المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 562

كتلة عابرة .. أم صراع جديد

img

بقلم:حيدر كامل المالكي

 تجري الان في العلن وفي الخفاء عملية تشكيل كتلة سياسية جديدة وصفت بأنها (كتلة وطنية عابرة للمحاصصة والطائفية) وأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هو من يعمل على تشكيلها فيما تقوم لجان التيار منذ فترة بدراسة اسماء بعض الشخصيات المستقلة لضمها للقائمة أو الكتلة الجديدة وأذا أراد احد الصدريين الدخول اليها فلا يحقُ له ذلك الا اذا دخلها كشخصية مستقلة على حد تصريحات عزيز الظالمي أحد أعضاء التيار ونشرتها وسائل الإعلام مؤخرآ. ويبدو أنَ الأمل في هذه الكتلة أنما يصبُ في أتجاه تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة أعلن عنها زعيم التيار الصدري في مقابلة تلفازية عرضت في تشرين الثاني ألماضي أضاف خلالها بأن الإسلاميين فشلوا في ألحكم ولنجرب التكنوقراط المستقل  وللوقوف على هذا التحرك السياسي والانتخابي الجديد تجده بكل بساطة يأتي ضمن أطار الصراع على قمة هرم السلطة وقيادة المجتمع والدولة رغم عدم استبعاد توفر النوايا بأتجاه الإصلاح للقضاء على المحاصصة والطائفية، لأن مجرد تشكيل كتلة سياسية للدخول في المعترك الانتخابي لا يمكن ان يحل المشكلة لأن المحاصصة والطائفية أنشبت جذورها القوية داخل المجتمع والدولة وأصبحَ من الصعب بل المستحيل في قلعها أو أجتثاثها، ما يقتضي وضع البرنامج السياسي الكفيل بطرح الحلول الجذرية لأزمة الحكم وَلَيْس استبدال أشخاص بأخرين في حين أن طريقة تداول السلطة والقوانين التي تحكمها والمؤسسات التي تديرها قد سلحت أسسها بدعائم قوية من المحاصصة الطائفية لايمكن لأي حكومة مهما حملتْ من عناوين أن تتجاوزها، وعليهِ يبدو ان السعي لتشكيل هَذِهِ الكتلة هو لدعم ترشح العبادي لولايةِ ثانية خاصة بعد أن أعلن ألصدر دعمهُ لَهُ لتولي تلك الولاية بعد أجتماع كربلاء مباشرة وعبرَ عن أمنياته باستقلال الأخير عن حزب الدعوة مايوضح بإن دعم هذا الترشح هو لضمان عدم صعود الغريم السياسي نوري المالكي لولايةٍ جديدة وهو أمين عام حزب الدعوة والمنافس المعهود القوي في الانتخابات  ثم أين هي أستقلاية هذه الحكومة ولجان من التيار الصدري تتولى أختيار أعضائها فضلآ عن أن أعضاء التيار الصدري أنفسهم يحقُ لهم الاشتراك بهذه الكتلة مع تغير شكلي في عنوان الانضمام وهو الاستقلال عن التيار أن العراق بحاجة الى حلول جذرية تبدأ بإجتماع أو مؤتمر شامل لجميع القوى السياسية والاجتماعية في البلد لتتفق على صيغة جديدة وفاعلة للحكم وأدارة الدولة والمجتمع ومن ثم يتم وضع الأهداف والبرامج التي تصبُ في معطيات ما تتفق عليه تلكَ القوى لتبدأ مرحلة جديدة وهي مرحلة الانقضاض على الصيغة السابقة للحكم وإدارة الدولة بأصدار القوانين وأتخاذ الإجراءات والتدابير التي تساعد جذريآ بالقضاء على المحاصصة والطائفية والفساد الذي ينخر جسد العراق وشعبه الأبي المعطاء.