لقاءات 0 1510

بعد محاربته من قبل النظام البائد فن التطريز...مقاطع من عاشوراء تفترش القماش

img

إن مهنة التطريز تعتبر إحدى فنون الزخرفة الجميلة التي استعان بها الإنسان لتزيين أدواته ومفروشاته منذ آلاف السنين حيث استمد وحداته الزخرفية من البيئة المحيطة به مستخدماً الخيوط بأنواعها المختلفة وغيرها من الخامات التي أستطاع أن يشكلها وينتج بها قطعا فنية متقنة.

حيث انتشر فن التطريز في شتى أصقاع الأرض منذ قديم الزمان ولاقى اهتماماً كبيراً من قبل الحرفيين والفنانين بحيث انعكس على أعمالهم اليومية.

وازدادت مهارات العاملين في هذه الحرفة واستخدمت الآلات العصرية والألوان المميزة على نطاق واسع، هذه الألوان أصبحت تحدد الشكل النهائي للقطع المطرزة بشكل يعكس الإبداع والحيوية في التصميم والإعداد.

واليوم تعتبر مهنة التطريز من المهن التراثية القديمة التي تفتخر بها مدينة كربلاء المقدسة، كما انها تعتبر في الوقت الحالي إحدى وسائل نشر أحزان أهل البيت^ فيها وفي المحافظات كافة، واليوم برزت الرايات الحسينية وأخذت حيزا من الانتشار بعد سنين عجاف كونها قد شملت هي الأخرى بالمظلومية والملاحقة من قبل أزلام النظام البائد حتى كادت ان يلفها الانقراض.

وللتعرف على هذه المهنة وخصوصيتها كانت لنا وقفة مع (مصطفى محمد حسين) صاحب محل للمطرزات ليطلعنا عن بداياته مع هذه المهنة، فأشار قائلا:

- تعلمت مهنة التطريز في السنة العاشرة من عمري على يد جدي المرحوم الحاج (محمد رضا باقر الشيباني) الذي يعتبر شيخ الطرازين في العراق من سنة 1914م، وقد مارست هذه المهنة وكان يساعدني حينها خالي (حسن الشيباني) و(المهندس عمار الفتوني) وأخي (حيدر الخفاجي) وبحمد الله تطورت بهذه المهنة شيئا فشيئا وأتقنتها بالمعنى الحرفي.

* ما هي أنواع التطريز التي تجيدها؟

إن التطريز يكون على نوعين (الاغباني) و(البراتو) وأنا قد تعلمت في بادئ الأمر النوع الأول وبعدها تعلمت النوع الثاني، حيث إن (الاغباني) يعتبر فريد من نوعه وهو أساس التطريز من حيث النقوش والزخارف، وأما (ماكنة البراتو) فتستخدم لتطريز الأسماء وبعض الزخارف الأخرى.

ولقد قام مشغل مطرزاتنا في محرم لهذا العام بتجهيز ما يقارب ثلاثة مائة موكب حيث تم تجهيزها بالرايات والقطع الحسينية ابتداء من محافظة كركوك وحتى محافظة البصرة، وقد أصبحت مطرزاتنا -في تقديرنا- هي الأولى في كربلاء المقدسة من حيث النوع والكم الذي يغطي حاجة المواكب والأسواق.

بالإضافة إلى ذلك فإننا نفتخر ونتشرف بعمل الأعلام التي ترفع فوق قبة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس ,، ولا يسعنا إلا أن نقول ان هذه الخدمة هي شيء قليل من مواساة لأبي عبد الله الحسينعليه السلام ونشر مظلوميته.

تحقيق: ولاء الصفار