ملاحظة: المقالات لا تعبّر عن رأي الوكالة، وإنما تعبّر عن رأي كاتبها

A+AA-صورةالزيارات: 343

الاثنين 13 آذار 2017 - 04:33

رؤية شهيد المحراب في الطائفية

عباس الكتبي

بسمه تعالى:(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
القرآن الكريم،في كثير من آياته المباركة حثّ على الوحدة في المجتمع الإسلامي،والمساوة بين أفراده، لما يترتب على هذه الوحدة من آثار وفوائد كثيرة،ودعا أيضاً-القرآن الكريم- الى نبذ الفرقة والاختلاف،لما لها من آثار خطيرة،وأمراض سرطانية تفتك في المجتمع الإنساني.
على ضوء هذا المنطق القرآني والعقلي،سار الشهيد الراحل،السيد محمد باقر الحكيم"رض"،باعتباره فقيه وعالم اسلامي،وسياسي يريد تطبيق العدالة والحرية والمساواة بين أفراد المجتمع العراقي،كما دعا الى وحدة العراقيين،ونبذ الفرقة والتشتت والطائفية،واحترام حقوق الاقليات.
في خطبته الثامنة من خطب صلاة الجمعة،قال"قده":(عندما نتحدث عن الاضطهاد الطائفي نريد من ذلك المساواة مع كل الطوائف والديانات الموجودة في العراق،وإعطاء الفرصة المتساوية لها جميعها لتحقيق اهدافها،وليس معنى تأكيدنا على محاربة الطائفية هو هيمنة الطائفة الشيعية،واضطهاد الطوائف الاخرى كالطائفة السنية.
إننا نؤكد على المساواة بين الطوائف بل ندافع عن حقوقها جميعاً وهذا هو عهدنا منذ زمن الامام الراحل السيد محسن الحكيم"رض"حيث كان منذ ذلك التاريخ يدافع عن الاكراد وهم سنة، وعن السنة العرب عندما مروا بظروف صعبة كما يدافع عن الطائفة الشيعية ونحن بدورنا ندافع عن الطوائف كلها.
محذرا في الوقت نفسه من وجود عمل دؤوب يصب في اطار بعض ممن يناصبون العداء لاهل البيت"ع" وشيعتهم في الداخل،والذي يريدون التفريق بين صفوف الشعب العراقي، كما وأن هناك سياسات بغيضة في المنطقة تريد زرع الفتنة والتفرقة بين الشيعة والسنة،ولكن هذا الأمر لن يكون متى توحدت الكلمة وتراصت الصفوف لبناء مجتمع عراقي متحاب ومتكاتف).
كأنّه"قده"قد نطق بالغيب،فبعض رجال السياسة وبمساعدة دول من المنطقة،الذين يعيشون عُقد وأمراض نفسية طائفية،قاموا وعملوا بكل جهدهم على عدم استقرار العراق،من خلال الندوات والمؤتمرات التي كانت تُعقد في تلك الدول،فذهبوا لصناعة الدسائس والمؤمرات لبث روح الشتات والتفرقة والطائفية والقومية بين أفراد المجتمع الواحد.
مما جلبت أفعالهم المشينة هذه الويل والدمار،والتخريب والقتل،والآلآم والمآسي للعراقيين،وكان المتضرر الأكبر من هذه أعمالهم هم أبناء طائفتهم دون غيرهم.
اليوم البلد يمّر بنجاحات وانتصارات كبيرة باهرة،في سحق الزمرة التكفيرية داعش،وكل هذا الفضل يعود للمرجعية الدينية العليا،لتخليص أبناء السنة من ظلم وإضطهاد العصابات الإجرامية،كما حثت وأكدت مرجعيتنا الدينية على الجانب الاخلاقي والإنساني،وحفظ أرواح المدنيين وتقديم المساعدات الضرورية لهم.
رغم كل هذه الأفعال الانسانية والاخلاقية التي يقدمها علماءنا من زمن مرجعية الإمام محسن الحكيم الى مرجعية السيد السيستاني"دام ظله"، وما يقدمه أبناء الطائفة الشيعية لإخوانهم اهل السنة،من مساعدات بالنفس والمال،نبعاً من دينهم الإسلامي ووطنيتهم وانسانيتهم،وحرصاً منهم على الوحدة والتكاتف بين العراقيين.
نرى من جديد عودة تلك الندوات والمؤتمرات المشبوهة في بعض دول الجوار، وبمساعدة ورعاية من أطراف خليجية تعاني أزمة طائفية مقيتة، لتمزيق لعراقيين وقتل أبنائه،ولكن هيهات هيهات ان يرجع هؤلاء الخونة للواجهة السياسية من جديد، فالمجتمع العراقي بكل طوائفه وقومياته قد لفظهم ونبذهم.
فمن كان حربصا من رجالات السنة على أبناء طائفته لحمايتهم وإكرامهم وتقديم المساعدة،فالتحالف الشيعي الوطني فتح الباب لهم على مصراعيه، وبادرهم الى تسوية وطنية شاملة، ومدّ يد العون لهم،فليأتوا في وضح النهار ليتباحثوا ويتشاورا، لا بعمل المؤتمرات السرية والخفية التي تقام من وراء الظهور،فكفاكم ظلماً وقتلاً وتكفيراً!! فألاسلام دين الوحدة والتسامح،وهذا هو ديدن علماءنا فالشيعة لا توجد عندهم أمراض طائفية والماضي والحاضر يشهد على ذلك.


Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي