ثقافية 0 2359

في حب كربلاء:صانع الأسرة الاعمى.. نص تسجيلي

img
بقلم:علاوي كاظم كشيش ساحة في الذاكرة تتفتح عن أطفال يلعبون في ساحة الامام علي...كانت تسمى ساحة البلوش مظلة المرور دائرية...مصابيح الفلورسنت في سقفها تنزف ضوء ذائبا كالحليب اقف في الساحة الآن...مثلما اقف في ساعة تدور الساعة الثانية عشرة تؤدي الى المخيم ويتقاطع مع شارع القبلة قريب من الساحة قرب فرن الكعك دكان حمزة الزغير وهو يكوي ملابس زبائنه بمكواة تسخن بالفحم وعلى الرصيف عجوز تبيع البرتقال مفردا بجوار محل ابي باسم مصلح التلفزيونات في الجهة المقابلة كراج بغداد لسيارات التورن الصغيرة...وبجواره مكتبة عوينات تنسحب ذاكرتي الى مركز الساعة الساحة عند الساعة التاسعة هناك سيارات النجف بمقاعدها الخشبية...وهدير محركاتها عند الساعة الثامنة في باب النجف محلات لبيع الفشافيش والتكة..بمقاعدها الخشبية المربعة الصغيرة..واحشاء الغنم معلقة تبرز منها الرئات والاكباد اللذيذة..حيث تشوى بالاسياخ على منقلة مفروشة بفواكه الجمر المحمرة..وتتوهج في هواء مروحة ريشاتها مكشوفة تدور سريعا. بعدها حمام البغدادي،يخرج عامل الحمام بوزرته المخططة التي تحيط بخصره وتغطي جسمه الى الأسفل..جسمه ابيض مثل البصلة اعبر الشارع الذي يذهب الى باب طويريج أصل الى الساعة الخامسة،حيث محل ابو هادي العطار..وقد علق كلات القند على شكل مخاريط مغلفة بورق لونه بنفسجي وعند مدخل شارع الامام علي حيث مصلح التلفزيونات ابراهيم سعيد يجاوره محل رجل في الستين من العمر..افترش الأرض،وفي يده مطرقة خشبية ومثقاب حديدي كالقلم..يثقب به جرّيد النخل بمسافات متساوية..تراقبه عيون الناس بالتذاذ واعجاب ودهشة..وهم يأكلون من عربة هندي كبير العمامة يبيع لهم قطع اللدّو البيضاء اللذيذة،التي تشبه قطع الشوكولاته وذات طعم لذيذ حلو..ويغمسون أقراص الشامي كباب في طاسة الفلفل السائل الحار