في خضم الظروف الحالية العصيبة.:مع احياء ليلة القدر دعوات بدفع البلاء وحفظ الاسلام واهله(صور)

سياسية 08 March 2026
اكد زائرون ومؤمنون احيوا ليلة القدر الاولى من العام الهجري الجاري (1447) في حرم سيد الشهداء ان هذه الليلة تكاد تكون من الليالي الفاعلة حيث يمتزج العمل والعبادة مع الدعاء بالامن والامان ليس للعراق فحسب بل للبلدان الاسلامية لاسيما ان الحرب دائرة في المنطقة والعدو يستهدف الاسلام بكل مفاصله، والناس في خوف ورعب، واي مكان افضل من حرم ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) يستجاب فيه الدعاء.

وقال الشيخ "ناظم الحسان" احد طلبة الحوزة العملية في تصريح لوكالة نون الخبرية ان" تزامن ليلة جرح امير المؤمنين مع ليلة القدر وما يجري من ظلم على الاسلام عموما والشيعة خصوصا بدأ منذ حادثة الدار، مع المعجزات الكثيرة التي حصلت في ولادة الامام علي (عليه السلام) وهي ان سبع معجزات حصلت فيه وليس معجزة واحدة، والاولى هي فتح او انشقاق جدار الكعبة لفاطمة بنت اسد، والثانية غلق الباب من تلقاء نفسه، والثالثة عدم تمكن احد من فتحه، والرابعة ان فاطمة بنت اسد كانت إمرأة بمفردها في الكعبة وبقيت (3) ايام فيها، والخامسة انشق الجدار مرة اخرى لتخرج من الكعبة، والسادسة اغلاق الجدار كما كان قبل ان ينشق لانها لم تخرج من الباب، والسابعة هي فتح الباب من تلقاء نفسه، وجميعها متعلقة بأمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد مرت حياته بمراحل قبل البعثة، وفي زمن البعثة، وبعد استشهاد الرسول محمـد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفي زمن خلافته، ومنذ ذلك الوقت ونحن نحيي مظلوميته وخاصة هذه الايام من ليالي القدر التي يوافق فيها جرحه واستشهاده، ومنذ استشهاد الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، بدأت مظلومية امير المؤمنين والى يومنا هذا لانه هو المقصود بالعدوان والظلم لذلك ترى اتباعه يحاربون ويقتلون، وهنا في حرم الامام الحسين (عليه السلام) نجد في هذه البقعة المباركة التي نخاطبه فيها بالقول "اشهد انك ترى مكاني وتسمع كلامي" فلا يتصور البعض انها بقعة ارض مجردة بل جميع المساحة هي تراب اختلط بدماء سيد الشهداء، وجميعها فيها الدعاء مستجاب وحرارة الايمان تجدها هنا".

من جانبه اكد الشيخ "علي رعد الربيعي" احد طلبة الحوزة العلمية في تصريح لوكالة نون الخبرية ان" الاعمال والادعية والعبادات لها اوقات وامكنة مخصوصة، وهو متأتي من الفضل والثواب الكثير، مثل وقت السحر الذي كان الانبياء فيه يأجلون دعائهم لوقت السحر لانه وقت استجابة الدعاء، اما الامكنة المقدسة ومنها الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف ومراقد اهل البيت (عليهم السلام) وهي مراقد شريفة يستجاب فيها الدعاء، وخصوصا عند قبر الامام الحسين (عليه السلام) الذي عوضه الله في الدنيا بثلاث خصال وهي "استجابة الدعاء تحت قبته، والشفاء في تربته، وجعل الائمة من ذريته"، ومن يريد ان يتقرب لله بعمل عليه ان يختار الوقت والمكان المناسبين ليحصل على الاجر والفضل وقبول الاعمال، ومن اشرف من بقعة فيها ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وفي وقتنا الحاضر ونحن نعيش في هذه الاجواء الصعبة والحرب والمخاطر، وهي تنبع من العقيدة والعاطفة ونحن في ليلة استجابة الدعاء وفي مكان وزمان يكون فيه المؤمن مضطر وخائف ويترقب ما يجري من احداث ومن المؤكد ان دعائه سيكون عن عقيدة وحب ونية صافية لإبعاد الخطر عن بلداننا وديننا وعقيدتنا، وهذه الليلة تختلف عن ليالي السنوات السابقة، لان الخوف والظلم وقف على الابواب، وحاليا سلاح المؤمن دعائه فنحن نكثر بالاعمال والدعاء الى الله ليحفظ بلدنا وبلدان الاسلام من كل عدو".

اما الزائر "احمد طارق" من كربلاء المقدسة فاكد لوكالة نون الخبرية ان" حضور المؤمنين والزائرين الى كربلاء المقدسة لاحياء ليالي القدر المباركة تحت قبة الامام الحسين (عليه السلام) لانهم يشعرون بالامان واستجابة الدعاء وقبول الاعمال والطاعات والعبادات، واعمال ليالي القدر كثيرة وتحتاج الى جهد وتكون مستحبة اقامتها داخل الحرم الحسيني المقدس، ونشعر هنا اننا اقرب الى الله سبحانه وتعالى، والاجواء الروحانية هنا تعطي من يحيي الليلة الاجر والثواب العظيم"، مشيرا الى ان" هذه الليلة تختلف عن ليالي القدر التي احييناها في الاعوام السابقة لانك تشعر بحرقة والم لما يتعرض له الاسلام والمذهب وترفع يديك بالدعاء ليرفع الله هذه الغمة عن هذه الائمة وان ينصر الاسلام واهله، لان الظلم وقع من اعداء الله والبشرية على المؤمنين بالله ورسوله واهل بيته"، مبينا انه" تتمثل امام عينه مظلومية النبي محمـد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وباقي الانبياء واهل البيت (عليهم السلام)، وكأنها تتكرر علينا بعد ان تغيرت الاساليب والهدف واحد وهو عدائهم لدين محمـد وآل محمـد، وانا متيقن ان جميع من يحيي ليلة القدر يدعون ليس لأهلهم وشعبهم فقط، بل لجميع المظلومين في كل يقاع الارض".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة