المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 1835

جيولوجية سدة الهندية الجديدة

img

صباح حسن ابو دكة
يعتبر مشروع سدة الهندية واحد من اعظم مشاريع الري في العراق و هو أقدم مشروع ري مبني حتى الان يرجع بنائه عام 1870 بتصميم من الفرنسي (شون ديرفر) بأمر من الحكومة العثمانية، في البداية كان سدا غاطسا يحجز الماء فيمر بطريقه القديم وما زاد عن المستوى يعبر فوق السد الى قناة الهندية، ولا يزال الحجر الاساس موجود لحد الآن وهو ما يعرف بـ(المنارة) 0
ولتنفيذ هذا السد اقترح جلب مليون طابوقة من آثار بابل من قبور الملوك 0 وكانت المادة المستخدمة في البناء هي خليط النورة والرماد وفي عام 1895 م انهار السد وجفت اراضي بابل وعادت ثورة الفلاحين، أمرت الحكومة العثمانية ببنائه من جديد و اختارت مهندس الري الانكليزي (وليم ويلكوكس) بتصميم السدة القديمة، ونفذتها شركة (جون جاكسون) البريطانية بين عامي 1910 – 1912 م وكانت مادة بنائها الطابوق الآجر والنورة، و و يقوم التصميم الاصلي لويلكوكس من قسمين الاول السدة الرئيسية و القسم الثاني هو السدة نفسها مضاف اليها سد غاطس في مؤخرها، يبلغ طولهذه السدة 240 م مؤلفة من ثلاثة أحواض بشتمل كل حوض منها على 12 فتحة، فيكون مجموعها 36 فتحة أتساع كا منها خمسة امتار،خمن المهندس ويلكوكس أقصى تصريف فيضان للفرات ب (4000م3/ثا) و بناء على هذه التفاصيل وضع بموجبها تصميم السدة فأن أعلى تصريف من المياه بالأمكان أن يمر من السدة من دمن أن يسبب خطرا لها هو زهاء (3000م3/ثا)
نتيجة لمرور القطار على السكة الممتدة فوق هذه السدة فقد حدثت فيها تصدعات فأعيد ترميمه و فتح ثانية عام 1938، في عام 1970 قامت شركة (سولخوز) الروسية بدراسة مدى امكانية استمرارعمل هذه السدة، فقررت الشركة بان السدة لاتعمل بعد عام 1977 في حالة حدوث فيضان فتقرر انشاء السدة الجديدة 0
بوشر العمل بهذه السدة بتاريخ 7/12/1984 من قبل الشركة الصينية العامة للهندسة الانشائية وبتصميم من شركة سوغريا الفرنسية وباشراف الهيئة العامةللسدود، تقع هذه السدة الجديدة على بعد 1400م عن السدة القديمة (80 كم عن العاصمة بغداد - ضمن الحدود الادارية لمحافظة بابل) قامت الشركة باعمال الحفر و الانجاز بجانب النهر ثم تم تحويل مجرى النهر عليه، أفتتحت في في الربع الأول من عام 1989 وقد بلغت الكلفة الكلية للمشروع سبعة وسبعون مليون دينار في حينها وتتألف سدة الهندية الجديدة من المنشآت التالية: ـ
1. السدة الرئيسية على نهر الفرات 0
2. المحطة الكهرومائية 0
3. ممر الملاحة على نهر الفرات 0
4. ناظم صدر شط الحلة 0
5. ناظم صدر جدول الكفل0
6. ممر الملاحة لشط الحلة 0
7. ناظم صدر جدول الحسينية 0
8. ناظم صدر جدول بني حسن 0
9. منشأ حماية الأسماك على ناظم الكفل وجدولي الحسينية وبني حسن
10. جسر سكة القطار 0
11.جسر فوق جسم السدة 0
12.جسر يتقاطع مع شط الحلة و الكفل0

