تحقيقات 0 5703

مواطنون في كربلاء لايثقون بادوية العيادات الشعبية والبديل يثقل كاهلهم

كربلاء/ انتصار السعداوي اصبحت الامراض المزمنة وعلى راسها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم هي ظاهرة صحية منتشرة بين العراقيين نظرا لوجود الاسباب والمؤثرات والجواء المساعدة عل ى الاصابة بها. ولم يقتصر الامر على السكري والضغط الدم بل اضيفت لها الجلطات الدماغية والقلبية والمراض النفسية والعقلية على مختلف انواعها. والامراض المزمنة تورث معاناة مزمنة تؤرق المرضى وعوائلهم في ظل الظروف الماية الصعبة التي يمر بها العراقيون جميعهم. وكالة نون الخبرية استمعت الى مجموعة من اصحاب الامراض المزمنة لتطرح معاناتهم على المسؤولين ولتسليط الضوء على دور العيادات الطبية الشعبية في هذا المجال. السكري وضغط الدم ام محمد /60 سنه ومصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم تقول انها في البداية واضبت على استلام حبوب السكر والضغط بواسطة دفتر الامراض المزمنة من العيادة الشعبية القريبة من حيهم ولكن هذه الايام يوزعون العلاج (القبرصي).ولم اشعر بتحسن او توازن في اسكر مما اضطرني الى زيارة الطبيب الذي نصحني بالبتعاد عنه مؤقتا والاعتماد على نوعيات جديدة من مناشيء رصينه من الصيليات. وبطبيعة الحال هذا الامر يحمل اولادي اعباء مالية مرهقة شهريا للحصول على كمية الحبوب اللازمة لي شهريا والتي تكلف اكثر من 100 الف دينار شهريا. هدية صالح / معلمة قالت: كنت اذهب الى العيادة الشعبية شهريا واقطع التذكرة واستلم علاج والدتي بكل سهولة ولمدة شهر كامل وكانت والدتي ملتزمة بتناوله باوقاته المحددة مع الحمية الغذائية. ولكن الحق يقال في بعض الاحيان وليس دائما تتدهور صحة والدتي ويرتفع ضغطها وعندما ذهبنا الى الطبيب نصحنا بتغيير نوع العلاج لان النوعيات التي توزع في العيادة الشعبية قد تكون غير فعالة وعليه ونظرا لكون علاج والدتي لايكلفني كثيرا لم اعد اذهب للشعبية وصرت اعتمد على الصيدليات لشراء كميات اسبوعية او شهرية لاكون متاكدة من صلاحيتها وفعاليتها ولكي لا اعرض والدتي لمخاطر السكر والضغط ابو علي /70 سنه قال: كنت في السابق اتناول حبوب السكر بشكل غير منتظم وعند الحاجة او شعوري بتدهور السكر. ولكن بسبب ارتفاع الضغط المفاجيء مع سكري غير المنتظم اصبت بجلطة دماغية عابرة كان لها اثار جانبية اخرى على جهازي العصبي فقرر لي الطبيب اربع انواع من العلاجات المزمنة يوميا وهي السكر والضغط والجلطة والاعصاب وهذا العلاج بطبيعة الحال لايتوفر شهريا بشكل كامل في دفتر الامراض المزمنة بل استلم احيانا علاجين او ثلاثة على الاكثر وبعض الاحيان استلم علاج ويكون غير فعال فاتركه واشتري بدله من الصيدلية.وبالنسبة لعلاج السكر سعره مناسب ومتوفر ولكن علاج الضغط والجلطة سعره مرتفع واحيانا يتفاوت بين صيدلية واخرى الى ذلك تراني ابحث عن الصيدليات التي تعمل في الاحياء الشعبية مثل حي العامل وحي الغدير للحصول لى نفس العلاج بسعر انسب، وبكل الاحوال المريض يجب ان يكون مستعد شهريا لنفقات جديدة على تدهور صحته او عدم تمكنه من الحصول على علاج مناسب من الشعبية او لاي سبب آخر. ام حيدر قالت: انها تتناول علاج السكر 3 مرات يوميا ومنذ عشرة اعوام ولم تذهب الى المزمنة او الشعبية ولا تعتمد عليها لانها لاتثق بنوعية الادوية فيها او صلاحيتها او فعاليتها.وتتابع ام حيدر انها لجأت في الفترة الاخيرة الى علاج الاعشاب لمكافحة السكر والحمية الغذائية الشديدة لتخفيف اثار السكر ومضاعفاته لان الاعتماد على الحبوب فقط متعب. النفسية والجملة العصبية يقول مهند /30 سنه قال:اصابتني الجلطة القلبية بسبب صدمة نفسية منذ عامين ادت الى ارتاع ضغط الدم ثم الجلطة وبسببها فقدت النطق والقدرة على السير والحركة.وكنت ولا ازال اتناول حبوب الجلطة التي تكلف عائلتي 60 الف دينار اسبوعيا. وقال الطبيب ن هذا العلاج يجب ان يكون متوفر في المزمنة لانسعره غالي جدا ولكن لم استلم من الشعبية مطلقا اي علاج عدا حبوب الضغط والان يتطلب علاجي امبولين سعر الامبول 250 دولار لمعالجةاثار الجلطة. ولكني لم اتمكن من شرائها لسوء حالتي المادية.اليس من المفروض ان توفر الدولة هذا النوع من العلاج حاله حال العلاج الكيمياوي وغيرها من الاجات التي تكلف الدولة اموال خيالية. حسن الفتلاوي قال: ان زوجتي تعاني من مرض الكآبه الشديدة وكانت تستلم علاجها من الشعبية ولكن عندما تسوء حالتها النفسية لم يعد ينفعها علاج الشعبية الممنوح بدفتر الامراض المزمنة واضطر لشراء دواء بدرجة اعلى من الصيدلية وبواسطة وصفة الطبيب.ولكن على الاغلب ادوية الامراض النفسية متوفرة وبشكل مستمر في الشعبية. الطبيب الاختصاصي الدكتور مؤيد عبد الباري اختصاصي امراض باطنية وقلبية قال ان العيادات الشعبية غير مسؤولة عن نزعية الادوية او مناشئها بل ان الوزارة هي المسؤوله عن استيراد الادوية والعلاجات،وفي حالة عدم تمكن المريض من الحصول على علاجه من الشعبية او حصوله على علاج غير فعال او غير مناسب لظروفه الصحية اقوم بوصف علاج مناسب واكتب اسم الدواء العلمي ولا احدد النوعية او المنشا او الشركة بل ان الصيدلاني هو الذي يحدد النوعية الجيدة حسب خبرته والخيار بالنهاية للمريض في اختيار الصيدلية او اختيار نوع الدواء ومنشأه حسب الجودة والسعر. ومن جهته قال الدكتور سليم من العيادة الشعبية في حي الموظفين.انه نادرا مايسمع من مريض ان العلاج عديم الفعالية او صلاحيته منتهية وان الادوية بمفردها لاتكفي بل يجب ان يرافقها حمية غذائية وفحص مستمر وفي فترات متقاربة للسكر والضغط والابتعاد عن التوترات والمؤثرات النفسية.واوضح سليم ان عدم فعالية الدواء قدلا يكون سببه ان الدواء رديء بل هناك تغير في حالة المريض الصحية فقد يكون بحاجة الى ابر انسولين او كمية اكثر تركيز من العلاج او نوعية اخرى من العلاج لحالة اكثر تعقيد. الدكتور الصيدلاني ليث من الصيدلية العالمية قال:ان جميع ادوية الامراض المزمنة متوفرة ومن مناشيء رصينه مختلفة وتصرف بدون وصفة من الطبيب ماعدا ادوية الامراض النفسية والعصبية. وبعض الاحيان يطلب المريض نوع معين او منشأ معين حسب توجيه الطبيب او حسب خبرته واحيان اخرى يطلب المريض اذا كان جديد مشورتي. وبع المرضى لايناسبهم علاج معين ليس لانه رديء بل لايتناسب مع حالته الصحية العامه وبقية الامراض التي يعاني منها. واكد ليث ان عدد كبير من المرضى يختارون الدواء الرخيص مضطرين لعدم تمكنهم من تحمل تكاليف علاج آخر،وقد لايكون امام البعض الاخر من المرضى سوى الادوية المجانية التي توفرها الشعبية بامكانياتها البسيطة.واعترف ليث بوجود تفاوت في الاسعار بين الصيدليات لنفس الدواء حسب موقع الصيدلية والتكاليف التي تتحملها من الايجار والضريبة والبلدية وغيرها. مدير العيادات الطبية في كربلاء وقال الدكتور جواد كاظم جواد كاظم مدير العيادت الطبية الشعبية في كربلاء لن 80% من المراجعين في العيادات الطبية الشعبية هم من اصحاب الامراض المزمنة ولاكثر من 100 مرض مزمن واشهرها السكري والضغط والجلطة والصرع والربو وبعض الامراض النفسية.وتكون آلية التجهيز عن طريق عدد الدفاتر التي تدخل الحاسبة ويتم تجهيز الادوية بموجب عدد الدفاتر. وعن كيفية اختيار المناشيء وجودة الادوية اوضح ان الوزارة هي التي تحدد نوع المنشاء والشركة التي تتعامل معها ربما حسب العروض المتوفرة لديها او حسب الدراسات المتوفرة لديها وقد تكون مناشيء او شركات عالمية او شركات عراقية ومعامل اهلية مثل شركة الرافدين والنهرين. واوضح الدكتور كاظم ان هناك ادوية وعلاجات تصل الى الشعبية من مناشيء رصينة منها التركي والهندي والصيني وبعض المناشيء الانكليزية. واكد مدير العيدة الشعبية ان كميات كبيرة من الادوية تتراكم في الصيدلية و تفقد صلاحيتها وتتلف احيانا بسبب عدم اقبال المواطنين عليها واللجوء لشراء ادويتهم من القطاع الخاص خصوصا اذا كان سعرها مناسب وليس هناك جدول ثابت لتوفر الادوية اللازمة ففي بعض الاشهر تتوفر ادوية قد لا تتوفر في الشهر الثاني وبعض الاحيان توفر ادوية من مناشيء رصينه وافضل من المتوفرة في صيدليات القطاع الخاص.ولكن عدم مراجعة المريض بشكل مستمر يحرمه من حصته من الدواء الجيد المخصص له في الدفتر.