ثقافية 0 1279

شعر:هذا على فقد الحسين أنيني

img
شعر:حسن كاظم الفتال يا خافقان عن المدار توقفا *** ولترتدِ شمس النهار تكسفا والراسياتِ تدكدك ليصيبُها ** لتميد أو عن سهلها كي تزحفا والدمع فلتذرفه كل سحابة *** مرت. على غيب البدور تأسفا إذ أن شمسا بالطفوف تضمخت ** بدم وصارت للتوهج منزفا شمس تجلى الحق في إشراقها *** والحق إن يعتل فهي له شفا شمس تسامت في سماء محمد *** ومحمد إلا احتضانَ شعاعها لن يألفا والمصطفى كي يبدي عظم مقامه *** ثقلين فيكم صاح صرت مخلفا هو ذا حسين السبط توأم جده ** هل خلت جدا توأمٌ له يصطفى ؟ إلا رسولَ الله خص بها وإذ ** نادى حسين مني كم بها أردفا فهل الحسين سوى مباهج آية *** جبريل خط بها بوحي أحرفا ؟ هو للنجاة سفينة وشراعها الـ ** رحمات إن سارت فلن تتوقفا الموج لجي إذا مرت به *** يغدو بإبراق الهدى متلصفا هو واحد الثقلين وارد حوضها ** وغدا إلى الحسنات أبهى مقتفى هو مصحف بدم الجهاد تنزلا *** أنعم بمن بالدم أنزل مصحفا إن رتلته من الزمان مراحلُ ** سيزيدها فخرا وتلقى تشرفا رامت أكف الجهل أن تغتاله *** مدت دجى وتعتما كي يزحفا نحو التماع نازف من فجره *** كي بدره من غيض طعن يكسفا ما الطعن إلا للكتاب وقدسه ** طعنوه كي يغدو الكتابُ محرفا ريا غدا للمونقات فاينعت ** ولقى به ظمأ التصبر مرشفا للطهر صار رداؤه وسواه كم *** بالمدلهمات اكتسى وتلحفا ما صبره إلا وليد تصبر ** للمرتضى في الدار ساعة كتفا استل يوم الطف وهج عقيدة ** ولصونها قد سل سيفا مرهفا وبه الصوارم إذ أحاطت لم يجد ** إلا حسامه في حصاد مسرفا زمرا غدا يحدوهمو نحو الفنا ** فمضوا وظل مع الدهور مشرفا تعسا لأسياف أضر بها الظما ** فرأت لأن من نحره تترشفا اشتبكت عليه سيوفهم في حقدها ** طعنوه حتى السيف صاح بهم كفى كالنجم حين هوى تشطر نوره ** وله الثرى حتى ينار تلقفا سُحبُ الطفوفِ على ترمله انحنت ** احتضنته حتى تستزيد تعطفا هو أصل غيث السحب بل هو فيضها *** هو ري أرض الطف إن ريٌ جفا ونعت ملائكة السماء هويه ** وبكته إذ نادت عليه تأسفا يا حاملا رأس الحسين على القنا*** تبا فأنت رفعت رأس المصطفى بل ذاك عرش الله تحمل نوره *** وطعنت دينا قيما متشرفا هلا علمت بأن رب الكون ذا *** من نور هذا الرأس أنزل مصحفا هو قدس وجه الله وهو شعاعه *** وعلى جبينه ألف بدر قد غفا لما تلا الآيات نحره نازفا *** غير القداسة والتقى لن ينزفا ما رتل القرآن وهو حليفه ** بل إنما القرآن فيه قد احتفى وتلاه مكلوم الجلال وجرحه *** من نزف ترتيل الحسين لقد شفا اغتيل التقى والعدل واغتيل الهدى *** في قتله اقرأ على الدنيا العفا ما حز نحره من قفاه ليرتمي ** بل إنما القرآن حز من القفا