13.جسر يتقاطع مع جدول الكفل 0

14.جسر يتقاطع مع قناة التوصيل لجدولي الحسينية وبني حسن 0

15. جسر يقع على القناة الملاحية على امتداد السدة القديمة 0

16. انشأ سبع عمارات سكنية ودار استراحة ودائرة ومخزن 0
يبلغ طول السدة الرئيسية 115 متر مكونة من ست بوابات بعرض 16 متر لكل بوابة اضافة الى المحطة الكهرومائية البالغ طولها 60و79 متر وهويس الملاحة بعرض 20 متر وبذلك يكون
الطول الكلي للسدة 60و214 متر 0
ان منسوب ارضية المقدم هو 90و24 متر ومنسوب القمة هو 90و34 متر وبذلك يكون ارتفاع السدة 10 متر، علما" ان ارتفاع البوابة هو 75و6 متر 0
تعتبر سدة الهندية من اهم المشاريع الاروائية في العراق بواسطتها يتم تأمين المياه اللازمة
لجداول مقدم سدة الهندية على الجانبين وهي جداول الجانب الايسر (شط الحلة , الكفل , مشروع المسيب) وجداول الجانب الايمن وهي (الحسينية الجديدة، والحسينية القديمة، وبني حسن)
وحسب منهاج المناوبات خلال الموسمين الصيفي والشتوي 0
تغذي المجموعة(000 500) هكتار من الاراضي الصالحة للزراعة في محافظات الفرات الاوسط
وكما يلي:-

أ- شط الحلة 000 420 هكتار
ب- جدول الكفل 000 25 هكتار
ج- جدول بني حسن 000 30 هكتار
د- جدول الحسينية 000 25 هكتار
تستخدم السدة لغرض تنظيم المياه وتوزيعها بالمناوبة على الجداول اعلاه ونظام
المناوبة هذا مختلف حسب فصول السنة وحاجة المزروعات الصيفية والشتوية بالمناوبة
الشتوية تبدأ من الاول من شهر تشرين الثاني وتنتهي في اواخر شهر نيسان في حين ان
المناوبة الصيفية تبدأ من مايس وتنتهي في اوآخر تشرين الاول 00
بني أساس السدة على تكوين الفارس الاعلى (Upper fars fm) الذي يرجع تاريخه الى العصر الجيولوجي الحديث (Plio-pleistocene) و المتكون من طبقات من الرمل الصخري (sandstone) تتخلله شرائح من الطين و الجبس (Gypsum & clay) يبلغ سمك هذه الطبقة من (509) م من عمق قاع السد.
أما أسفل السدة (Dawn stream) تتكون اساسا من رسوبيات حديثة من الرمل و الحصى و الطين (Fine sand & silty clay 7 gravel)، تمثل ترسبات التي تكونت من الخزن الموجود في السدة القديمة و يبلغ ارتفاع هذه الطبقة من (0,5 – 1,5) م
و يمكن ملاحظة و دراسة التتابع الطبقي لجيولوجية المنطقة التي شيد عليها السد من المرتسم المرفق بالدراسة) – الذي قمت برسمه من المعلومات الجيولوجية لشركة (سولخوز) الروسية التي قمت باعداد تقرير صلاحية المنشأ (سدة الهندية) عام 1970.
يبلغ كميات المواد المترسبة (من الرمل و الغرين) خلف السدة الجديدة،نتيجة الخزن المؤقت لها، بحدود (800 – 900) ألف م3 سنويا و لمسافة تمتد من جسم السد الى بعد كيلومتر واحد، و تجري تحريات سنوية لقياسها على مدار السنة و نتيجة أنخفاض المناسيب المطلقة في السنوات الاخيرة نتيجة الشحة المائية ترسبت كميات منها خلف السدة الجديدة بلغت كمياتها بحدود مليون متر مكعب و بكميات اكثر خلف السدة القديمة و قصبة سدة الهندية
يبلغ المعدل السنوي للامطار الساقطة في مدينة سدة الهندية 104 ملم.