجهتها دون أن تواجه أي عوائق. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق، أنها لن تسمح للسفن بالعبور نحو السواحل الإيرانية أو الرسو في موانئها.

في السياق ذاته، ذكرت وكالة "فارس" للأنباء، أن سفينة إيرانية أخرى تمكنت أيضاً من عبور مضيق هرمز رغم الحصار البحري الأميركي. أوضحت الوكالة أن هذه السفينة تحمل شحنات من المواد الغذائية، وهي في طريقها إلى ميناء الإمام الخميني الواقع جنوب غربي إيران.