المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 286

خذوا ديمقراطيتكم واعيدوا لنا رياضتنا العراقية !

img

بقلم / مسلم الركابي

حينما نتأمل حياة الشعوب وندرس تجاربها في الحياة نشاهد أن الشعوب والأمم المتحضرة قد قطعت اشواطا طويلة من حياتها في ممارسات ديمقراطية حتى أصبحت الديمقراطية ثقافة عامة واساسية في حياة المواطن في تلك الشعوب والأمم. وحينما تتحول الديمقراطية إلى ثقافة عامة للفرد يصبح من السهل على الدول والحكومات التي تقود تلك الشعوب والأمم تطبيق وتشريع اي قانون تراه مناسبا بحيث يخدم مصلحة شعوبها في الحياة الحرة الكريمة لذلك نرى أن هناك نوعا من السلاسة والسهولة في عملية تجديد وتطوير القوانين بحيت تتماشى من روح العصر والتطور السريع الذي يشهده العالم. السؤال الآن أين نحن من كل ذلك؟ ؟؟ يقال والعهدة على القائل إننا نعيش في بلد ديمقراطي وان الديمقراطية باتت تشكل طبقا أساسيا في وجباتنا الغذائية اليومية فنحن وبفضل سياسيو الصدفة أصبحنا نفطر ديمقراطية ونتغدى ديمقراطية ونتعشى ديمقراطية أجل هذه هي الديمقراطية في عراقنا الجديد. نحن لا نريد أن نقحم أنفسنا في وحل السياسة وتنظيراتها فقد ارجعتنا السياسة قرونا للوراء بعد أن تدخل الساسة في كل صغيرة وكبيرة في هذا البلد فقد مارس السياسيون انتهازيتهم بافراط كبير بعد أن حشروا أنفسهم في ملاعبنا وساحاتنا وقاعاتنا الرياضية مما جعل الهواء الرياضي الذي كنا نباهي به العالم لنقاوته ملوثا بأفكار سياسية طائفية مقيتة وبات المشهد الرياضي العراقي اليوم يمثل أنموذجا سيئا للديمقراطية المزعومة في عراقنا الجديد. حيث أصبحت رياضتنا العراقية مذبوحة بسكين الديمقراطية وأصبح المشهد الرياضي العراقي مقطعا ومنقسما ومتشرذما تحت خيمة الديمقراطية المثقوبة فالكل اليوم يتحدث بالديمقراطية والكل اليوم ينادي بتطبيق الديمقراطية والكل اليوم يقتل وينقتل ويسرق وينسرق ويفسد باسم الديمقراطية. فهذه الديمقراطية العرجاء هي التي جعلت المزور لشهادته الدراسية رئيس نادي وهذه الديمقراطية هي التي جعلت الأمي عضو مكتب تنفيذي في اللجنة الأولمبية العراقية وهذه الديمقراطية هي التي جعلت المكتب التنفيذي مكتبا للسياحة والسفر وهذه الديمقراطية هي التي جعلت النكرات من رجال الصدفة من يهددون رياضة الوطن بالعقوبات الدولية لأن مصالحهم ونوايا هم انكشفت وبانت عوراتهم أمام الجميع وهذه الديمقراطية هي التي جعلت البعض من قادة الصدفة في الوسط الرياضي يحاول ان ينال من هيبة الدولة وسلطة القانون تحت ذريعة التدخل الحكومي وهذه الديمقراطية هي التي جعلت البعض أن يكون مجرد ذيل لرئيس المجلس الأولمبي الآسيوي فهو عبد مطيع لوصاياه التي يظن خائبا انها تلبي طموحه بالبقاء في كرسيه المهزوز وهذه الديمقراطية هي التي جعلت البعض يرتدي البدلة السموكن وربطة العنق الحمراء وهو يستعرض جهله وتخلفه من خلال شاشات التلفاز وهذه الديمقراطية هي التي جعلت البعض من يستعرض عضلاته وهو يمشي على مضمار الملعب وحمايته خلفه ويدعي انه قائد رياضي بل هو من أركان الرياضة في البلد وهذه الديمقراطية هي التي جعلت البعض يهرب من البلد وهو يخرج ضمن وفد رياضي رسمي وبايفاد رسمي وباموال عراقية وهذه الديمقراطية هي من جعلت البعض من رؤساء الاتحادات يمتهن التهريب بكل أشكاله والوانه وهذه الديمقراطية هي من جعلت قانون الأندية الرياضة يراد له بان يخضع لرغبات ومزاج ونرجسية المنتفعون مما جعله ينام فوق ادراج مكاتب مجلس النواب وهذه الديمقراطية هي من جعلت البعض يدخل مجلس النواب للتأثير في تغيير تعديل القانون وهذه الديمقراطية هي من جعلت رئيس اللجنة الأولمبية يتحدث بحديث يختلف كليا عن حديث عضو مكتب تنفيذي يناقضه تماما وهذه الديمقراطية هي من جعلت وزير الشباب والرياضة حائرا ومحتارا حول موضوعة انتخابات الأندية الرياضية. وهذه الديمقراطية هي التي جعلت إدارات الأندية الرياضية تستبعد وتقصي النجوم الرياضيين وتجعل من الهيئات العامة بدلة مفصلة حسب مقاس الهيئة الإدارية وهذه الديمقراطية هي التي جعلت من العراق بلد فيه أكثر من 22 كلية للتربية الرياضية وهناك أكثر من 2000 من حملة الشهادات الأكاديمية العليا تعيش بطالة مقصودة من خلال سياسة الإقصاء والتهميش والتي تمارسها إدارات الأندية والاتحادات الرياضية. وهذه وهذه الديمقراطية هي التي جعلت البعض من مراهقي الإعلام الرياضي المرئي يمارس هوايته باشعال الحراءق وافتعال المشاكل وهذه الديمقراطية هي من حولت المشهد الرياضي العراقي إلى فوضى عارمة بكل ما تعني الكلمة من معنى. اجل لقد قتلتنا الديمقراطية وأصابت رياضتنا بمقتل. لذلك نقول خذوا ديمقراطيتكم واعيدوا لنا رياضتنا العراقية الاصيلة. فهذه دعوى لأهل العقل والحكمة وللناس التي تحرص على رياضة البلد وسمعة البلد لإيجاد حل وإنقاذ رياضتنا العراقية من ديمقراطيتنا المثقوبة.وكان الله والعراق من وراء القصد.