ثقافية 0 303

صدر حديثا في كربلاء كتابُ (نظرية المعرفة في سياقها الاجرائي) للدكتور طلال الكمالي

img

صدر حديثا للدكتور طلال فائق الكمالي كتاب (نظرية المعرفة في سياقها الاجرائي) عن دار الكفيل للطباعة والنشر، يقع الكتاب في مائتي صفحة استعرض فيها المؤلف نظرية المعرفة بصورة إجمالية ليتسنّى للقارئ الكريم أن يفهم معنى هذه النظرية التي ألبسها ثوباً جديداً يكاد يكون مألوفاً للجميع، إذ حرص على أن يستجلي بعض وجهات النظر المختلفة فيها، مع الأخذ بالحسبان عرض الرؤية الإسلامية في ذلك وصولاً إلى المقصد من وراء المعرفة، التي تتفق فيه الدلائل النقلية والعقلية في لزوم ترجمة سياق النظرية إجرائياً.

وقال مؤلف الكتاب لوكالة نون الخبرية لقد حرصنا على بيان آلية احراز نظرية المعرفة بصورة انسيابية عبر فصول الكتاب مستشهدا بنصوص قرآنية ومستعيناً بروايات من السُنة النبوية الشريفة, ومعززا اياها باستدلالات عقلية وشواهد تاريخية تتفق ومراد المطلب نفسه.

واوضح الدكتور طلال فائق الكمالي لقد قسمنا الكتب الى ثمانية فصول تلحقها خاتمة بأهم النتائج, فكان حديث الفصل الاول عن (مفهوم الرؤية الكونية وانواعها وركائزها) فضلا على محور الانسان وسط هذه المفردات التي يلزم منه ان يكون صاحب رؤية تستطيع الاجابة عن أهم تساؤلاته.مبينا  ان الفصل الثاني تحدث عن: (العبث, مفهومه, دوافعه, صورهُ, خصائصه) ويبيِّن المؤلف في هذا الفصل هوية العبث وحجم مخاطرهِ التي لم تتوقف عند فوضوية التفكير فحسب, بل تتعداها الى ما هو أوسعُ وأشمل، إذ تترتّب بلحاظ العبث في التفكير نتائجُ غايةً في الخطورة تمتد براثنها إلى السلوك ليكون عبثياً، وإذا ما اتسم السلوك بالعبثية فسدت الحياة واختلّ الإنسان وجوداً وغايةً في هذا العالم.

واضاف أمّا الفصل الثالث فكان بعنوان: (النُّظم الفكرية بين لزوم النظر وإدراك العقل) وقد تبنّى المؤلف في هذا الفصل آلية التفكير السليم المرتكز على المقدّمات السليمة، ومنها عملية الإدراك بشقّيه التصوّري والتصديقي، بوصفها خطوة أُولى عبر إيقاظ العقل، وترويضه بالإجابة عن كلّ صورة أو فكرة أو استفهام يُطرح على عرصاته بغاية الوصول إلى المعرفة.مشيرا الى ان  الفصل الرابع كان بعنوان: (معايير المعرفة وضوابط آلياته) إذ عرض فيه أهم المعايير التي من خلالها يمكن لطالب العلم والمعرفة الوقوف على أسلم النتائج وأصوبها على وفق الضوابط الشرعية الإسلامية فضلاً على العقلية.

ونوه الكمالي الى ان الفصل  الخامس يجمع ما أسّسه في الفصول السابقة بلزوم المعرفة موضحا ذلك تحت عنوان: (المعرفة بين الواجب العقلي والتكليف السماوي) إذ سعى المؤلف أن يؤكّد في محاوره على مصادر المعرفة وصدارة العقل الـبشري في هذا المضمار، ليعرّج إلى رؤية الـشريعة المقدّسة في ذلك وبالخصوص الرؤية القرآنية في أهمية طلب العلم مع عرض تعدّد الأساليب المعرفية.

وقال مؤلف الكتاب لقد عنونا الفصل السادس بــ(مرتبة الاسلام من نظرية المعرفة) سعى الى الوصول بالقارئ الكريم ليحرز الكليات او بعضها, وهي خطوة مهمة تمكن الانسان من وضع قدمه على المرتبة الاولى لسلم المعرفة, كما أكّد المؤلف على أن احراز بعض الكلّيات البدهية التي تأخذ بيد الطالب الى الاعتقاد بالله تعالى او الاعتقاد بالإسلام او اي فكرة اخرى يعتقد بها, لا يعني قطعا تكامل فكرة المعرفة بل هي وقوف على هامش المعرفة.

أما الفصل السابع فكان بعنوان (الاعتقاد والايمان) إذ بحث فيه مؤلف الكتاب امكانية نظر الانسان وموضوعية تفكيره في التألق بالبحث العلمي الدقيق, وبيّن المؤلف أن هذا الفصل قد تميز عن الذي سبقه لأنه اضاف مرتبة جديدة الى المعرفة باستقرار العقائد الايمانية في القلب, فهو حاضنة عصارة الافكار ومنه تدبُ الروح والحياة فيها, وان حياة هذه الافكار وعصاراتها على مراتب ودرجات للإسلام كما هو للإيمان.
ثم جاء الفصل الثامن وهو خاتمة الفصول معنوناً بـ(الايمان المقرون بالعمل عين الحكمة وتمامها) حيث يعدُ هذا الفصل مقصد الكتاب, إذ عُقد ليُبيّنَ فيه المؤلف خلاصة رأيهِ وجوهر بحثهِ.
وأردف المؤلف فصول الكتاب الثمانية بخاتمة اختزلها بكلمات رصد فيها ابرز ما كان يصبو اليه من مغزى بحثه الذي سماهُ (نظرية المعرفة في سياقها الاجرائي).
ويشار الى أن الكتاب متوفر في معرض الكتاب الدائم بالقرب من مرقد الامام الحسين (عليه السلام).