المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 634

هل يقف العبادي عند إلغاء الاستفتاء ؟

img

بقلم:توفيق عبد المجيد
يتردد في وسائل الإعلام، أن برلمان إقليم كردستان أو الحكومة الإقليم بصدد التوجه إلى إلغاء الاستفتاء، لكي يمهدا الطريق للحوار مع الحكومة الاتحادية حول مجمل القضايا العالقة، وكمراقب للأحداث، والكردية منها بشكل خاص أرى أن التنازلات هي الأخرى لها سقف محدد يجب ألا تتجاوزه، سيما إذا كان هذا التنازل أو تلك التنازلات تتجاوز الحد المقبول إلى الثوابت التي ضحى لترسيخها ومن أجلها الآلاف من البيشمركة.
سؤال أطرحه على برلمان الإقليم ومجلس الوزراء: هل سيعود الوضع في كردستان إلى ما كان عليه قبل الخامس والعشرين من أيلول حتى يلغى الاستفتاء ؟ أم أن هذا التنازل – إن حصل – سيفتح شهية العبادي إلى المزيد منها ليعود الإقليم في النهاية إلى وضعه السابق في سبعينات القرن الماضي، فيسمى منطقة " الحكم الذاتي " التي تعرضت للانتكاسة والمؤامرات لابتلاعها، فيسمى الإقليم منة جديد  " الشمال الحبيب " ليعود إلى حضن الوطن، بعد أن صارت المصطلحات الجديدة القديمة تتردد من مثل " حكومة أربيل " وشمال العراق، ومحافظات الشمال..
ربما تكون التنازلات أحياناً مبررة ومشروعة لأجل الوصول إلى حلول توافقية حول القضايا المزمنة والعالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية التي صارت تسمى الآن " حكومة المركز " بشرط ألا تكون هذه التنازلات من طرف واحد، أما الاحتكام للدستور الذي سأستشهد من مواده بهذه المادة فقط، وهي أكثر من واضحة، ولا تحتاج لتفسيرات وتأويلات، وهذه الاختلافات الكثيرة في شرح بنوده: " إن احترام الدستور وتنفيذه يحفظ للعراق اتحاده الحر " فقط أسلط الضور على عبارتين وردتا في المادة " اتحاده الحر " والاتحاد غير الوحدة التي يرددها الكثبرون ويتباكى عليها آخرون، كما أنت كلمة " الحر " تعني أن هذا الاتحاد اختياري يمكن فكه إذا تعرضت مواد للدستور خاصة بهذا الاتحاد إلى الخرق، ولكي يضع المفسرون حداً لهذه الاختلافات وهم كثر، دولة القانون، ومجموعة العلاوي والعبادي والصدر والمالكي والمقتدى، ثم كتلة التغيير والكتلة الكردية، عليهم الاستئناس بتفسيرات وشروحات القانونيين الدوليين لتقريب وجهات النظر، وردم الهوة الفاصلة بين الكرد ومن في مواجهتهم، لكن مما يظهر بجلاء ووضوح أن النية العاطلة قد تكون القاسم المشترك بين العبادي والعنصريين والطائفيين وملخصها تهشيم الإقليم والقضاء عليه.  

وأخيراً أقول:
لاتملك أية جهة الحق، لا البرلمان ولا الحكومة أن تلغي إرادة الملايين التي استفتت على مستقبلها وتقرير مصيرها، وسيكون وقع الإلغاء كارثياً وصاعقاً على الشعب الكردي