اعتقال 17 متهماً بتجنيد "عراقيين" في الجيش الروسي
وقال المستشار الاستراتيجي في مستشارية الأمن القومي عضو اللجنة العليا المكلفة بمكافحة تجنيد العراقيين في الجيش الروسي، سعيد الجياشي في حديث تابعته (المدى)، إن "الحكومة العراقية أخذت موضوع تجنيد العراقيين في الجيش الروسي باهتمام عالٍ، وشكلت لجنة عالية المستوى برئاسة مستشار الأمن القومي وعضوية الجهات الامنية والاستخبارية"، مبينا ان "اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات بدأت مع مجلس القضاء الأعلى وتحديداً مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، واستعرضت قانون العقوبات الذي يمكن من خلاله مكافحة هذه الظاهرة وحالات التجنيد التي استهدفت الشباب العراقيين من الطبقات الفقيرة وزجهم في حرب ليس للعراق فيها مصلحة".
وأضاف ان "مجلس القضاء الأعلى، أبدى تعاوناً كبيراً وحدد المادة 165 من قانون العقوبات العراقي التي تجرم أي مواطن عراقي يلتحق بقوات مسلحة أجنبية من دون موافقة الحكومة العراقية وتعرضه للعقوبات الشديدة"، مشيرا الى ان "اللجنة عملت على إحاطة كاملة للملف وأجرت سلسلة لقاءات مع السفير الروسي المعتمد لدى بغداد وكذلك مع وزارة الخارجية وبعض المؤسسات ذات العلاقة واستعرضت الملف منذ بدايته وحجم المشاكل وتحديدها بشأن منح "الفيزا" الروسية من خلال القنصلية الروسية في البصرة وأربيل وتنبيه الجانب الروسي بأن الإجراءات غير صحيحة ومخالفة للقانون بزج الشباب العراقي في هذه الحرب والتي تستخدم بطريقة التوريط والغفلة من خلال عقود أو دراسات داخل روسيا ثم يتحول ذلك إلى عقد تجنيد ويجبر العراقي الذي يصل الى موسكو على الانخراط في هذه الحرب كما حصل مع فنان عراقي بث فيديو عبر منصات التواصل وتكلم عن تورطه وإجباره من خلال عقد وهمي".
وأكد الجياشي ان "اللجنة تعمل بقوة وبشكل متواصل، وتم القبض على 17 شخصاً من الذين يمارسون التجنيد أو ورطوا العراقيين، حيث حكم على اثنين منهم بالمؤبد في محكمة النجف الأشرف، وجارٍ محاكمة الآخرين "، لافتا الى ان "اللجنة تتابع كل المعلومات ذات العلاقة بتورط العراقيين أو دفعهم باتجاه هذه الورطة ".
وأوضح ان "وزارة التعليم عضو في اللجنة وصدر أعمام بإيقاف الزمالات والدراسات مع روسيا خلال العام 2026 تجنباً لوقوع الشباب العراقيين الذين يلتحقون بالدراسات ضمن شبكات التوريط وضمن عمليات التجنيد"، مشيرا الى ان "هناك موافقات حكومية عالية المستوى لزيارة روسيا وأوكرانيا لتبادل الموضوع على المستوى السياسي ومع مؤشر وجود أسرى عراقيين في أوكرانيا من الذين انخرطوا للتجنيد في الجانب الروسي والحكومة العراقية تعمل جادة لاستعادتهم إلى العراق، وهناك توجه حكومي لإجراء اتصالات وتنسيق ورسالة حكومية إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاستعادة العراقيين من الذين تورطوا وهم أسرى حاليا في الجانب الأوكراني".
وتابع "أن السفارة العراقية في موسكو، اتخذت مجموعة من الإجراءات بفتح خط ساخن لجميع العراقيين المتواجدين في روسيا وتعرضوا إلى هذه الظاهرة ومساعدتهم ومنحهم جواز مرور وإعادتهم للعراق، حيث تمت إعادة عدد من العراقيين من الجانب الروسي"، موضحاً ان "جهاز المخابرات الوطني داخل على الخط إضافة الى جهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية وكل الأجهزة الأمنية".
وذكر ان "الغاية من اللجنة والجهود الحكومية، حماية المواطنين ومكافحة عمليات التجنيد التي هي خارج اهتمام العراق وعدم وجود أي مصلحة للعراقيين"، لافتا الى أنه "لا يوجد عدد ثابت للعراقيين المجندين، حيث ان هناك أرقاماً متغيرة والعدد يحسم عند ذهاب اللجنة الحكومية العليا إلى موسكو قريبا وإجراء سلسلة اجتماعات مع الجانب الروسي وتوجيه أسئلة مباشرة لوزارة الدفاع الروسية ومعرفة العدد الحقيقي للعراقيين الذين التحقوا بالجيش الروسي والأسرى في الجانب الأوكراني