المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 623

المجرب يجرب

img

علي فاهم
يردد الكثير من الجماهير العراقية مقولة قالها ممثل المرجعية في كربلاء
بأن المجرب لا يجرب والقصد من العبارة واضح وهو أن من جربه الناس وثبت
فشله لهم عن تجربة ملموسة فلا يمكن أن تعاد له الكرة أو الفرصة لأنه إما
فاشل أو فاسد أو لا مبالي أو يبحث عن مصالحه الشخصية على حساب مصالح
الناس والبلد وكل هذا لايمكن أن يعاد الى السلطة مرة أخرى فالمؤمن لا
يلدغ من جحر مرتين كما يقال ولكن لايمكن أن نستخدم هذه العبارة بالمطلق
أي من غير الصحيح رفض كل من كانت له تجربة سابقة بغض النظر عن كون
التجربة ناجحة أو كون الفشل في أداء الواجب حدث لأسباب موضوعية وليست
ذاتية فاذا كانت التجربة بهذا المسؤول ناجحة وفق القياسات الوطنية
الحقيقية أو أنه كان نزيها وعفيفاً وجاهد لأحقاق حقوق الناس ولكنه كان
ضعيفاً بلا مناصر لأرتفاع موجة الفاسدين وعلو صوتهم فهل نقول له (المجرب
لا يجرب) ونرفضه رغم أستقامته وجهاده وأجتهاده طبعاً العقل الصحيح يرفض
هذا المبدأ ولا يمكن أستخدامه أين ما كان، ولكن مشكلة أغلب العراقيين هو
التعميم فاليوم تسمع وتيرة كل السياسيين فاسدين و(كلهم حرامية شلع قلع)
وما ان تفتح موضوع السياسيين الا أنهالت عليك الشتائم لأي أسم كان ولكن
عندما تأتي الانتخابات ترى أفواج الناس تهب لأنتخاب السياسيين الفاسدين
ووضعهم في سدة الحكم ليبقى ناعور الفساد والتحكم بمصير هذا البلد بيد هذه
الحفنة من المتسلطين الذين لا يقبلون الاعتراف بفشلهم في حكم البلد
والتنحي عن السلطة لأن الحكم عقيم ولعابهم يبقى يسيل لموارد السلطة التي
أعطتهم المال والوجاهة وكل ما كانوا يفتقدونه عندما كانوا يلعنون من
سبقهم ويملكون المال السحت الذي يشترون به ذمم المحتاجين وكما قال السيد
الشهيد محمد باقر الصدر من منكم لم يملك دنيا هارون ولم يقتل موسى بن
جعفر فاليوم من ملك دنيا صدام قتل العراق وبدم بارد وما زال يقتل فيه كل
أمل ولكن علينا الا نيأس من التغيير فالشرفاء موجودون وبصماتهم واضحة
للعيان وإن كان الناس لايرون الا من يصرخ ويثير الضوضاء كجعجعة بلا طحين
فالطحين موجود عند الثلة القليلة الثابتة على مبادئها والتوفيق والتسديد
لهم من الله فمن يستطيع أن ينافس الحيتان ويبقى واقفاً إلا من كان الله
معه لأنه مع الله ودمتم سالمين.