لقاءات 0 654

جاسم عاصي لوكالة نون ": الشباب المبدع من اكثر الفئات العمرية انتاجية ادبية

img

حاوره: حسين النعمة

لم يُبنَ الابداع يوما على مؤسسة.. فلا هامش ولا مركز في حضرة النص الابداعي.. لا مؤسسات ولا أنظمة.. ولا احد يأكل حق المبدع.. لأنه يزرع للآتي ويؤسس لما يبقى.. فالأنظمة والمؤسسات زائلة ولا أحد يهمشه، لا أحد  يقصيه.. ولا أحد يقيم له مكانة إبداعية.. سوى نصوصه، والشباب أثبتوا انهم النصوص الحيّة في المشهد الأدبي العراقي.. هذه الصراحة كانت مفتاح لقاء وكالة نون الخبرية  مع الاديب العراقي جاسم عاصي احد قامات الادب العربي وصاحب المنجزات الادبية الكبيرة في النقد والقصة والرواية.. 

وكان حديثه عن دورِ الادباء الكبار في تنمية الطاقات الادبية الشابة ودعمهم للرقي بمجزهم الادبي فقال: "لا شك ان الاجيال لا تأتي من فراغ، فثمة مواهب وطاقات ادبية شابة تبرز على الساحة بين الحين والاخر، ما يفرض على الراسخون في الادب ان يتوسموا منهم خيرا، وان يؤسسوا لهم من خلال منتديات للقصة او الرواية او الشعر او اي سرديات لتحفيز العناصر المبدعة بينهم".

ويعتقد "عاصي" ان اقامة الندوات الادبية والحوارات تسهم بخلق جيل ادبي مبدع في كتابة القصة والرواية، وحتى الشعر، ولأن ذلك يكشف عن سعة الاطلاع وامكانية التنظير، وينقل وصية استاذه "محمود العبطة" في بقاء الشباب حيث وجهه حينها للاهتمام بالشباب لأنهم الحصيلة النهائية للمستقبل.. فيصرح عن قناعته أن جرأة الشباب والثقة بموهبتهم في البقاء والتواصل الادبي سواء داخل المؤسسات او خارجها نستطيع ان نجيب مطمئنين الى أن الشباب العراقي المبدع كان من أكثر الفئات العمرية انتاجية أدبية..

ويؤكد على ان العتبة الحسينية المقدسة قادرة برسالتها الاسلامية على احتضان هؤلاء الشباب، خصوصا وان رسالتها غير محددة بتوجهات معينة عدا المنافية للأخلاق، وكذلك الحفاظ على الادب الرصين الذي يسهم في بناء المجتمع..

وينوه عن التدراس والاطلاع على ثقافات الشعوب والامم الاخرى يكسب الاديب معاني جديدة، ورغم ذلك عليه ان يلتزم من حيث المعنى لان الكتابة في اسمى غاياتها تهتم ببناء المجتمعات، مشيرا الى ان الظواهر السلبية التي يتناولها اي جنس ادبي من حيث النقد وان كان غير مباشر لعرضها على الواقع ولان نتائجها تشير الى انها ممارسات خاطئة.. موضحا انه لا يمكن فصل اي جنس ادبي ثقافي معرفي عن واقعه، والا بقي عائما وغير مفيد ولا جدوى منه.