ملاحظة: المقالات لا تعبّر عن رأي الوكالة، وإنما تعبّر عن رأي كاتبها

A+AA-صورةالزيارات: 883

الأربعاء 15 شباط 2017 - 11:03

هل داعش احدى أدوات الصراع السني الشيعي ؟!!

بقلم:محمد حسن الساعدي

أُريد للربيع العربي ان يكون ربيعاً دموياً، ووفق مخطط جهنمي للبيت الأبيض في اعادة هيكلة المنطقة، وترسيم حدودها بما يضمن زيادة نفوذ الولايات المتحدة، وفعلاً كان العراق أولى محطات التغيير وهذا الربيع، وكان مفاجأة كبيرة لنظام صدام، فلم يكن يتوقع ان تقود الولايات المتحدة الجيوش لإسقاطه، لانه كان يعتقد ان سيده في البيت الأبيض لا يمكن له ان ينكر أفضال عبيده في منطقة الشرق الأوسط، وسقط النظام في العراق، وبدات مرحلة جديدة للمنطقة سُميت كذباً " الربيع العربي"، والذي كان بارداً كبرودة شتاءنا هذا، وكان في نفس الوقت يراد للمنطقة ان تكون ساحة صراع دموي لإضعافها، وجعلها ناراً متقدة وقودها الناس والحجارة، وفعلاً تم الامر، واندلعت الحرب الطائفية في العراق وسادت لغة القتل بين طوائفه الاسياسية (الشيعة والسنة)، لتكون محطة بداية في نظرية تقسيم العراق، وعلى أسس مذهبية وقومية، واستخدمت وسائل جديدة في هذه الحرب، من خلال إعداد تنظيمات ارهابية وبتدريب خاص، وفتح الحدود العراقية على مصراعيها، لتكون ساحة حرب، وتكون هذه العصابات الإرهابية هي اداة قتل للشعب العراقي، والذي لم يكن على وعي ان المخطط كبير، ويراد ان يكون حطب لنار لا تنطفأ ابداً.

تنظيمات داعش الارهابية، ذات التنظيم المعقد والمتشابك، وذات العقيدة الفاسدة، ولكنها في نفس الوقت صممت وتشكلت لتكون سيفاً قاطعاً امام كل من يحاول الوقوف ضدها او التشكيك بها، واستخدموا اقسى اساليب القتل، لعكس صورة قسوتهم وجسارتهم، واستطاعوا من بناء شبكتهم الارهابية بسرعة، الى الجانب الدعم اللامحدود الذي قدم لهذه التنظيمات من دول الخليج، والدول الاوربية، الى جانب الدعم الامريكي، وخلال فترة تشكيله في العراق، وتحديداً في صحراء الانبار، استمد قوته من الدعم الداخلي الذي قدم له من حواضنه، فامتد ليشكل تهديداً مباشراً على بغداد، وعلى عموم العراق، وفعلا سقطت المحافظة تلو المحافظة، والمدينة تلو المدينة، الى جانب فساد الموسسة العسكرية، وتخاذل القيادات العسكرية العليا، والتي كانت احدى اسباب انهيار اربع محافظات وسقوطها بيد داعش الارهابي.

استطاع من الضرب على وتر الطائفية، فاخذ يضرب المناطق الشيعية بقسوة، وباستهداف مباشر لها، وايقاع عشرات الضحايا في كل تفجير او حزام ناسف، الى جانب عمليات القتل التي مارسها التنطيم ضد الابرياء في المناطق التي سقطت تحت سطوته، الامر الذي زاد في الفوارق الاجتماعية بين ابناء الوطن الواحد، كما ان الكثير من المدن كانت ارضاً خصبة لهذه التنطيمات، مما زاد في اتساع هذه التنطيمات في العراق

وشكلت تهديداً مباشراً في سقوط الدولة، لهذا كانت داعش من اهم ادوات اشعال المنطقة والعراق طائفياً، وان يكون احدى ادوات التقسيم للمنطقة، ومع كل الدعم المقدم له، كانت مهمته سريعة، الامر الذي زاد من تعقيدات وسهولة خروجه من العراق، وعلى الرغم من الانتصارات النوعية، التي تقوم بها القوات الامنية بمختلف صنوفها، وتشكيلات الحشد الشعبي،. والتي استطاعت من تغيير الخارطة على الارض، وتبديد احلام داعش في


Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي