اقتصادية 0 2926

بالصور:تسليط الضوء على المدارس المهدمة عشوائيا في ناحية الخيرات بمحافظة كربلاء :هدم عشوائي وبناء اجنحة بمدارس أخرى من أموال تنمية الأقاليم؟!

تمكنت ناحية الخيرات من بناء (5) أجنحة جديدة في مدارسها من المبالغ التي صرفت لها من قبل تنمية الأقاليم ضمن برنامج الحكومة المحلية في محافظة كربلاء، رغم وجود الأزمة المالية التي يمر بها البلد وقلة التخصيصات المالية، بعد قيام وزارة التربية بهدم عدد غير قليل من المدارس التي كان من الممكن الدوام بها على وضعها القديم بحجة انه هناك عقد مع وزارة الصناعة، وتم هدم مدرسة أخرى بحجة عدم تحمل التربة لضغط البناء وظهر خلاف ذلك فيما بعد، وان الناحية بحاجة إلى (10) بنايات مدرسية لفك الزخم الحاصل فيها الذي أدى إلى الدوام الثلاثي، فيما ناشد أولياء أمور الطلبة الجهات المسؤولة إيجاد حل لمعانات أبنائهم الذين يسيرون مشيا على الأقدام (5-6)كم يوميا، ووجود (60) طالب في الصف الواحد.
وقال مدير ناحية الخيرات لمراسل وكالة نون الخبرية الذي أجرى تحقيق عن تهديم الكثير من المدارس في الناحية وتسبب بحدوث زخم كبير، وان اغلب المدارس المتبقية يكون فيها الدوام ثلاثي، "يعاني قطاع التربية في ناحية الخيرات من إهمال واضح من قبل وزارة التربية وخاصة في عدد البنايات، وقامت الوزارة بهدم عدد غير قليل من المدارس بحجة انه هناك عقد مع وزارة الصناعة وتم من خلاله إحالة عدد من المدارس ومنها، مدرسة القيروان ومدرسة الحضر في مركز الناحية ومدرسة ذي قار ولحد ألان لم تكتمل عملية البناء فيها، وان مراحل انجاز بعضها متدني وقد يصل إلى 10% فقط، ولحد هذه اللحظة لم يتم العمل بها رغم المناشدة من قبلنا ومن قبل الأهالي لوزارة التربية ولم نجد حل لهذه المشكلة التي أدت لوجود دوام ثلاثي في اغلب المدارس بما يجعل فترة الدوام (3) ساعة فقط،حيث تكون ساعات الدوام (8-11) و 11-2) و (2-5) وهذا تسبب بتدني المستوى العلمي للطلبة".


وأضاف الحقوقي فاضل عبد العباس الفتلاوي، لوكالة نون الخبرية "هناك مدرستان كانت آيلة للسقوط بحسب الكشف الذي تم من قبل وزارة التربية متمثله بالمديرية العامة ولم يتم العمل بها ومن هذه المدارس هي مدرسة الأمل ومدرسة الهدى، وكان من الممكن الدوام بها على وضعها القديم، ولكن بعد مجيء اللجنة التي ذكرت في تقريرها أنها آيلة للسقوط، قاموا بإفراغها وتحويل طلبتها إلى مدارس أخرى، ولكن مع الأسف هدمت المدارس ولم يتم العمل بها لحد ألان، كما تم هدم أقدم مدرسة في ناحية الخيرات وهي مدرسة السدير حيث تم هدمها من قبل الوزارة بحجة إن تحريات التربة تشير إلى إن الأرض لا تتحمل البناء ولكن بعد إجراء التحريات أخرى تبين خطأ التحريات القديمة وان التربة صالحة للبناء، والى ألان ارض بيضاء".


وذكر الفتلاوي مدارس أخرى أحيلت على مقاولين وشركات وأهملت أيضا، "هناك مدارس تم إحالتها إلى مقاولين مثل مدرسة الكرافة في منطقة أبو روية، التي أحيلت إلى شركة أهلية وللأسف كانت متلكئة في العمل بها وتم سحب العمل منها وهي لحد ألان على وضعها الحالي في مرحلة الأسس، ومدرسة أخرى في منطقة (اليشان) وهي من مشاريع RTI الممولة من قبل الأمريكان كدعم مالي، ولكن بعد الخلاف مع الأمريكان تم سحب العمل من الشركة المعنية وتم إيقاف التمويل من الجهة الممولة، وتم إحالتها على المحافظة التي قامت هي بدورها بإحالتها على شركة أخرى اسمها (شعاع ميسان) وهذه الشركة للأسف تلكئه أيضا بعملها، حيث بدأت الأزمة المالية والمدرسة لحد ألان في مرحلة الأسس التي شيدت من قبل RTI".


وعن النقص في البنايات المدرسية والإهمال الوزاري قال مدير ناحية الخيرات "نحتاج الى (10) بنايات أخرى لفك الزخم الحاصل في المدارس في ناحية الخيرات كمدارس ابتدائية، بالإضافة إلى وجود نقص واضح في بنايات الثانويان والاعداديات، ونحن عمدنا كناحية الخيرات إلى عمل أجنحة في جميع المدارس الثانوية، وألان جميع المدارس المتوسطة أصبحت ثانوية، وجميع المبالغ التي صرفت على هذه البنايات هي من الأموال المخصصة لتنمية الأقاليم ضمن برنامج الحكومة المحلية في محافظة كربلاء لناحية الخيرات، وان وزارة التربية لم تساعدنا بأي شيء في هذه الإضافات، وعلى الوزارة التحرك بجدية لبناء مدارس جديدة، وان تلتفت إلى هذا الجانب ناهيك عن مشاكل الملاكات والمجاملات المتبعة في النقل، وهناك مدارس تبقى بدون مدرسين لشهرين أو ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى وصول الكتب المنهجية بصورة متأخرة من قبل وزارة التربية".


فيما أكد لمراسلنا لنا عضو مجلس ناحية الخيرات احمد شافي الكريطي، "ان هناك (5) مدارس في ناحية الخيرات أضيفت لها بنايات جديدة كأجنحة لزيادة استيعابها للطلاب ومن هذه المدارس هي (صفين، وتل الزعتر، والنعمان، والصمود)، داعيا الجهات الحكومية لتوفير (كرفانات) على الأقل للمدارس التي تشهد زخما كبيرا بالتلاميذ".
وناشد عدد من أولياء أمور الطلبة عن طريق وكالتنا الجهات المسؤولة في الدولة سواء على مستوى الحكومة الاتحادية كوزارة التربية او الحكومة المحلية في محافظة كربلاء بإيجاد حل لمعانات أبنائهم الذين يسيرون مشيا على الإقدام لمسافة قد تصل (4-5)كم يوميا ذهابا وإيابا، أو يتحملون أجرة توفير خطوط سيارات لنقلهم، وان الزخم في بعض المدارس قد يصل الى وجود (60) طالب في الصف الواحد.
محسن الحلو-خاص بوكالة نون الخبرية