سياسية 0 498

دعوة البارزاني بغداد للاجتماع بأربيل تلاقي ترحيباً متحفظا و(تشاؤما) بحل أزمة الحكومة وقادة كرد يستبعدون انتهاء ألازمة

img

وصف عدد من السياسيين العراقيين دعوة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لعقد اجتماع في أربيل بين الكتل الفائزة في الانتخابات لحل أزمة تشكيل الحكومة بـ\"الخطوة الجيدة\"، لكنهم استبعدوا في الوقت نفسه أن يسفر الاجتماع عن نتائج ايجابية، بسبب أزمة اختيار رئيس الحكومة المقبلة.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أبدى في الأول من أمس الأربعاء، خلال لقائه مبعوث الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت استعداده لدعوة الكتل الفائزة بالانتخابات للاجتماع في الإقليم بهدف الخروج من أزمة تشكيل الحكومة، بعد مرور ما يزيد على 110 أيام على انتهاء الانتخابات البرلمانية.

وتضع مؤشرات تاريخ العلاقة بين اربيل والكتل العربية الفائزة في الانتخابات، ظلالا من الشك في توصل اربيل إلى حلحلة الأوضاع فيما تعد مطالب الكرد إحدى المشكلات القائمة في عرقلة التحالفات السياسية والمفاوضات حول تشكيل الحكومة، فقد أعلن الكرد عن مطالبهم بالحصول على تعهد موثق بتنفيذ المادة 140 الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها، وأيضا الحصول على وزارة سيادية ومنصب رئيس الجمهورية، والتعهد بحل مشكلة عقود النفط وتأمين مصاريف الآلاف من قوات البيشمركة الكردية من ميزانية الدولة، وإجراء الإحصاء السكاني، مع عدم المساس بالفيدرالية.

ويقول القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني \"ليس لديه مبادرة معينة لإيجاد حلول للمشاكل التي تعرقل حاليا تشكيل الحكومة العراقية الجديدة\".

ويضيف عثمان أن \"المشكلة ليست في عقد اجتماع بمدينة أربيل أو بغداد، لأنه لا يوجد فرق بين المدينتين\"، متوقعا أن \"لا يأتي أي اجتماع يعقد في أربيل لقادة الكتل السياسية بنتائج ايجابية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد\".

ويشير إلى أن \"المشكلة حاليا ليست في مدى قدرة الكرد في التأثير على مصادر القرار، بل في كيفية أقناع الكتل السياسية بتقديم تنازلات لتشكيل الحكومة المقبلة\".

ويرى مراقبون أن حصة الكرد في مقاعد مجلس النواب الجديد لم تعد مؤثرة كثيرا، فقد كانت حصتهم سنة 2005 نحو 58 مقعدا من أصل 275 هي عدد مقاعد البرلمان السابق، وكانوا آنذاك ثاني أكبر كتلة برلمانية، فيما وصلت حصتهم بعد انتخابات 2010، إلى 57 مقعدا فقط من أصل 325 مقعدا، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضعف نفوذهم في العاصمة بغداد.

ويلفت عثمان إلى أن \"ممثل الأمم المتحدة في العراق طلب من البارزاني لعب دور في تشكيل الحكومة من خلال الدور الايجابي لإقليم كردستان مع كافة القوى السياسية الموجودة في الساحة\".

وشهدت العلاقة بين الكتل الفائزة والكرد توترا على فترات متقاربة ومتباعدة، فقد أثارت تصريحات لبعض أعضاء قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي (91 مقعدا) حنق الأكراد الذين وصفوها بالشوفينية، على خلفية مطالبة احد قياديي العراقية طارق الهاشمي بمنصب رئيس الجمهورية، وعبر عدد من الساسة الكرد عن حذرهم من التعامل مع العراقية، لأنها تضم شخصيات \"تعادي الشعب الكردي\"، ولدى بعضها ميول بعثية، من وجهة نظرهم.

من جانبه يقول عضو الائتلاف الوطني محمد مهدي البياتي إن المشكلة السياسية التي يمر بها العراق حاليا ليست في عقد اجتماع داخل أربيل أو بغداد أو البصرة بل في \"اتفاق الكتل السياسية على شخصية رئاسة الوزراء\".

ويضيف البياتي أن \"التوصل لحل أزمة اختيار رئيس الوزراء تعتبر أهم عقبة تعترض حاليا اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة\"، متوقعا أن \"اللقاء في حال عقد في بغداد أو أربيل لن يكون ذا نتائج ايجابية، إذا لم تتفق الكتل السياسية على رئيس الحكومة العراقية المقبلة\".