سياسية 0 1009

«مريض كربلاء» تبدأ بجمع الأدوية في المنامة للعام الثالث

img

بدأت حملة مريض كربلاء التابعة لمركز المنامة الإعلامي، بجمع الأدوية في مخيم عاشوراء في المنامة، إضافة إلى عدة مراكز في مناطق مختلفة من البحرين، إذ تقام هذه الحملة تزامنا مع مشروع عاشوراء المنامة، للعام الثالث على التوالي.

وفي ذلك، قال رئيس الحملة محمود النشيط إنهم تمكنوا خلال العامين الماضيين، وتحديدا في موسمي عاشوراء، من جمع أدوية تصل قيمتها إلى 3 آلاف دينار، وذلك بحسب تقدير المختصين في وزارة الصحة، مضيفا أن وزن الأدوية بلغ نحو 90 كيلو جرام، جميعها وضعت في أكياس مخصصة للأدوية، وسلّموها للهيئة العامة للبيئة ووزارة الصحة، لإعدام غير الصالح منها، والاستفادة من الأدوية الصالحة.

وبيّن النشيط لـ «الوسط اللبحرينية » أن كميات الأدوية التي جمعوها خلال العام الماضي كانت أكثر من العام الذي قبله، معتبرا ذلك أحد مؤشرات المشروع، وزيادة وعي الناس بعدم الإضرار بالبيئة، وتسليم الأدوية المنتهية الصلاحية والصالحة للجهات المعنية في البحرين.

وأشار النشيط إلى أن «غالبية الأدوية كانت لعلاج الأمراض المزمنة، وكثير منها لم يستخدم من قبل، وذلك ما يدل على صرف أدوية للمرضى من دون الحاجة لها»، لافتا إلى أن «غالبية المواطنين والمقيمين لا يعرفون الطريقة المثلى لتخزين الأدوية، ولذلك سنركز خلال حملتنا هذا العام على زيادة الوعي بكيفية تخزين الأدوية، وقمنا بعمل مطبوعات إرشادية تبيّن الطرق السليمة لحفظ الأدوية، وخصوصا غير المستخدمة».

وأضاف «حصلنا على مجموعة من الأدوية باهظة الثمن، والتي يصل سعر بعضها إلى 55 دينارا، وكثيرا منها غير مستخدم، الأمر الذي يسهم في مساعدة الأشخاص ذوي الدخل المحدود، والمصابين بأمراض تعالج بمثل هذه الأدوية».

وأكد رئيس حملة مريض كربلاء لجميع الأدوية أنه «لم تقتصر حملتنا على جميع الأدوية فقط، بل إن التغطية الإعلامية التي حظيت بها الحملة، جعلت عددا من الأجانب القاطنين في بعض دول الخليج، وخصوصا السعودية، يجلبون أجهزة طبية لقياس الضغط والسكري، فضلا عن أننا حصلنا خلال الحملة على عدد من الكراسي المتحركة، التي يستخدمها المعاقون أو المقعدون».

وأفاد النشيط بأن «الهدف الذي ننشده من خلال هذه الحملة، هو تعزيز مفهوم الإنسانية، والتكافل الاجتماعي، إذ إننا نتأسى بالإمام علي بن الحسين (ع)، الذي كان مريضا خلال ثورة أبيه الإمام الحسين (ع) في كربلاء، وهو الأمر الذي منعه من تأدية واجبه في الحرب على الأعداء»، معتبرا أن «موسم عاشوراء يعد منطلقا لتعزيز الشراكة المجتمعية، والعطاء من أجل المجتمع خصوصا والوطن بشكل عام».

وتابع: «التشجيع الذي وجدناه من المواطنين والمقيمين يدفعنا إلى بذل المزيد من العمل في الحملة، وقد تلقينا خلال العامين الماضيين والعام الجاري، عروضا من مناطق مختلفة، لإقامة حملات لجمع الأدوية، وخصوصا تلك المناطق التي تشهد مواكب عزاء مركزية»، موضحا أنه «في العام الماضي أقمنا حملة لجميع الأدوية في مدينة عيسى، إلى جانب بعض المناطق التي بادرت وجمعت الأدوية بنفسها وأوصلتها إلى الحملة».

وعن الخطوات التي يقومون بها عند تسلمهم الأدوية من المواطنين والمقيمين، ذكر النشيط أن «في حالة تسلمنا للأدوية نسأل الشخص عن تاريخ شرائها، وطريقة تخزينها، فذلك يساعد العاملين في الحملة والبالغ عددهم 5 أشخاص من المختصين في مجال الصيدلة، في فرز الأدوية (...)».

وتابع: «بالنسبة للأدوية المنتهية الصلاحية، فإننا نضعها في أكياس مخصصة لها، ومن ثم نسلمها للهيئة العامة للبيئة وقسم إعدام الأدوية بوزارة الصحة، أما فيما يتعلق بالأدوية الصالحة للاستخدام، فنقوم بفحصها والتأكد من سلامتها، وصلاحية استخدامها، وبعد ذلك نسلمها لوزارة الصحة». وأكد رئيس حملة جمع الأدوية التابعة لمركز المنامة الإعلامي أنهم ماضون في عملهم طوال موسم عاشوراء، وسيسعون قدر الإمكان إلى مساعدة المرضى المحتاجين للأدوية باهظة الثمن، وذلك من خلال تقديم أسمائهم لوزارة الصحة، داعيا في الوقت نفسه الصيدليات والمستشفيات الخاصة، أن تساندهم في مشروع جمع الأدوية.