ملاحظة: المقالات لا تعبّر عن رأي الوكالة، وإنما تعبّر عن رأي كاتبها

A+AA-صورةالزيارات: 349

الاحد 19 آذار 2017 - 09:53

زوجاتي التسع

د. غالب الدعمي
حققت جميلة العبيدي شهرة كبيرة على مستوى العراق بشجاعة طرحها وغرابته حين دعت زوجها لتطبيق الشريعة الإسلامية السمحاء بالزواج من مثنى وثلاث ورباع وما ملكت يمينه، وعلى وفق الشرع، فإن الله لم يضيق على الرجل وأعطاه عدداً غير محدود من النساء، وأغلب المذاهب حددتهن بأربع على الملاك الدائم، والأخريات عقود مؤقته، منها ملك اليمين وماتمتعنا به على وفق زواج المسيار، والمنقطع، والمبتعث، والمعشار، والعرفي، في حين أن داعش فسّرت الآية القرآنية بامرأتين وثلاث وأربع ليكون العدد الكلي تسع نساء يضاف عليه الجواري والحواري على وفق ما أقره الفقهاء من أنواع الزيجات، فيكون العدد مفتوحاً غير محدود.
النائبة جميلة العبيدي تعرضت لهجوم شرس من الرجال قبل النساء، عادين مقترحها خارجاً عن المعقول وأنه يخلق مشكلات في المجتمع العراقي ويسهُم في تفكيك الأسرة العراقية، وفسّر بعض المغردين والناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي رفض الرجال هذا المقترح قبل النساء ناتج عن قلقهم على مصيرهم، إذا لم يبادروا في رفض مشروع العبيدي الشجاع الذي دعت فيه زوجها للزواج بأخرى.
طبعاً أتمنى أن لا يفهم كلامي هذا أني سافعلها أو حتى أفكر بالأمر، ولكن أنا أفترض وجود رجال ميسوري الحال في شجاعتهم ومقدرتهم في التعبير عمّا يجول بخاطرهم وفي تنفيذ رغباتهم المكنونة وإعلان التتويج النهائي لما أقترحته العبيدي، وما أقره الله في شرعه المعطل من النساء.
دعوني أكون أكثر شجاعة في قول الحقيقة: إن كثيراً من الرجال يفعلها في المثنى والثلاث والرباع في سبل حرّمها الله ويجد من النساء من ترضى مشاركته هذا الفعل ذلك لأسباب مثل إشباع الغريزة الجنسية، والعوز المادي ومحاولة سد الفراغ العاطفي لديهن، ونحن نرفض ما أقره الله ونفعل ما حرّمه، نرفض المرأة التي تتزوج بأكثر من رجل، ونمنعها من الزواج على سنّة الله ورسوله، ونحن نعلم أن بعضهن قد تفعل الكثير خلف الكواليس ونستكثر عليها رغبتها في الزواج والعيش في كنف رجل يوفر لها الأمان والحنان والحب.
لم أرَ في حياتي أنانية تماثل أنانية بنات حواء في منعهن نظيراتهنًّ التمتع بحقهن في الزواج وتكوين أسرة وأقصد الزوجات اللاتي يمنعن أزواجهن من المثنى، ولم أر امرأة شجاعة كـــ(جميلة العبيدي) في طرحها الشجاع الذي لو نفذ، وهو محال حتى من كاتب هذه التخرصات، لقوضنا الكثير من ممارسة الفعل الحرام بين الرجال والنساء ولحققنا استقراراً نسبياً لدى المرأة العراقية في هذا الجانب.
أنا اتفق مع ما اقترحته العبيدي من ناحية المضمون لكني اختلف معها بأن مشروعها لا يحتاج إلى تشريع، بل يحتاج إلى نساء ينظرنًّ بعين الحب لنظيراتهن، فضلاً عن رجال أشدّاء أقوياء لا تأخذهم في تطبيق شرع الله لومة لائم، ويستثنى من ذلك أمثالي وأقصى شجاعة أمتلكها هي التعبير عن وجعي بهذا المقال الذي سأنشره في صحيفة لا تقرأها المقصودة.


Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي