سياسية 0 66386

متمردون أكراد أتراك يقولون انهم مستعدون لالقاء السلاح عبر الحوار

img

ذكرت وكالة أنباء لها علاقة وثيقة بالمتمردين الاكراد الاتراك أن حزب العمال الكردستاني التركي الذي هددت تركيا باجتياح شمال العراق لسحقه قال يوم الجمعة انه على استعداد لاقامة حوار قد يفضي الى القائه السلاح.

وتعتبر تركيا وأيضا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية. ورفضت أنقرة دوما أي حوار مع المتمردين. ولم تعقب على الفور على بيان الحزب.

وقال بيان حزب العمال الكردستاني على وكالة انباء فرات "نحن منفتحون لاجراء حوار بشأن بدء عملية ستستبعد الاسلحة تماما اعتمادا على مشروع سياسي."

وذكر حزب العمال أن قرارات وقف اطلاق النار التي سبق وأعلنها فشلت في وقف الصراع مشددا على أهمية التوصل لحل سياسي.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هذا الاسبوع بعد محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش ان الجيش سينفذ خطته بشن عملية توغل في شمال العراق لملاحقة المتمردين الاكراد.

ونقل موقع صحيفة ميليت على الانترنت عن قائد القوات المسلحة الجنرال يشار بويوكانيت قوله يوم الجمعة ان الجيش مستعد وينتظر أمر الحكومة لتنفيذ العملية عبر الحدود.

ونسبت الصحيفة الى بويوكانيت قوله "ستتمكن وحداتنا من تنفيذ أي مهمة بعد أن توكل اليها بفترة قصيرة. هذه هي المرحلة التي وصلنا اليها الان. نحن الان بانتظار الامر الذي سيصدر من الحكومة."

ونشرت تركيا حوالي 100 الف جندي على الحدود مع العراق وتعهدت بأنه ما لم يتم عمل شيء لكبح انشطة حزب العمال الكردستاني فانها ستشن هجوما ضد حوالي ثلاثة الاف متمرد يستخدمون شمال العراق قاعدة لتنفيذ هجمات في تركيا.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد تركيا في عام 1984 بهدف اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الاكراد. وقتل قرابة 40 ألف شخص في الصراع.

وذكر بيان الحزب أن أي عملية توغل تركية عبر الحدود لن تكون سوى محاولة للتأثير على وضع مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي يسكنها عدد من الاعراق ويريد أكراد العراق ضمها الى اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في شماله.

ومن المقرر اجراء استفتاء هذا العام لتحديد وضع المدينة. لكن السكان العرب والتركمان يريدون ارجاء الاستفتاء أو الغائه.

وأعلنت الجماعة الانفصالية وقفا لاطلاق النار عام 1999 بعد سجن زعيمها عبد الله أوجلان. وتم خرق هذا الاعلان في عام 2003 عندما اندلعت معارك بين الجيش التركي والجماعة. ولاتزال هدنة أخرى سارية من الناحية الرسمية منذ عام 2006.

وبدا أن بويوكانيت يرد على دعوات من حزب المجتمع الديمقراطي من أجل حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا في كلمة ألقاها بمناسبة احياء ذكرى وفاة كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة.

وجاء في نص كلمته"اذا كان هيكلنا الموحد وقيم النظام الاساسية تواجه بعض التهديدات اليوم فينبغي أن نعلم أن الحياد عن قومية أتاتورك قد بدأ."

ورغم تهديد أردوغان بمهاجمة حزب العمال الكردستاني في العراق فقد عبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن اعتقاده بأن خطر شن عملية تركية كبيرة قد انحسر.

ولا تريد واشنطن من تركيا ارسال الاف الجنود عبر الحدود خشية أن يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار شمال العراق والتسبب في أزمة اقليمية أكبر. لكنها لم تعارض ضربات عسكرية محدودة

 

وكالات