التجارة: الطحين متوفر والخزين يكفي البلاد لعام كامل
بالتزامن مع ذلك، أطلقت وزارة الصحة حملة صحية استهدفت محال بيع الأغذية المختلفة ببغداد، لبيان مدى صلاحيتها للاستهلاك خلال الشهر الفضيل.
وشهدت بعض الأسواق المحلية في بغداد وعدد من المحافظات، إقبالا كبيرا وغير مبرر من المواطنين على شراء مادة الطحين، بعد تردد شائعات بقرب نفادها في البلاد، على خلفية العدوان الذي تشنه كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على جمهورية إيران الإسلامية منذ أيام.
وقال مدير عام الشركة العامة لتصنيع الحبوب بالوزارة، محسن محمد النامس في حديث أدلى به للصحيفة الرسمية: إن الوزارة شكلت خلية أزمة لبحث الاستعدادات والإجراءات المتخذة من أجل تأمين السلع والمواد الغذائية الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها مادة الطحين.
وأردف أن جهود الوزارة تركز في هذه المرحلة، على منع التجار من احتكار أي مادة أو رفع سعرها، لاسيما الطحين الصفر، مؤكدا وجود اكتفاء ذاتي بنسبة 100 بالمئة من المادة، سواء في الأسواق أو تلك المخصصة لمفردات التموينية، منوها بأن وجود 34 مطحنة حكومية وأهلية، تنتج المادة على مدار الساعة، أسهم بتحقيق وفرة عالية منها .
وتابع النامس، أن الوزارة وانطلاقا مما تقدم، منعت استيراد مادة الطحين بعد الاكتفاء ذاتيا منها، وتتجه لتصديرها إلى الدول الأخرى بموجب خطة منظمة تعكف على إعدادها وتحديد آلياتها، مؤكدا وجود خزين من الطحين يكفي البلاد لمدة عام كامل، ممطئنا المواطنين ومبعدا المخاوف من نفاد هذه المادة، على خلفية الحرب التي تعيشها المنطقة بأسرها .
في السياق ذاته، أفاد بأن الشركة وبالتنسيق مع القوات الأمنية الساندة، كثفت من إجراءاتها الرقابية في الأسواق المحلية والأفران، إضافة إلى محال بيع الجملة، لمراقبة أسعار المواد، كما أطلقت في الوقت ذاته، حملة تهدف لمنع أي تاجر من احتكار هذه المادة، بهدف زيادة أسعارها، إلى جانب مراقبة أي حملات من بعض ضعاف النفوس لدفع المواطنين إلى زيادة الطلب عليها خوفا من نفادها من الأسواق، كما يرغب بذلك مطلقو الشائعات.
وشدد مدير عام الشركة العامة لتصنيع الحبوب بهذا الشأن، على أن أي تاجر سيعمل على الاحتكار أو يطلق شائعات بهذا السياق، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية، لاسيما أن الفرق الرقابية قامت بالفعل باعتقال بعض التجار في بغداد والبصرة، على خلفية بثهم شائعات تدعي نفاده من الأسواق، بهدف احتكاره من أجل رفع سعره.
إلى ذلك، كشف عن امتلاك الشركة خطة عمل متكاملة تضمنت زيادة الإنتاج في المطاحن الحكومية والأهلية، ومتابعة عملها بالجانبين التموينية والتجاري، فضلاً عن استنفار أسطول الشركة، لضمان انسيابية عمليات النقل والتجهيز في بغداد ومختلف المحافظات، بما يعزز من قدرة الشركة على تلبية متطلبات المرحلة الحالية .
إلى ذلك، أطلقت وزارة الصحة حملة صحية استهدفت محال بيع الأغذية ببغداد لبيان مدى صلاحيتها للاستهلاك خلال الشهر الفضيل، بحسب ما أفاد به المتحدث الرسمي باسمها الدكتور سيف البدر.
وأوضح بتصريح للصحيفة الرسمية ، أن الحملة تأتي ضمن جهود مكثفة للجان الرقابة الصحية بهدف متابعة التزام المحلات العامة بالشروط والضوابط الصحية المعتمدة والتشديد عليها خلال الشهر الفضيل.
وأردف أن الحملة الميدانية استهدفت محال الجملة للأغذية المختلفة ومنافذ بيعها وتداولها في بغداد، منوها بأن الحملة تهدف إلى إلزام أصحابها بالشروط الصحية الواجب توافرها بالأغذية المباعة.
وذكر البدر أن اللجان الرقابية تتلف المواد الغذائية المنتهية الصلاحية، خاصة في المطاعم والأفران ومحال الجزارة، والمختصة ببيع المواد الغذائية بمختلف أنواعها، مع توجيه أصحابها بإصدار البطاقات الصحية، تعزيزا لإجراءات السلامة المهنية.