دَوحَةُ العِلم (في ميلاد الصِّدِّيقة الصُّغرىٰ زينب الكبرىٰ "ع". )
يا دَوحَـةَ العلمِ اللَّدُنِّيِّ الــذي
زُقَّ اصطِفاءً بالكمالِ الأقدسِ
شُقَّ اختِيـاراً من عُلُومِ مُحمَّدٍ
صِدقاً ثباتـاً باليقينِ الأنفَـــسِ
وتكاملتْ صُوَرُ الفضائلِ جُملةً
قُدْسِيَّةَ الأنـَــوارِ بينَ الحُندَسِ
قُدَّتْ حُرُوفُ الاسمِ منْ وَهْجِ النُّهىٰ
عَقلٌ لبيبٌ بانبجاسِ الخُمَّسِ
أوَزَينَبَ الفَضلِ الكرِيمِ وذاتِهِ
وخواطِرِ الألهامِ رجوىٰ الأنْفُسِ
يا مَعْدَنَ التَّكوِينِ أُسَّ أَسَاسَهُ
يا صَنْعَةَ الإعجَازِ أَصلَ المَغْرَسِ
وتَقَادُمُ الإقدامِ قبــلَ أوانِــــهِ
يا نُقطَةِ التَّعلِيمِ باسمِ المَنبَسِ
يا آيَةَ التَّطهِيرِ من حَدَثِ الكِسا
وَتَكَـاثُــرُ التَبلِيغِ طابَ بمَجلَسِ
وَمَعَارِفُ الأعرافِ أيُّ مَعارفٍ
سِرٌّ تَجَسَّدَ والخُلُوُدُ بأشوَسِ
باسمِ العَقِيلَةِ والبُطُولةُ ثَأْرُهَا
نَــارٌ ونِيْرانٌ تَصُولُ بـأركَــسِ
وَتُجَلْجِلُ الأوغادَ ضَربَ فَجِيعةٍ
كُوفانِ شامٍ واستَشَاطَ بأشرَسِ
قدْ أرْعَدَتْ عَرْشَ الظلومِ وما بهِ
مِنْ هَيبةِ الإغرارِ أمسِ الأتْعَسِ
وابْلِغْ سلاماً طيَّباً مِنْ رُكْنِها
حولَ المقامِ الطَّاهِرِ المُتّقَدِّسِ
وأجِبْ دُعاءَ الكُلِّ مِنْ جمعِ الذي
جاءَ ارتجاهُ اليومَ بالمُتنَبِّسِ
………………………..
حُندُس : ظلمات ليل
النبس : صوت الكلام عند تحرك الشفتين .