لقاءات 0 267

قطـــــــــــــر بيــــــــن امـــــــواج الخلـــــــيج ؟!!

بقلم:محمـــــــــد حســـــــــــن الســــــــــــــــاعدي    ربما يعتقد الكثيرون أن الازمة الاخيرة بين قطر والسعودية والامارات كما تردد في وسائل الاعلام اوكى ترويجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو دعم قطر للإخوان للمسلمين أو تحالفها الاستراتيجي مع ايران او التصريحات النارية لأمير قطر الشاب، والامر ليس كما يصوره الاعلام، فقطر كدولة وحجمها لا يمكنها الخروج من بوتقة ودائرة القرار الخليجي الذي يتحكم فيه البيت الابيض، كما لا يمكنها أن تكون خارجة من دائرة الرعاية الاميركية، فأي أزمة في أي دولة لا يمكنها أن تخرج من دائرة المصالح الاقتصادية، فكيف إذا حصلت في دول الخليج العربي صاحب منبع النفط والموارد الطبيعية الاخرى، فشرارة الأزمة اندلعت بعد زيارة الرئيس الامريكي الى السعودية ولقاء القمة الذي جمع 6دول خليجية الى جانب الاردن ومصر، الى جانب الارباح الكبيرة التي حصل عليها ترامب وجنيه لأكثر من 500 مليار دولار، وهذا ما ذكره الاعلام، ولكن الحقيقة وبحسب ما نشرته بعض المواقع الخليجية أن ترامب طالب دول الخليج بجمع ما يقارب ترليون ونصف أي ما يعادل الف وخمسمائة مليار دولار، وطالبهم بأن يكون هذا المبلغ نقداً قبل ان يغادر الرياض.   الرئيس ترامب الذي يفكر ليس بعقلية الرئيس، بل بعقلية تاجر يحاول كسب المال من زيارته الى دول الخليج، ولديه أيمان أن دول الخليج عموماً ليسوا سوى مجموعة من البقر يحاول ترامب ترويضها وحلب المال مكنها، خصوصاً وأنه عاد وفي جعبته المال للشعب الامريكي الذي ينتظر منه ان يغير احواله ويحسن وضعه المعيشي، ويفي بالتزاماته التي قطعها ابن حملته الانتخابية للشعب الاميركي، وهذا ما صرح به في آخر تغريده له على تويتر " عدت لكم بمئات المليارات من الدولارات من الشرق الاوسط ".  الدول الخليجية التي كانت ملزمة بدفع هذا المبلغ هي قطر والامارات والسعودية، كونها التي تتواجد فيها أكبر القواعد العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط حيث مئات الآلاف من قوات المارينز، وتم التوافق بين هذه الدول على دفع فدية حمايتها وحماية عروش حكامها، ولكن ما حصل فعلاً هو تراجع قطر عن وعودها في دفع فديتها، الامر الذي جعل امارة آل سعود تستشيط غضباً على حاكم قطر عبر تصريحات اعلامية انتقامية أعقبها قطع العلاقة والتهديد.