تقارير 0 1030

قصة موكب حسيني من كربلاء :شباب نذروا انفسهم لخدمة زوار الحسين

img

حسين خالد شاب في عقده الثالث من عمره، آثار الشمس بدت سطوتها واضحة على بشرة وجهه الذي يهلهل لاستقبال السائرين، مرددا (هلا بزوار الحسين)، داعيا اياهم لتناول وجبة طعام مما جاد به موكب الخدمة الحسينية الذي انضوى حديثا تحت لوائه.

حسين خالد القادم من مدينة البصرة كالكثير من اقرانه الذين سبقوه بالخدمة بأشواط, يبدي ارتياحه ونشاطه الاستثنائي في عمله بخدمة الزائرين فيقول، "لم اشعر بطعم حلاوة نكرات الذات وبذل الغالي والنفيس الا من خلال الخدمة الحسينية.

مشيرا الى كونه في الماضي يشارك في مراسيم الزيارة بالسير فقط، اما الان فيجد في المساهمة في خدمه زوارها لها "شعورا كبيرا بالرضا عن نفسه".

وحسين أسوة بالآلاف من الشباب المنخرطين بخدمة الحشود المليونية المتوجة صوب مرقد ابي عبدالله الحسين عليه السلام، حيث تسهم المواكب الحسينية والهيئات الخدمية المنتشرة على طول الطرق المؤدية في تقديم كافة الخدمات لهم.

بدورها اعلنت العتبة الحسينية المقدسة عن بدء انتشار المواكب والهيئات الحسينية داخل كربلاء مع طليعة شهر صفر، مؤكدا على وجود اكثر من 7000 موكب خدمي يتوزع داخل شوارع مركز مدينة كربلاء، بحسب اخر احصائية لقسم الشعائر الحسينية.

مؤسسة متكاملة

الموكب البصري المتخذ من شارع قبلة ابي الفضل العباس عليه السلام مقرا له، ضم اجيالا مختلفة في اجمالي اعداده، الذي يصل الى عشرين شخصا تتراوح اعمارهم ما بين 18- 55 سنة, له هيئة تأسيسية تدير اعماله وتعد برنامجه وفق خطط مدروسة معده سابقا تسبقها عده اجتماعات دوريه للوصول الى الخدمة المتميزة فضلا عن التنوع فيها, بحسب الحاج عبد الستار علي القائم بأعمال الموكب الحسيني

فيقول, "منذ تأسيسه بعد 2003 ابان سقوط الطاغية لم ندخر الوقت فسارعنا الى تأسيس الموكب مع اغلب الموجودين حاليا الذين تجمعنا معهم جغرافية المكان فضلا عن اواصر الصداقة والعشق الحسيني".

وعند حلول الخامس من شهر صفر من كل عام يحط الموكب البصري رحاله في شارع العباس كما يسميه اهالي كربلاء, لينصب موكبه ويجهز احتياجاته العينية واللوجستية المخزنة في احدى المخازن في كربلاء على غير عادة المواكب الحسينية الاخرى التي تجلب موادها من مدنها وصولا الى يوم العاشر من الشهر ذاته والذي تطلق ساعة الصفر للمباشرة في التوزيع, حسب ما اكده احمد عبد الامام عضو الموكب.

حيث يشير عبد الامام الى ان العمل يجري الموكب وفق آلية معدة سلفا, موضحا, "تقسم كل حسب اختصاصه الفعلي, لكل واحد من افراد الموكب جانب يعمل على انجازه دون ان يتدخل احد فيه".

ويضيف، "للموكب ميزانيته الخاصة والتي ترده من متبرعين بالإضافة ورود اكثر التبرعات من شيعة الخليج ومن مناطق عده مساهمة منهم في خدمة زوار ابي عبدالله الحسين عليه السلام".

بما يلبي رغبة الزائرين

شوربة بيض جبن لحم دجاج وتمن ومرق وشاورما وكباب وكل ما يرغب به الزائر تجده عندنا, هكذا واصل عبد الامام حديثه، مشيرا الى توفر وجبات منوعة هدفها تلبية رغبة الزائرين وعلى مدار اليوم, مضيفا, انهم منذ البدايات لم يكن هذا التنوع في الوجبات الغذائية المقدمة موجودة لكن مع الزمن والخبرة المتراكمة ومراعاة طلبات الزوار تم الاخذ بعين الاعتبار عدم التكرار.

منوها الى, انهم استحدثوا صناعة الخبز والصمون حديثا حيث تم جلب فرن كهربائي لهذا الخصوص وكادر يعمل عليه.

وتطرق عضو الموكب انه يوجد قسم خاص لمبيت النساء ولتقديم مختلف الاطعمة والاشربة لهم وتعمل على خدمتهن كادر نسوي طيلة ايام الزيارة.

واختتم احمد عبد الامام بقوله "اننا من مناطق متعددة في البصرة لكن حب الحسين جمعنا وهذا ابسط الامور لتقديمها لزواره في الاربعين".

عامر نوري /كربلاء