لقاءات 0 2382

وكالة نون الخبرية تحاورُ وكيل المرجعية الدينية العليا في باكستان

يعدّ سماحة الشيخ محسن علي النجفي، من الشخصيات العلمائية التي كان لها فضل كبير في نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، حيث قضى حياته في خدمة الناس في عموم أنحاء باكستان وأسس المئات من المدارس الدينية والاكاديمية والعديد من المؤسسات الخيرية التي ترعى الايتام والفقراء وكان عمله وخاطبه منذ البداية شاملا لجميع الناس دون التفريق بين أتباع مذهب وآخر. وكالة نون الخبرية وخلال حضورها فعاليات مهرجان (نسيم كربلاء) الذي أقامته العتبة الحسينية المقدسة وبمشاركة العتبات العراق في باكستان، اغتنمت فرصة اللقاء بسماحة الشيخ محسن علي النجفي والوقوف على سيرة حياته وأنشطته. * بداية وكما المعتاد، حبذا نتعرف على البطاقة الشخصية لسماحتكم؟ - محسن علي النجفي، ولدت في بلدستان شمال باكستان (سكاردو) ودرست الابتدائية في قريتنا على يد والدي الشيخ حسين جان وبعدها انتقلت الى القرية المجاورة للدراسة قرب السيد احمد الموسوي وانتقلت الى بنجاب واخذت الدروس المختلفة العلوم ثم الرحلة الكبيرة في النجف الاشرف. * متى كانت رحلتك الى النجف الاشرف ومن هم اساتذتك في الحوزة؟ - هاجرت الى النجف الاشرف سنة (1967) م، ودرست هناك عند اساتذة النجف الاشرف وفي الدروس الخارجية حضرت دروساً عند السيد الشهيد محمد باقر الصدر، والإمام السيد ابو قاسم الخوئي وفي ايام وجودي في النجف الاشرف كتبت كتاباً حول معنى المولى والولي باسم (النهج السوي في معنى المولى والولي) وطبع الكتاب في النجف الاشرف سنة (1388 هـ)، وقد ترجم هذا الكتاب الى اللغة الفارسية في ايران وطبع مؤخراً في باكستان، كان بودّي ان ابقى في النجف الاشرف ولكن شاء القدر ان اترك العراق بسبب الظروف الصعبة التي كان يمر فيها بسبب ممارسات النظام البعثي القمعية، حيث قدمت الى اسلام آباد وقمت بتأسيس مدرسة اهل البيت سنة (1974) م. * ما هي النشاطات الثقافية والفكرية التي قدّمتها؟ - عملت من خلال مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) على إلقاء محاضرات دينية والثقافية للطلبة الاكاديميين، حيث كنت ألقي المحاضرات الدينية للشباب، بعد ذلك قمت بتأسيس مدارس دينية اخرى في البلاد الآن يقارب عددها الـ (20) مدرسة دينية، كما وعملت قبل (20 عام) على تأسيس مؤسسة تعليمية باسم (منظمة الاسوة التعليمية) وبدأنا من مرحلة الروضة الى المدارس الابتدائية وبعدها الثانوية والان عندنا زهاء الـ (70) ادارة تعليمية مقسمة من الابتدائية وحتى الدراسة الجامعية حيث لدينا (15) كلية في مدن مختلفة والبقية مدارس ابتدائية وثانوية وغير ذلك وتضم هذه المدارس والجامعات اكثر من (20 الف) طالب وطالبة، بالإضافة إلى بناء مساجد و بناء مدينة أهل البيت (عليهم السلام) و بناء دور للمتضررين بالفيضانات وغير ذلك من المشاريع الإنسانية والعقائدية والفكرية والتربوية. * هل ساهمت بإنشاء مؤسسات خيرية لمساعدة الفقراء والمرضى في باكستان؟ - نعم ولله الحمد عندنا مؤسسات خدمية مثلاً عندما وقع زلزال قبل (10) سنوات تقريباً في منطقة كشمير وتهدّمت نتيجة لذلك آلاف البيوت وذهاب الكثير من الضحايا، فقد قمنا ببناء (7000) بيت وتقديم الخدمات لهم، والذي أدرى فيما بعد إلى استبصار الكثير من اهالي هذه المنطقة وبنينا لهم داراً للقران الكريم ومساجد ومدارس في تلك المنطقة وكان بتوجيه من سماحة المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) كوني حالياً وكيلاً لسماحته في باكستان، وسبق وإن كنتُ وكيلاً لسماحة الإمام السيد أبي القاسم الخوئي (قدس سره)، حيث يوصينا سماحة السيد السيستاني (دام ظله) دائماً ويؤكد على مساعدة ومتابعة امور الفقراء وتفقد الفقراء والايتام والمرضى وهناك الكثير من الناس يراجعوننا يومياً ونسعى إلى قضاء حوائجهم، فضلاً عن تثقفيهم وتعريفهم بأمور دينهم ودنياهم. * ما هي اهم مؤلفاتكم ؟ - حقيقة أن اول كتاب قمت بتأليفه هو (النهج السوي في معنى المولى والولي) وقد كتب سماحة الشيخ أغا بزرك الطهراني تقريراً حول هذا الكتاب وعندما انتقلت الى باكستان قمت بتأليف العديد من الكتب بلغة الاوردو، وقمت بتأليف تفسير الكوثر بمدة حوالي عشرين سنة وهو يحتوي على (10) اجزاء وتم طباعته، وعملت ترجمة وحاشية للقرآن الكريم بلغة الاوردو، ولدي اكثر من (50) مؤلف منها (تفسير القران، الكوثر في تفسير القران الكريم، بلاغة القران الكريم، ترجمة وحاشية، اسلامي اقتصاد، خطبة فدك، تدوين وتحفيظ القران الكريم، فلسفة الايمان). * سماحة الشيخ، ماذا عن التعايش السلمي بين أبناء الطوائف والمذاهب في باكستان؟ - نعمل من خلال لقاءاتنا ونشاطاتنا الثقافية والدينية على أن يكون خطابنا موحداً بين السنة والشيعة، وكذلك من خلال قناة الهادي الفضائية، فعلى الرغم من أنها قناة شيعية، إلا أنها تخاطب الجميع سنة وشيعة، وقد أصبح لها جمهورها المتعدد لأنها تتكلم بلغة الاسلام وتخاطب جميع المسلمين بغض النظر عن مذهبهم، كما عملنا ومن خلال تأسيسنا لجامعة الكوثر التي تعد من أكبر الجامعات في باكستان على التقريب بين المسلمين، وهذه الجامعة تعمل على الخلط بين التعليم الأكاديمي والحوزوي، ولدينا حتى الآن حوالي (50 طالب) في طريقهم للحصول على شهادة الدكتوراه، إضافة إلى التفوق العلمي لبقيّة طلبتها وخريّجها. حاوره:حسين نصر