ملاحظة: المقالات لا تعبّر عن رأي الوكالة، وإنما تعبّر عن رأي كاتبها

A+AA-صورةالزيارات: 285

الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017 - 09:34

سياسة الرعاع و تحريف الحقائق

علي دجن
الرعاع الذين وصفهم علياً عليه السلام حينما صنفهم بقوله (رعــاع يتبعون كل ناعق) و هنا وجدت الكثير من اتباع مذهبي من هم جاء وصف الامام لهم بسهم الصائب، حيث رعاع القوم هم عبدة قياداتهم التي تخفي عنهم الموقف السياسي الحقيقي، او يوجهونهم هم يسجدون لتوجيهات القيادية او الدينية، و بهذا يعتبرون متأسلمين لا مسلمين؛ و مؤمنين لتوجيهات للمشروع و الرؤية المستقبلية، ومع كل هذا ينتظرون امام عصرهم وهم مخالفين له في كل شي، حتى انهم لا يعرفون أين هم ذاهبون؛ بل هم يتبادلون التهم فيما بينهم و عدوهم عند الباب يبتسم.
التسوية التي يرعاها زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم و التي من شأنها خلاص البلد من النزف المستمر، و تزامناً مع الانتصارات التي يحققها الجيش على داعــش الإرهابي، نجد من هو معارض ومن هو موافق، و معاها تزامنت التفجيرات الاخيرة؛ فكل فردا عراقي بقي يفسر الوضع على هواه، فكل حزب له اتباع و مفسرين حتى و ان كانوا رعاع، فهذا من يقول ان عمار الحكيم هو من يرسل المفخخات لأننا لم نوافق على التسوية، و ذاك من يقول الصدريون هم من يفجرون بغضا بحزب الدعوة، و غيرهم من الاتهامات الغير مألوفة، و الإرهابيين يستغلون الموقف في مناصبهم البرلمانية الذين لم يستجرؤ ان يصفوا داعش بكلمةِ سوءٍ وَاحِدَةٍ لأنهم على ملتهم، على مدار عامين و نصف العام، إذن من هم المتكاتفين من الملتين؟
عندما وجد السياسيين أنفسهم في مأزق التسوية التي تكشف زيف ادعائهم بمساندة الحكومة و الشعب، ذهبوا الى قتل الناس؛ من خلال تفجير المفخخات و تأجيج الموقف، حتى لا تكون حجة على تصرفاتهم، يسأل سائل لماذا داعش تتبنى الموقف اذا كان السياسيين هم من يفجرون؟ السياسيين الدواعش هم من يمولو المشروع الإرهابي، و داعش في جميع الأحوال تتبنى و ان انفجرت قداحة في احد الشوارع، لكي يجعلوا من الشعب ان يحللوا الموقف و الخروج بمعطيات فاسدة، و يصبح كل حزب بما لديهم فرحون، و غيرهم مخربون.
إذن و بعد كل هذا نجد..
العراق بحاجة الى مشروع متكامل الرؤية يبتعد فيه من التعصب الحزبي و المذهبي، و الذهاب به نحو التحرر من عبودية القائد، إنما تكون الرؤية واضحة في بلورة مستقبل البلد، و الوقوف على نقاط الخلاف و الخروج بنتائج، و الابتعاد عّن التشنجات و التناحرات بين المذهب الواحد، فأن البلد ينزف بسببنا نحن! لأننا جلبنا من يبيع علينا المفخخات و يفجرها على اولادنا، و يدمر بلدنا، و يجعلنا نتقاتل من الدفاع عن القائد الذي لا يستطيع ان يعبر بي مرحلة المأسي، إذن ما علينا الا ان نكون يد واحدة و قيادة واحدة.
المشروع الذي يكون واضح المعالم تجد فيه المثقفون و المتفهمين الموقف منغمسون لكي يحققون مأربه، و التصدر بالمرحلة نحو عراق مستقر و أمن، لكن الرعاع يتبعون الناعقون و يفسرون على ما يهوون حتى وصلت بهم ان يتناحروا مع اخوانهم في الذهب الواحد، و باقي المذاهب تقف موقف المتفرج، ليس لي الا ان أقول لنفسي (يجب على ان لا اكون كما وصفهم علي بن ابي طالب (ع) بالهمج الرعاع


Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي