رياضية 0 758

صحافي في كربلاء يكتب عن الفساد الرياضي بالعراق

img

بقلم. مسلم الركابي
يدور الحديث اليوم وبشكل كبير عما يسمى بالحملة الكبرى للقضاء على الفساد بل ذهب البعض إلى أكثر من ذلك إلى إعلان الحرب على الفساد هذه الحرب التي يترقبها الشعب العراقي الذي لازال يئن تحت مطارق الفساد والمفسدين وبعد أن استعاد العراق وشعبه هيبته بين شعوب العالم من خلال النصر الناشز والكبير على الإرهاب والتكفير والظلام والذي تحقق بسواعد أبناءه البررة. حيث يعتقد الكثير أن الحرب على الفساد تكاد أن تكون أكثر صعوبة من حرب الخنادق والبنادق والقتال وهي كذلك بالفعل حيث أن عصابات الفساد بل سرطان الفساد أصبح مستشريا في جسد الدولة العراقية وهنا تكمن صعوبة المواجهة والتي تحتاج إلى الكثير من الجراءة والشجاعة والإقدام في كيفية التعامل مع هكذا ملف خطر وحساس. ونحن معشر الرياضيين في العراق حالنا حال بقية قطاعات هذا الشعب المغلوب أمره نتطلع بعيون يحدوها الأمل بأن تطال الحرب على الفساد مفاصل الفساد في المشهد الرياضي العراقي والتي نعتقد جازمين إنها لاتحتاج إلى ذلك الجهد الكبير لأنها ببساطة باتت معروفة ومشخصة بالأدلة والوثائق والبراهين بل إن الواقع الرياضي الذي نعيشه اليوم هو من يعلن عن مكامن الفساد في الرياضة العراقية. لقد باتت المؤسسات الرياضية في العراق اليوم تمثل أنموذجا سيئا للفساد بعد أن عشعش الفساد في كل مفاصلها فهذه الاتحادات الرياضية والتي جعلها اباطرة الفساد مجرد مكاتب للسياحة والسفر والكسب الرخيص واللهاث خلف المكاسب الشخصية الضيقة فقد أصبح رؤساء الاتحادات الرياضية اليوم سلاطين وقادة بعد أن قذفتهم الصدفة ليكونوا في صدارة المشهد الرياضي العراقي حيث تتحدث الوثائق والبيانات اليوم عن الارقام الفكلية من الأموال المهدورة بيد أعضاء المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية وبالمناسبة هذه الوثائق يتحدث بها الإعلام منذ سنين دون جدوى ولذلك نقول ونؤكد بأن خطوط الفساد في المشهد الرياضي العراقي واضحة لاتحتمل اللبس فهي واضحة المعالم ويبدو ان حيتان الفساد في المؤسسة الأولمبية العراقية لازالوا يراهنون على الاحتماء بهذا السياسي أو ذاك أو بتلك الجهة أو غيرها لأنهم بكل بساطة قد اوغلوا في غيهم كثيرا حيث لازالوا يمارسون نهبهم وابتزازهم للمال العام تاركين الرياضة والرياضيين تحت خط الفقر فهذه رواتبهم ومخصصاتهم المليونية والتي هي بالأساس تشكل مخالفة صريحة للقانون فكلنا نعرف أن قانون 20 لسنة 1986 لايجيز لرئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية باستلام رواتب لأن عملهم عمل تطوعي لأنهم بالأساس يستلمون رواتب من الدولة وهذه سياراتهم التي كانوا يحلمون بها وهذه سفراتهم المستمرة إلى دول المعمورة وهذه مشاركاتهم البائسة في البطولات الوهمية وهذه الطرق الملتوية في عدم إجراء الانتخابات في البيت الأولمبي العراقي رغم مرور أكثر من سنتين على انتهاء الدورة الأولمبية الأخيرة وهذه عنجهيتهم وغطرستهم وتهديدهم بالتدويل في قضية انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية مستمرة كل هذا يجعلنا نقول بالفم المليان أن هذه المؤسسة والتي تسمى اللجنة الأولمبية العراقية هي عنوان بارز من عناوين الفساد في الرياضة العراقية. ولو تحدثنا عن الأندية يكفينا أن نقول انها اصبحت ملكا عضوضا لفئة معينة تعبث هذه الفئة بمقادير الأندية العراقية فاغلب رؤوساء الأندية في العراق اليوم يفتقدون لمقومات الشهادة الدراسية إضافة إلى افتقارهم إلى الخبرة الرياضية فقد جاءت بهم لوائح انتخابية وضعها عرابوا الفساد والذين سمحوا للطارءين بتصدر المشهد في الأندية العراقية وكلما حاول البعض القيام بخطوة من أجل تغيير هذا الواقع المتردي في الأندية الرياضية من خلال تعديل قانوني أو غير ذلك يخرج علينا هؤلاء الطارؤون بتهديهم ووعيدهم بتدويل القضية من خلال الشكوى لدى المنظمات الدولية بأن هناك تدخل حكومي للأسف لازال البعض مصدقا لهذه الاسطوانة المشخوطة والبالونة الفارغة وهنا أيضا نقول ان الأندية الرياضية العراقية هي الأخرى أصبحت تمثل علامة فارقة ومميزة للفساد المالي والإداري. وعليه نقول لكل من يعنيه الأمر ولكل من يحرص على الرياضة العراقية عليه أن يمتلك الجراءة والشجاعة في الكشف عن كل مكامن الفساد في الرياضة العراقية مهما كان نوعها ومهما كان الشخص الفاسد وموقعه. افضحوهم وانشروا أسماءهم للناس لكي يعرفوهم. افضحوهم ولاتاخذكم بهم رأفة ورحمة فهؤلاء سرقوا حلم الشباب العراقي بكل ما تعني الكلمة بعد أن ارجعوا الرياضة العراقية سنينا إلى الوراء افضحوهم في الدنيا فالله جلت قدرته فاضحهم في الآخرة واعلموا أن طريق الحق موحش ومقفر وصعب وعليكم ان تسيروا به ولتكون بالفعل حربا مقدسة على الفساد والمفسدين ومن أجل عراق خال من الفساد ومن أجل رياضة عراقية بيضاء كوجه العراق الذي بيضه الغيارى من أبطاله البررة في انتصارهم الكبير على داعش. وكان الله والعراق من وراء القصد