ملاحظة: المقالات لا تعبّر عن رأي الوكالة، وإنما تعبّر عن رأي كاتبها

A+AA-صورةالزيارات: 272

الاحد 08 كانون الثاني 2017 - 07:50

عائلة تحت الأنقاض..!

شهاب آل جنيح

مشاهد لا توصف، تحكي قصة من قصص المعاناة، التي يعيشها العراقيون في الموصل، صور لا تُرسم، وكلمات لا تُنطق، وعبارات خالية من الكلمات، لكنها تحكي مقالاً من الأشجان والآلام، بينما تتقدم القوات العراقية في عملياتها، الرامية لتحرير مدينة الموصل من الإرهاب، تأتي إلينا تباعاً أخبار المواقف البطولية والإنسانية، التي تقوم بها هذه القوات، بالتوازي مع ما تقوم به في مهامها العسكرية، في القتال وتطهير الأرض من العصابات المجرمة.

فتاة تستقبل قوات الجيش والشرطة الاتحادية، وهي في حالة لا إرادية، تتلعثم في الكلام، ويبدو أن الصدمة غالبة عليها، حتى إنها فقدت الإحساس بالألم والمعاناة، فهي في حالة يرثى لها، إذ أن عائلتها المتكونة من أبويها وأختيها، تحت الأنقاض!

سارعت بخطواتها أمام القوات الأمنية والعسكرية، باتجاه تلك الأنقاض التي حاصرت أهلها، وهي في أمل مساعدتهم للخروج من تحتها، عندما وصل الجنود لذلك البيت المُنهار فوق أهله، سمعوا نداءات وصراخات الأم وابنتيها، فسارع الجنود لإنقاذهن، وبعد معاناة من جراء رفع تلك الكتل الأسمنتية استطاعوا من أنقاذ الأب، واخرجوا العائلة بسلام.

مشاهد الألم التي عانتها هذه العائلة، وهي تحت البيت المهدوم فوقها، لا يمكن للكلمات أن تصفها، أو تصف غيرة المقاتلين العراقيين الذين بذلوا قصارى جهدهم، في سبيل إخراج هؤلاء المنكوبين، بعدما فجرت داعش بيتهم وتركتهم تحت أنقاضه.

ما يلفت الانتباه هو أين ما يسمى "بالثوار" من هذه العوائل المنكوبة، وهم الذين تغنى بهم الإعلام العربي أيام وشهور، في سبيل تمكينهم من السيطرة على المدن السنية؟

الثوار هم أنفسهم داعش، وما تغنى به الطائفيون ومموليهم في الخارج؛ إنما كان ذلك لأجل إسقاط الحكومة العراقية والعملية السياسية، وبذلك رسموا صورة مشوهه عن الجيش العراقي، ومن ثم عن الحشد الشعبي،حتى يضللوا أبناء تلك المدن بأن داعش ليس منظمة إرهابية، وإن الحشد والجيش هم مليشيات طائفية.

هذه المواقف والتضحيات، التي قدمتها القوات العراقية والحشد الشعبي، لم تترك مجالاً لأحد للشك في وطنيتها، وفي المقابل فضحت داعش وشيوخ الفتنة ودواعش السياسة، الذين تركوا أهل تلك المدن بيد الإرهاب، حتى أتخذ منهم دروعاً بشرية في مواجهة القوات العراقية.

أخيراً، هذه العائلة وغيرها ممن ذاقت مرارة الإرهاب، وكل المدن والمحافظات المنكوبة بالدمار والقتل والخراب، لن تنسى من ضللها عن عدوها الحقيقي، ورسم لها عدواً من أبناء شعبها، لتقاتله أو لتعاديه، وإنها وبمقتضيات المنطق، لن تكون مستقبلاً إلا مع وطنها وجيشها، الذي أنقذها من عصابات الإرهاب والإجرام، بعدما غدرها المأجورون والطائفيون.


Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي